|

الأردن
: القضاء يوافق على مهرجانات
الانتفاضة
عمان
- لقمان إسكندر- منتصر مرعي- إسلام
أون لاين.نت/22-8-2001
أصدرت
محكمة العدل العليا الأربعاء 22-8-2001
قرارا يقضي بعدم صلاحية الحاكم
الإداري أو المحافظ بقبول أو رفض طلب
الأحزاب الأردنية إقامة تجمعات أو
مهرجانات في الساحات العامة.
وكان
حزب "جبهة العمل الإسلامي" قد
لجأ عبر هيئة دفاعه المشكلة من
مجموعة محامين إلى القضاء للطعن في
قرار محافظ العاصمة الأردنية عمّان
ووزير الداخلية بعدم الموافقة على
طلب إقامة مهرجان خطابي الجمعة
القادمة 24-8-2001 لإحياء ذكرى حريق
المسجد الأقصى.
وأعرب
نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل
السياسي "حمزة منصور" عن
ارتياحه لقرار المحكمة. وقال منصور:
إن قرار المحكمة عودة إلى النص
القانوني الخاص بالأحزاب والذي يخول
الحاكم الإداري الإطلاع على زمان
ومكان الفعاليات الجماهيرية دون
التدخل إلا في حالة حدوث ما يهدد أمن
هذه المهرجان أو التجمع.
واعتبر
حزب الجبهة أن المهرجان الخطابي
المزمع عقده يوم الجمعة القادم
قانونيا، غير أنه أرجأ موعد
المهرجان إلى إشعار آخر لغايات
التنظيم.
وأعلن
الحزب عن مهرجان خطابي سيقام في نفس
اليوم في إحدى ضواحي العاصمة عمّان،
ولكن ليس في مكان التجمع الأساسي
الذي كان معرض خلاف بين الحكومة وحزب
الجبهة.
من
جهته قال عضو هيئة الدفاع عن حزب
جبهة العمل "محمد سميح": إنه رغم
قرار المحكمة فإنه أعرب عن خشيته من
أن يتم استخدام قانون آخر لمنع إقامة
أية مهرجانات، وهي الفقرة التي نصّت
على عدم استعمال الساحات العامة
لأغراض التنظيم الحزبي، متسائلا: هل
هذا العمل يشكل عملا حزبيا أم
اجتماعا عاما؟.
ويجيب
على هذا السؤال مدير المكتب
الإعلامي في جماعة الإخوان
المسلمين، عضو المكتب التنفيذ في
جبهة العمل "جميل أبو بكر"
بالقول: إن الساحة التي من المفروض
أن يتم عليها المهرجان ليست ساحة
عامة، وإنما هي ساحة مستأجرة من قبل
نادي اليرموك الذي تربطه علاقات
وطيدة مع الحركة الإسلامية في
الأردن.
ويؤكد
أبو بكر أن الجبهة لا ترى بديلا عن
إقامة مثل هذه الفعاليات، خصوصا
أنها الحد الأدنى المطلوب لدعم
الفلسطينيين في محنتهم، قائلا: لا
نريد أن تتحول مناصرتنا للشعب
الفلسطيني كتعاطف بعض الأوربيين مع
انتفاضة الشعب الفلسطيني، لافتا إلى
أن الإسلاميين يشددون على أهمية فتح
باب الحريات، وتفهم الجهات المختصة
للواقع السياسي الذي يعيشه الوطن،
سواء أحزابا أو مواطنين.
كانت
محكمة العدل العليا قد وافقت مطلع
الأسبوع الجاري السبت 18-8-2001 على
الطلب المقدم من حزب جبهة العمل
بواسطة هيئة الدفاع لتقصير مدة
النظر في القضية للأهمية، والاطلاع
على اللوائح المقدمة من رئيس
النيابة الإدارية وهيئة الدفاع عن
الحزب في جلسة واحدة؛ الأمر الذي
عجّل في صدور القرار.
ونقل
رئيس هيئة الدفاع عن حزب الجبهة "زهير
أبو الراغب" عن رئيس النيابة
الإدارية قوله: إنه بالإمكان التحدث
عن مناسبة حرق المسجد الأقصى في خطب
الجمعة بالمساجد، فكان رد الدفاع أن
الحكومة سبق أن منعت خطباء الحركة
الإسلامية من الخطابة في المساجد،
وألزمت خطباء الأوقاف بعدم الخوض في
مسائل السياسة، والاقتصار على الوعظ
والإرشاد.
وتعتبر
أحزاب المعارضة والنقابات المهنية
قرار الحكومة بمنع المسيرات
والتجمعات غير دستوري. وتقول أحزاب
المعارضة: إن قانون التجمعات العامة
يشترط إشعار السلطة الإدارية بموعد
ومكان وموضوع الاجتماع، ولا يشترط
موافقتها.
وكانت
الحكومة قد منعت في وقت سابق
المسيرات والمهرجانات المؤيدة
للانتفاضة الفلسطينية في ذكرى
النكبة. وأسفر قرار الحركة
الإسلامية بتحدي الحظر الذي فرضته
الحكومة على المسيرات إلى وقوع
مصادمات، حيث منعت الحكومة التجمعات
في منطقتي "المحطة" و"صويلح"
بالقوة.
ويقول
محللون: إن الحكومة تخشى من امتداد
الانتفاضة إلى الأردن بسبب أوضاعها
السياسية والجغرافية والديمغرافية
المرتبطة بفلسطين. كما أن
المهرجانات والمسيرات المؤيدة
للانتفاضة من شأنها أن تزيد رصيد
الحركة الإسلامية لدى القواعد
الشعبية، وهو ما لا تريد الحكومة
حدوثه.. ويرى البعض أن هذا هو السبب
الرئيسي في تأجيل الانتخابات
البرلمانية لتفادي أية استقطابات أو
تجاذبات قد تنعكس لصالح الحركة في
الانتخابات.
|