|

أطفال
تايلاند الأكثر معاناة من السياحة
الجنسية
رضوة
حسن- إسلام أون لاين.نت/26-8-2001
 |
|
أطفال
تايلاند معاناة مع الفقر |
يعاني
أطفال تايلاند بجنوب شرق آسيا مما
يُسمى "السياحة الجنسية"؛ بحيث
تحول الطفل هناك إلى سلعة تباع
للسائح الأجنبي وخاصة الأوروبي
بأبخس الأسعار؛ حيث يصل سعر الطفل
إلى 30 فرنكا (4.5 دولارات تقريبا)، كما
تصل حجم تجارة دعارة الأطفال في موسم
السياحة في تايلاند إلى حوالي مليار
دولار كل عام حسب الأرقام الواردة في
التحقيقات الرسمية.
وفى
حديث لصحيفة "لوموند" الفرنسية
الصادرة السبت 25/8/2001 مع "بيازيري
ماسكورا" المتخصص في مكافحة
الاتجار بالأطفال والنساء التابع
لمكتب العمل الدولي (BIT)" قال: "إن
11 دولة آسيوية تقوم بالاتجار في
الأطفال إلا أن تايلاند تعد من أكثر
دول جنوب شرق آسيا التي تعتمد
المؤسسات غير الشرعية فيها على
دعارة الأطفال كمصدر للدخل في موسم
السياحة، فنجد ظاهرة منتشرة على
شواطئ تايلاند حيث يتجول شباب ورجال
على الشواطئ حاملين معهم حافظة صور
لأطفال عرايا تتراوح أعمارهم ما بين
8 إلى 15 سنة، يتم عرضهم على السائحين
الذين يكون أغلبهم من الأوروبيين
بحيث ينتقي السائح ما يحلو له من
الأطفال، ويتم التعاقد مع حامل
الألبوم، "حافظة الصور" وحجز
الطفل مقابل ما يوازي 30 فرنكًا
فرنسيًا.
ويقول
ماسكورا: إن تقارير مكتب العمل
الدولي تؤكد أن الظاهرة بدأت تتفشى
أيضا بين الطلبة في تايلاند من الذين
تقل أعمارهم عن 13 عاما، وكانت آخر
الحوادث هي القبض في 8/8/2001 على 18
طالبا كانوا يتجولون في المتاجر
العامة ويعرضون على السائحين "الخدمات
الجنسية السياحية".
ويقول
أحد الطلبة من المقبوض عليهم أثناء
التحقيق: إن ممارسة العلاقات
الجنسية مع السائحين يعتبر مصدرا
سهلا ومربحا للدخل خاصة في ظل الأزمة
الاقتصادية التي تعاني منها تايلاند
منذ عام 1997.
وقد
أصدرت أحد معاهد البحوث في شمال
تايلاند إحصائية لشهر يونيو 2001 عن
مدى تفشي ظاهرة "الدعارة السياحية"
في تايلاند بين الطلبة والطالبات
جاء فيها أن 39% من الطلبة يعملون
أثناء موسم السياحة بالدعارة لكي
يستطيعوا الإنفاق على دراستهم، وأن
28% منهم يمتهنون هذه المهنة من أجل
تحسين أوضاعهم المعيشية.
بل
يصل الأمر في القرى الفقيرة في شمال
تايلاند، حيث توجد الأقليات العرقية
إلى لجوء بعض الأسر إلى بيع أحد
أطفالها لمنظمات الدعارة؛ لتستطيع
الإنفاق على بقية أفراد الأسرة.
مناهضون
لدعارة الأطفال
وفي
27 أغسطس 1996 في "أستوكهولم" كان
المؤتمر العالمي الأول لمواجهة
الانتهاكات والتجارة الجنسية
للأطفال والنساء، وقد اجتمع ممثلو 122
دولة، تحت رعاية المنظمة الدولية
"نهاية دعارة الأطفال في السياحة
الآسيوية"، وأعلنت منظمة "اليونيسيف"
(منظمة الأمم المتحدة لرعاية
الطفولة) أن أكثر من مليون طفل من شتى
أنحاء العالم يتم التعدي عليهم
والاتجار بهم جنسيًا سنويا.
وتقوم
الآن عدة شركات طيران وسياحة تحت
رعاية ما يسمى بـ "الاتحاد
العالمي للمؤسسات السياحية"
بالتصدي لانتشار هذه الظاهرة
السياحية عن طريق توزيع بطاقات
تحذيرية داخل الطائرات مفادها أن أي
سائح سيقوم بارتكاب أي علاقة جنسية
في البلاد التي سيذهب إليها مع أي
طفل سيتم ملاحقته جنائيا.
وتتبنى
بعض الدول الأوربية قوانين تهاجم
ظاهرة دعارة الأطفال، ففي فرنسا ينص
القانون الصادر في 17 يونيو 1998 على
ملاحقة السائحين الفرنسيين الذين
يمارسون علاقة جنسية مع الأطفال
الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما، حتى لو
لم يرفع دعوة قضائية من البلد التي
ارتكبت فيها هذه العلاقة الجنسية
غير المشروعة.
ومنذ
إقرار القانون تم محاكمة سبعة من
السائحين بالحبس لمدة تراوحت من 5
إلى 15 سنة؛ حيث قاموا بالتعدي الجنسي
على 6 أطفال قلت أعمارهم عن13 عاما في
"رومانيا".
وقد
تم مصادرة شرائط فيديو بحوزتهم تصور
مشاهد للانتهاك الجنسي للأطفال،
وتصور لقطات لتعذيب هؤلاء الأطفال..
كما
تم معاقبة "امنو شئوليل" بالسجن
7 سنوات وغرامة 50 ألف فرنك في أكتوبر
من عام 2000 لممارسة العلاقة الجنسية
مع طفلة من تايلاند تبلغ من العمر 11
عاما.
وقد
أثارت قصة "الرصيف" التي ظهرت
في المكتبات الفرنسية الجمعة 24
أغسطس/2001 وهي ثالث قصة للكاتب "ميشال
هولبيك"، العديد من الانتقادات
بشأنها، أهمها كان من"فيليب
جلوجان" مدير مؤسسة رعاية "الأطفال
الأيتام والمنتهكين جنسيًا في
كمبوديا"، والتي تحوي 117 فتى وفتاة
تم انتهاكهم جنسيًا في أعمار صغيرة
ما بين 8 إلى 12 عاما من قبل السواح من
مختلف البلاد الأوروبية.
وأعلن
"جلوجان"عن نيته في توجيه اتهام
ضد الكاتب بسوء استغلال "حرية
التعبير" والترويج للسياحة
الجنسية من خلال روايته؛ حيث يصف
الكاتب مشاهد العلاقة الجنسية مع
الأطفال في دول جنوب شرق آسيا بشكل
مثير، قد يؤدى إلى إقبال السائحين
على تلك الممارسات اللاأخلاقية.
|