|

سود
أمريكا يطالبون بالتعويضات في
دوربان
واشنطن-
(أ ف ب)- إسلام أون لاين.نت/25-8-2001
|
|
يبحثون عن حقوقهم.. ولو بالشموع |
بعد
ثلاثين عاما على انتهاء حقبة الفصل
بين السود والبيض في الولايات
المتحدة الأمريكية، لا تزال
الانقسامات العنصرية قائمة حول
مسألة التعويضات لأحفاد ضحايا
العبودية لدى أوساط السود، وهو ما
ستتم إثارته في مؤتمر دوربان
لمناهضة العنصرية الذي يبدأ نهاية
أغسطس 2001 بجنوب أفريقيا.
وما
يغذي الشبهات بوجود تمييز عنصري حتى
الآن في المجتمع الأمريكي هو انعدام
التوازن في نسبة السود القابعين في
السجون وأولئك الذين يتم اعتقالهم
أثناء مخالفات القيادة، إضافة إلى
ما يعانيه السود من الفقر المزمن؛
حيث هناك 30% من عائلات السود مصنفة
رسميا بأنها فقيرة !، وكانت
الاتهامات الموجهة إلى الشرطة
بالقيام بممارسات وحشية عنصرية –تكون
قاتلة في غالب الأحيان- وراء
الاضطرابات التي اندلعت في "سينسيناتي"
بولاية أوهايو في أبريل 2001.
وأظهرت
دراسة على ألفي ملف جرائم جنائية في
جورجيا – ولاية جنوبية – أن عقوبة
الإعدام صدرت بمعدل 11 مرة أكثر حين
يقتل رجل أسود أحدا أبيض.
وأكدت
منظمة العفو الدولية في تقرير لها في
نهاية يوليو 2001 عن "العنصرية
وإدارة القضاء"
"أن
السود يواجهون مخاطر الإدانة أكثر
من البيض بمعدل ثمانية أضعاف"! لكن
الأمثلة على النجاح كذلك وفيرة لدى
الأمريكيين من أصل أفريقي (أفرو-أمريكان)
في كافة المجالات العلمية والفنية،
ونجوم الرياضة في الألعاب المختلفة
مثل "بن جونسون" في ألعاب
القوى، ومايكل جوردون في كرة السلة،
وسيرنا وليامز في التنس، بل
والسياسة التي يعد أبرزها تعيين
الجنرال "كولن باول" وزيرا
للخارجية ليصبح أول أسود يتولى هذا
المنصب .
ويقول
"رون والترز" خبير العلوم
الاجتماعية في جامعة ميريلاند : "
نعم .. لقد حدث تحسن كبير في أوضاع
السود "، لكن "العنصرية أمر
مسلم به في الولايات المتحدة وكل
العالم يعرف ذلك".
ويدعو
البروفسور "رون والترز" مؤتمر
دوربان إلى الاعتراف بمبدأ
التعويضات لضحايا العبودية، وإلى
اتخاذ إجراء يكون رمزيا في المرحلة
الأولى، على أن يتم الاتفاق على
قيمته لاحقا، على غرار اليابانيين
في الولايات المتحدة الذين منحهم
الكونجرس 2،1 مليار دولار عام 1987 بسبب
الأعمال التعسفية خلال الحرب
العالمية الثانية.
وفي
هذا الإطار .. تم إطلاق حملة لجمع
توقيعات في الولايات الأمريكية
الخمسين لدعم مشروعي قانون موجودين
أمام الكونجرس، كما أفادت مجلة "واشنطن
أفرو أمريكان"، ويعتبر مناصرو هذه
الحملة أن هذه الإجراءات ستسمح
بالتعويض عن أعمال السخرة خلال
عقدين من العبودية، لا سيما أن
الوعود بالتعويض عام 1865 (عام إلغاء
العبودية) تم التنصل منها في وقت
لاحق.
وفي
المقابل .. ينتقد الكاتب الأمريكي
الأسود "شيلبي ستيل" ثقافة
الضحية السائدة في صفوف السود والتي
تمنعهم من المضي قدما من خلال إخفاء
المشاكل الفعلية التي يحددها بالقول:
"هناك 70% من كل أطفال السود ولدوا
خارج إطار الزواج، وهناك 68% من
الجرائم العنيفة يرتكبها سود"،
وفي غالب الأحيان في قضايا مخدرات.
صهيونية
وتعويضات
من
جهة أخرى .. يجتمع أكثر من 7000 ممثل
لمنظمات غير حكومية من العالم أجمع
في دوريان بين 28 و31 –8-2001 قبل انعقاد
المؤتمر العالمي للأمم المتحدة
لمناهضة العنصرية وهم عازمون على
تعزيز النقاش حول العنصرية، وتوسيعه
ليشمل مشكلات وقضايا أخرى.
وتنوي
المنظمات غير الحكومية تناول
القضيتين اللتين تثيران حساسية في
هيئات الأمم المتحدة الدبلوماسية
وهما: الصهيونية، وتعويضات العبودية.
غير
أن مسائل أخرى ستناقش في المؤتمر
الذي سيجمع ممثلي منظمات الأمم
المتحدة في إستاد مدينة دوربان على
مسافة خطوتين من المركز الدولي
للمؤتمرات حيث يعقد المؤتمر الرسمي.
ويبحث
المجتمعون في استرداد الأراضي التي
استولي عليها السود في زيمبابوي من
البيض، والعولمة، والتسلح،
والخصخصة، والإيدز، والمساواة بين
الجنسين، وعدم التسامح الديني، كما
يبحثون في مصير الشعوب المحلية
والبدو والغجر، واللاجئين.
وأشار
"إليون تاين" منسق المنظمات غير
الحكومية الأفريقية أن اجتماع هذه
المنظمات يسعى إلى ممارسة ضغوط
كبيرة لحث مؤتمر الأمم المتحدة على
تناول قضية العبودية، وأكد أننا لا
نريد المساومة على ذاكرة أجدادنا.
وكان
ائتلاف من ممثلي 40 منظمة غير حكومية
اجتمع الخميس 23-8-2001 في "داكار"
دعا إلى الاعتراف بالعبودية كجريمة
ضد البشرية، مطالبا بتقديم تعويضات.
وينوي
ممثلو المنظمات غير الحكومية حشد
جهودهم في إطار التظاهرة ضد
العنصرية التي ستضم عشرات آلاف
المشاركين في دوربان في 31-8-2001 لدى
افتتاح المؤتمر.
وقال
"ناظم جناح" ممثل المنتدى
الوطني الاستشاري في جنوب أفريقيا :
"لا نريد جنوة جديدة، التظاهرات
ستكون سلمية "، وذلك في إشارة إلى
المواجهات العنيفة بين المتظاهرين
والشرطة التي أوقعت قتيلا وعشرات
المصابين خلال القمة الأخيرة
لمجموعة الدول الثماني في جنوة
بإيطاليا.
وقال
لوكالة فرانس برس: "لا نتوقع حدوث
أي مشكلة، ونظمنا التظاهرات بطريقة
تتيح لنا الحفاظ على النظام".
وأعلن المسؤولون الأمنيون في جنوب
أفريقيا نيتهم عدم السماح بوقوع
أعمال عنف في دوربان من جانب مجموعات
متطرفة أو فوضوية، وقال وزير الأمن
"ستيف تشويتي": "نرحب بمشاركة
الجميع، لكننا لا نريد مشاغبين".
|