|

عسكريون:
اقتحام المستوطنات تطور نوعي
للانتفاضة
فلسطين
– الجيل للصحافة –إسلام أون لاين.
نت/26-8-2001
 |
|
الاقتحام
شكل جديد للمقاومة |
بالحجر
والتظاهرة انطلقت انتفاضة الأقصى في
28/9/2000، لكن الحجر والتظاهرة لم يظلا
هما السلاح الوحيد في المواجهة.
فقد
تطورت الانتفاضة واستخدمت لأول مرة
في تاريخها قذائف "المورتر" التي
أثبتت فعاليتها في مواجهة المستوطنات
الإسرائيلية وخلق حالة من الذعر بين
سكانها، وجاءت عملية اقتحام فدائيين
فلسطينيين المنظومة الأمنية
لمستوطنة "جانور" جنوب خانيونس
صباح السبت 25-8-2001، ومهاجمة مواقعها
العسكرية بالقنابل والأسلحة
الرشاشة؛ وهو ما أسفر عن مقتل ثلاثة
إسرائيليين أحدهم ضابط برتبة رائد،
وإصابة سبعة آخرين لتشهد على تطور
نوعي ومتميز في تاريخ المقاومة
الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي،
لما تميزت به من تكتيك عسكري يحتاج
إلى تدريب ودراية كافيتين، ويدل على
تخطيط عسكري منظم يعرف أهدافه، وليس
مجرد عمليات فدائية يقوم بها متطوعون.
هذا
ما أكده العديد من الخبراء العسكريين
ورجال المقاومة الفلسطينية.
ويقول
العقيد "أسامة العلي" من قوات
الأمن الوطني الفلسطيني: "إن مثل
هذه العمليات تحتاج إلى تخطيط ودراسة
للهدف المراد اقتحامه؛ وهو ما يدل على
أنها ليست مجرد عمليات استشهادية".
وأضاف
العلي "ليس لدينا هيئة أركان ولا
قيادة عسكرية لكن أبناءنا يناضلون في
إطار مجموعات تعتمد أسلوب الهجوم
وتنجح في إيقاع خسائر في صفوف العدو".
وأشار
العلي إلى أن المناضلين الفلسطينيين
تخطوا بذلك العمليات الاستشهادية،
وأصبحوا ينفذون العمليات العسكرية
المنظمة مشيرا إلى ضرورة مساندة
الانتفاضة عن طريق توفير الإمكانات
المادية التي تعينها على الاستمرار.
وأضاف
"من الممكن أن يقتحم الاحتلال
قرانا ويخرج متحصنا بالدبابات، لكننا
نمتلك القدرة التي تمنع الجندي من
الخروج من الدرع الذي يتحصن فيه".
وأنهى
العلي حديثة بوصف للفدائيين
الفلسطينيين بأنهم جنود شعبيون
يقاومون بناء على تخطيط محلي.
رصد
وتخطيط
من
جانب آخر صرح أحد مسئولي كتائب
المقاومة الوطنية -الجناح العسكري
للجبهة الديمقراطية - لمراسل "إسلام
أون لاين.نت" أن عملية اقتحام
مستوطنة "جانور" جنوب خانيونس
استغرق تنفيذها وقتا طويلا من الرصد
والمتابعة والتخطيط.
ويؤكد
القيادي في كتائب المقاومة والذي رفض
الإفصاح عن اسمه "أن عملية
الاقتحام ودخول موقع حصين ومتقدم
ومزود بكافة أساليب التكنولوجيا هو
ضرب للأمن الإسرائيلي، فهذه
التكنولوجيا لم تعد قادرة على توفير
الحماية، معتبرا أن العملية فتحت
الباب واسعا لتنفيذ عمليات مشابهة في
المستقبل القريب.
حرب الاستنزاف هي الحل
ومن
جانبه قال د."عبد العزيز الرنتيسي"
المتحدث الرسمي باسم حركة المقاومة
الإسلامية "حماس": "إن ما يحدث
على أرض فلسطين يمثل حرب استنزاف
للعدو الصهيوني"، وأضاف "عدونا
لا يطيق حرب الاستنزاف، فهو يسعى إلى
حروب خاطفة بحيث يضرب بقوة ويعود
منتصرا، مؤكدا أن العدو الصهيوني
أمام خيارات صعبة جدا، ولا يستطيع أن
يواصل في ظل هذه الحرب، وشدد الرنتيسي
على أن الوسيلة الوحيدة لمواجهة هذا
العدو هي إبقاؤه في حالة استنزاف نفسي
وأمني واقتصادي وعلى كافة الأصعدة".
وأشار
الرنتيسي إلى أن حركة حماس أطلقت يد
الجناح العسكري للحركة "كتائب
القسام" وفتحت الباب أمامهم للعمل
العسكري بكافة أشكاله، وأضاف لا يمكن
اعتبار العمليات الهجومية بديلا
لباقي العمليات العسكرية، مؤكدا أن
هذه العمليات كلها تصب في هدف واحد هو
دحر المقاتلين وجلاؤهم عن أرضنا.
ويؤكد
"حسين الشيخ" أمين سر حركة فتح
بمدينة رام الله بالضفة الغربية على
نتيجة مهمة أفرزتها الانتفاضة
الفلسطينية فيقول:"لأول مرة في
تاريخ الصراع الصهيوني العربي تصل
نسبة الضحايا 4:1 أي قتيل إسرائيلي
مقابل أربعة شهداء فلسطينيين".
وأشار
الشيخ إلى ضرورة تطوير الانتفاضة
كحرب استنزاف طويلة المدى؛ ردا على
رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون الذي
أعلن أنه سيخوض حربا خانقة مع
الفلسطينيين.
وأضاف
"أن هذا يتطلب منا حالة من التحول
في أساليب وطرق عمل القوى الوطنية
والإسلامية، وكذلك خطة طوارئ شاملة".
وأكد
على ضرورة أن تعتمد الخطة الوطنية
الشاملة المقاومة التدريب العسكري
للفلسطينيين.
وهكذا
تتطور الانتفاضة، حتى أصبحت عمليات
الاشتباكات المسلحة تُدار بشكل يومي
مع قوات الاحتلال والمستوطنين أينما
وجدوا.
|