|

حرائق
الإسرائيليين للأقصى مستمرة
فلسطين-
مها عبد الهادي – إسلام أون
لاين.نت-20/8/2001
 |
|
المسجد الأقصى |
بعد
عامين من الاحتلال الإسرائيلي
لمدينة القدس في عام 1967م، وفي صباح
يوم الخميس الموافق في 7 جمادى
الآخرة عام 1389هـ الموافق 21/8/1969 اندلع
حريق مشؤوم في بناء المسجد الأقصى
المبارك، قام به متطرفون يهود دمر
منبر صلاح الدين الأيوبي، وأتلف
أقدم جزء من البناء الذي تعود فترة
إنشائه إلى العهدين الأموي
والعباسي، وهو الجزء الجنوبي الشرقي
بأعمدته وأقواسه وأسقفه الخشبية وما
يكسوها من ألواح الرصاص، وامتدت
آثار الحريق لتشمل زخارف واجهة
المحراب، وأعمدة وأقواس وزخارف
وأخشاب وفسيفساء قبته.
وكانت
الهيئة الإسلامية العليا قد حمّلت
سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حينه
مسؤولية الحريق المشؤوم، حيث عطلت
سيارات الإطفاء، وقطعت الكهرباء
والماء عن منطقة المسجد الأقصى،
بالإضافة إلى مزاعمها وادعاءاتها
بأن الذي قام بالحريق معتوه ومجنون،
للتغطية على هذه الجريمة، ولإعفائه
من المحاكمة، وقد اختفت آثار هذا
المجرم بعد أيام من وقوع الجريمة.
فقد
كشف فريق المهندسين في حينه
بالدلائل القاطعة أن الحريق كان
متعمداً، ولم يكن نتيجة ماس كهربائي
كما زعمت سلطات الاحتلال.
 |
|
تبكي حريق الأقصى والشهداء |
وعلى
إثر الحريق اجتمعت الهيئة الإسلامية
العليا في يوم الحادث، والتي كانت قد
تشكلت بعد الاحتلال الإسرائيلي
مباشرة واتخذت القرارات التالية:
1-
اعتبار الهيئة الإسلامية بكاملها
لجنة إعمار للمسجد الأقصى المبارك.
2-
تشكيل لجان تبرعات لجمع الأموال
اللازمة لبدء العمل وإزالة آثار
الحريق.
3-
تكليف لجنة مهندسين مختصين من نقابة
المهندسين بإجراء الكشف وتقديم
تقرير فني حول الحادث.
4-
وبعد التقرير بوشر بأعمال التعمير
بشكل فوري، وقد انحصر العمل خلال
السنتين التاليتين للحريق فيما يلي:
أ
- رفع الأنقاض وتغطية مكان الحريق
بشكل مؤقت لدرء العوامل الجوية،
وحماية المكان من المزيد من التلف.
ب-
إجراء المسح والدراسات وجمع
المعلومات والتدارس في خطوات
التعمير، وإجراء الاتصالات مع
الجهات المعنية بالخارج.
ت
- إنشاء شبكة كاملة للإطفاء بالمياه
تغطي جميع أجزاء الحرم الشريف
ومبانيه التاريخية.
ث
- إنشاء شبكة إنارة أمنية لتسهيل
المحافظة على الحرم الشريف ليلا.
وقد
جرى الصرف على هذه الأعمال من
التبرعات التي تم جمعها محليا والتي
بلغت آنذاك 80 ألف دينار أردني.
ومن
الجدير بالذكر أن إزالة آثار الحريق
كانت تستلزم في جزء منها هدم الجزء
الجنوبي الشرقي وإعادة بنائه كاملا
بعد إرساء قواعده على الصخر
الطبيعي، فيما تم تأجيل الأعمال
الزخرفية والتكميلية كالرخام
والفسيفساء والأسقف الخشبية وترميم
القبة وزخارف واجهة المحراب وصنع
منبر جديد بدل منبر صلاح الدين
المحترق إلى ما بعد تحرير القدس كما
قررت لجنة الإعمار في حينه.
لكن
وفي ظل الأوضاع السائدة آنذاك من
استمرار للاحتلال ونشاط العناصر
المتطرفة الطامعة وتعاطف السلطات
الإسرائيلية معها، فقد رجعت لجنة
الإعمار عن قرار التأجيل وارتأت
المباشرة بتعمير كل ركن من أركان
الحرم الشريف وكل بناء من أبنيته.
ورغم
مضي 32 عاماً على الحريق إلا أن
الممارسات بحق المسجد الأقصى لم
تتوقف، ويتعرض لهجمات خطيرة وأعمال
استفزازية وتخطيطات على كافة
المستويات الإسرائيلية الرسمية
والشعبية.
القدس
في سطور
|