|

العرب
يواجهون العـولمة "بمؤتمرات"!
مسقط – إسلام أون لاين.نت/ 27-8-2001
 |
|
احتجاجات على العولمة |
تشهد
بعض الدول العربية خلال الأشهر
القادمة مجموعة من المؤتمرات
والندوات التي تسعى لمناقشة العولمة
وتأثيراتها المختلفة على
المجتمعات، سواء كانت سياسية أو
اقتصادية أو ثقافية.
ففي
مسقط سوف تعقد وزارة الاقتصاد
الوطنية بسلطنة عمان بالاشتراك مع
مركز الدراسات العربي الأوروبي
مؤتمرا حول "العالم العربي في
مواجهة العولمة الاقتصادية"،
وذلك في الفترة من 6 إلى 18 من شهر
فبراير المقبل 2002، وسيشارك في
المؤتمر عدد من وزراء الاقتصاد
العرب والمسؤولين في المجموعات
الأوروبية ومدير التجارة الدولية،
بالإضافة لعدد من الشخصيات
الاقتصادية العربية والدولية ورجال
المال والأعمال والمختصين بشؤون
الاقتصاد في العالم.
وقال
الشيخ د. عبد الملك بن عبد الله
الهنائي وكيل وزارة الاقتصاد الوطني
للشؤون الاقتصادية العماني لوكالة
الأنباء العمانية الأحد 26/8/2001: إن
المؤتمر يهدف إلى تحقيق عدة أهداف
أهمها، أولاً: كشف حجم الهوة بين
الدول التي استطاعت الدخول في مسار
العولمة وبين الدول العربية وما
تمتلكه من طاقات وإمكانات، وكشف
التناقض بين العولمة ومصالح الدول.
وثانياً:
كشف التناقض بين العولمة والعمالة
من خلال القوانين التي تحرر حركة
السلع والمعلومات ورؤوس الأموال
وتقيد حركة انتقال اليد العاملة،
ومعرفة مدى توافق العولمة مع
المصطلحات الاقتصادية العربية،
إضافة إلى تحديد مدى استعداد
التشريعات الاقتصادية العربية
للانخراط في مسار العولمة.
وعن
الموضوعات التي سيتم طرحها على
أجندة أعمال المؤتمر قال الهنائي: إن
من بين تلك الموضوعات: تشريعات
ومفاهيم العولمة الاقتصادية،
والقوى الاقتصادية العلمية، ومنظمة
التجارة الدولية، وواقع الاقتصاد
العربي، والثورة المعلوماتية،
والسياسات المالية والمصرفية.
وفي
الأردن ستقام تظاهرة ثقافية عالمية
بعنوان اسم "سوق عكاظ" في
التاسع من شهر سبتمبر 2001، وستُفتتح
فعاليتها بمناقشة تأثيرات العولمة
على العرب، كما سيعقد بلبنان "المنتدى
العربي لمناهضة العولمة"، وذلك
بالتزامن مع الاجتماع الوزاري
لمنظمة التجارة العالمية، المقرر
انعقاده في قطر من 9 إلى 13 نوفمبر
المقبل.
وقد
سبق الإعلان عن هذا المؤتمرات
فعاليات أخرى لفهم ظاهرة العولمة،
حيث عقدت جامعة الزرقاء الأردنية
بشهر أغسطس الحالي 2001 مؤتمراً
بعنوان (العولمة وأبعادها
الاقتصادية).
وأكد
المشاركون في مؤتمر جامعة الزرقا أن
الدول الرأسمالية المتقدمة وبالذات
الولايات المتحدة هي التي تتولى
مهمة القيام بفرض العولمة على دول
العالم الثالث بشكل عمدي مقصود؛
لتحقيق أهداف محددة مسبقا، مستندة
في ذلك إلى القوة الاقتصادية
والعسكرية والتكنولوجية والسياسية
والثقافية وغيرها.
ودعا
المشاركون في المؤتمر الدول العربية
لمواجهة آثار العولمة الاقتصادية
عبر قيام السوق العربية المشتركة
بالدور المنوط بها كما هي الحال في
السوق الأوروبية المشتركة،
وبالتالي فلا بد من إنشاء بنك متطور
للمعلومات الاستثمارية لربط رجال
الأعمال العرب من المحيط إلى
الخليج، والاتصال والتنسيق المستمر
بين الكيانات الاستثمارية العربية؛
للوقوف أمام التكتلات الاقتصادية،
وإطلاق الحرية لرؤوس الأموال،
وإنشاء غرفة الاستثمار المشترك،
وإقامة المؤتمرات السنوية
الاستثمارية.
يذكر
أن العولمة الاقتصادية تهدف إلى
حرية حركة رؤوس الأموال، وانتقال
السلع والخدمات، وتحويل القطاع
العام إلى القطاع الخاص، ويترتب على
تلك العولمة تحقيق آثار إيجابية
لصالح الدول المتقدمة تبعا لقوتها
وسيطرتها، وفي المقابل آثار سلبية
تلحق بالدول النامية وتبعا لمدى
تطورها؛ حيث تتضرر الدول الأقل
تطورا بدرجة أكبر من الدول الأكثر
تطورا.
|