|

بن
جاسم: عدم الثقة والعجز سر ضعفنا
القاهرة
– مروة عبد الغني- إسلام أون
لاين.نت/23-8-2001
 |
|
حمد بن جاسم |
اجتماع
وزراء الخارجية العرب الطارئ
بالقاهرة الأربعاء 22-8-2001 الذي دام
عشر ساعات كاملة كان خير تعبير عن
حالة العجز العربي، ولم يخل حديث
وزير الخارجية القطري -الذي خرج
يواجه الصحفيين بصفته رئيس الدورة
الطارئة- من كلمات مثل: "العجز،
وعدم الثقة بين العرب، وأن يبيع
العرب بعضهم، والاستعداد للأسوأ"،
وإن قال: إن هناك قرارات سرية لدعم
الانتفاضة.. ولكن صراحته تشكك في
وجود أي قدرة على الفعل العربي لدعم
الانتفاضة بشكل حقيقي.
وتطفو
لغة المال في أحاديث وزراء الخارجية
الشخصية، أو حتى عندما تحدّث حمد بن
جاسم وزير الخارجية القطري، رئيس
الدورة الحالية لمجلس وزراء
الخارجية عن دعم الانتفاضة ماليا،
حيث تحدث عن قطر وليس عن كل الدول،
وقال: "إن قطر سددت كل ما عليها
لصندوقي القدس والانتفاضة، وقد قرر
الاجتماع المزيد من الدعم، ونحن ليس
لدينا مانع من زيادة الدعم".
وقد
كانت الولايات المتحدة الأمريكية هي
الحاضر الغائب في الاجتماع العربي،
وكان أقصى رد فعل من العرب تجاه
إمكانية استخدام أمريكا لحق الفيتو
ضد القرارات المؤيدة للشعب
الفلسطيني، هو القول: "إن هذا يضر
بأمريكا كشريك أساسي في عملية
السلام".
وعندما
سئل الوزير القطري عن إمكانية تهديد
المصالح الأمريكية قال: "هذه كلمة
سهل قولها، وصعب تنفيذها؛ فنحن مع أي
موقف لاسترجاع الحق الفلسطيني، ولا
يوجد موقف عربي صلب، والدول العربية
إما مستدينة، تعيش على المساعدات
الأمريكية، أو تبيع بترولها لها،
وهذا قرار – يقصد تهديد المصالح –
يحتاج دولا تستطيع أن تتخذه".
وأضاف:
"نحن على الأقل في قطر أصدقاء
لأمريكا، لكن سياسة أمريكا لا
تساعدنا كأصدقاء". وعندما سئل
الوزير عن حكاية أن المقاطعة
العربية يجب أن تكون "مدروسة"
قال: "كما تعلمون أن لدينا مصالح،
ولا نريد أن نستخدم الكلمات
الرنانة، وليست المقاطعة بالسهولة
التي يعتقدها البعض، هناك شركات
ومصالح ومصانع مرتبطة بتعاقدات
دولية ضخمة: تعاقدات بترول وغاز، ولا
يسر الشعب العربي، ولا الشعب
الفلسطيني أن تتضرر مصالحنا
ومصالحه، والمقاطعة لن تكون عملية
بسبب التصرفات وعدم الثقة بين الدول
العربية، ولا نريد أن يبيع أحدنا
الآخر"، ولكن الوزير أكد أن العرب
سيحضرون اجتماع المقاطعة القادم في
دمشق في سبتمبر.
وعن
علاقة قطر وموريتانيا بإسرائيل قال
بن جاسم: "إننا في قطر جمدنا
علاقتنا بإسرائيل إلى مستوى معين،
أما باقي الدول العربية فمن حقها أن
تتحسس كيف تقيم علاقتها مع باقي
الدول"، فرد عليه الصحفيون: إن
إسرائيل ليست دولة، فقال: لا أستطيع
أن أقول ذلك!!، ونفى الوزير كل ما قيل
عن اتصال قطري إسرائيلي، وقال: "إن
مقابلته مع بيريز أعلن عنها قبلها
بيومين، أما زيارته هو وعائلته
لإسرائيل فهذا كلام فارغ وعار من
الصحة، وهو إذا ذهب لإسرائيل فسيعلن
هذا قبل أن يصل".
القادم
هو الأسوأ
وأعلن
بن جاسم أنه يتفق مع الرئيس عرفات
"أن الأسوأ هو القادم، وأن
إسرائيل لديها خطط لتركيع الشعب
العربي"، وقال: "هناك حالة يأس
في الشارع العربي، وعلى الدول
العربية أن تقف وقفة شرفاء مع الشعب
الفلسطيني".
وكان
أكثر وضوحا وصدقا حين قال: "إن
القرارات التي اتخذها الاجتماع لا
أستطيع وصفها بأنها ممتازة وحاسمة،
ولكن إذا طُبّقت فهي خطوة للأمام،
والعالم العربي له حدود في التحرك،
ويوجد عجز عربي في التصدي"، ووصف
الوزير القطري قرارات الوزراء "بأنها
جاءت للتصدي للرعونة وعدم المبالاة
الإسرائيلية ولإيقاظ الضمير
العالمي إزاء ما يجري من قتل وتشريد
للفلسطينيين".
ونفى
الوزير القطري وجود خلاف بينه وبين
فاروق الشرع وزير خارجية سوريا حول
علنية وسرية الجلسة، ونفى ما إذا كان
هذا مرتبط بموقف عربي متشدد يمثله
فريق، وموقف آخر يمثله فريق آخر.
اقرأ:
نص
القرارات.
|