|

80
مليون إندونيسي لا يملكون ثمن
دوائهم
جاكرتا
– صهيب جاسم – إسلام أون
لاين.نت/21-8-2001
أكد
خبراء الصحة في إندونيسيا أن ما بين
30% إلى 45% من الشعب الإندونيسي لا
يستطيعون شراء الأدوية اللازمة لهم
بعد مضي أربع سنوات على الأزمة
الاقتصادية واستمرار ارتفاع أسعار
الأدوية في الأسواق، مع عدم ارتفاع
الرواتب والأجور بنسب مناسبة لغلاء
الأسعار.
ويقول
"أوتن مختار رافع" الأستاذ في
كلية الصحة العامة بجامعة "بادجاجاران"
بمدينة "باندونغ" الجاوية لـ"إسلام
أون لاين.نت": إن أسعار الأدوية في
الأسواق الإندونيسية لم تعد تحت
سيطرة الدولة؛ وهو ما أوقع ما بين 80
إلى 90 مليون إندونيسي ضحية لشركات
الأدوية وموزعيها.
وأكد
وزير الصحة الإندونيسي "أحمد
سجودي" ارتفاع سعر الدواء غير
المصون بعلامات تجارية مسجلة بنسبة
24% حسب آخر مسح في شهر مايو 2001، مشيرا
إلى أنه من الطبيعي أن ترتفع قيمة
الدواء المسجل والمنتج عن شركات
محلية وعالمية معروفة وبنسبة أعلى،
كما أن سعر الدواء غير المسجل -على حد
قوله- يصل إلى ثلث سعر الدواء المسجل
تقريبا.
وحول
عجز الحكومة عن الوصول لحل آنيٍّ قال
الوزير سجودي: "إن الحكومة لم
تستطع مواجهة ارتفاع الأسعار بما
يلزم من دعم لها كما كان ذلك سابقا
بسبب القيود المالية وضعف الميزانية".
وأشار
إلى أن الحكومة ملزمة بإنفاق ما يزيد
على مليار روبية يوميا لتوفير
الأدوية الأساسية لمئات الآلاف من
المشردين واللاجئين الإندونيسيين
داخل إندونيسيا بسبب الكوارث
الطبيعية والصراعات السياسية
والدينية والعرقية.
واقترح
البروفيسور "أوتن مختار" من
جانبه على مجلس الوزراء الإندونيسي
الجديد إقرار القيام بدراسة شاملة
كل 4 أشهر للأدوية التي يحتاجها
السكان؛ حتى تحاول الحكومة اختيار
الأهم كل فترة حسب قدرتها المالية
لتدعم قيمتها في السوق.
ويقول
أوتن مختار بأن قطاع الصحة في
إندونيسيا ذات الـ203 ملايين نسمة
طالما عانى أكثر من القطاعات
الأخرى، وخاصة في فترات الأزمات،
وأنه لم يتلق دعما كافيا لأنه قطاع
خدمي بالدرجة الأولى من حيث خدمته
لعشرات الملايين من المرضى غير
القادرين على دفع مبالغ مغرية
للمستثمرين في القطاع الصحي في
الدول الغنية، أو المستثمرين في
قطاعات صناعية وإنتاجية أخرى في
إندونيسيا.
كما
أكد أوتن أن الحكومة الإندونيسية لم
تخصص ميزانية صحية كافية مما يحتم
عليها الحاجة إلى معونات أجنبية،
مشيرا إلى أن 75 من تكاليف العلاج في
عموم البلاد يدفعه المرضى والقطاع
الخاص والجمعيات الأهلية في مقابل
تسديد الحكومة للربع الأخير من
التكلفة الكلية .
وقال:
إن "سياسة توزيع السلطات بعد
إقرار فكرة الحكم الإقليمي ستزيد من
الأوضاع سوءا؛ لأن ترتيبات ذلك كانت
على عجالة ولن تكون خدمات الرعاية
الصحية من أولويات حكومات الأقاليم
عند استلامها الصلاحيات الجديدة
الموسعة".
كما
دعا أوتن الحكومة إلى إشراك شعبها في
تخفيف عبء الرعاية الصحية، وذلك بأن
تزيد من فعالية شركات التأمين الصحي
قائلا: "في الوقت الحالي لا يمتلك
سوى 20% من الإندونيسيين تأمينا صحيا".
وقال:
"لقد واجهت الدول الأخرى مثل هذا
الوضع قبلنا بما فيها اليابان
وألمانيا وكوريا الجنوبية وتشيلي
وتركيا، واحتاجت بعضها إلى قرابة
عقدين حتى شمل التأمين الصحي نسبة
كبيرة من سكانها ...".
|