|

مسيرات فلسطينية في ذكرى الحريق
فلسطين-
مها عبد الهادي-النجاح للصحافة-
إسلام أون لاين.نت/21-8-2001
نظمت
العديد من الفعاليات والقوى الوطنية
والإسلامية في الذكرى الـ 32 لحرق
المسجد الأقصى مسيرات شعبية حاشدة
في مختلف محافظات الضفة الغربية
وقطاع غزة للتنديد بجرائم الاحتلال
ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في
المدينة المقدسة، ورفعت الشارات
السوداء للتعبير عما يعتصر القلوب
من حزن وألم لما يتعرض له الأقصى
المبارك.
وانطلقت
مسيرة حاشدة في مدينة نابلس قبل ظهر
الثلاثاء 21/8/2001 رفع فيها
الفلسطينيون مجسما ضخما للمسجد
الأقصى، وقد كتب فوقه كلمة "وامعتصماه"،
وكأن الأقصى يستصرخ المسلمين لنجدته
مع تصاعد حدة الحرب الإسرائيلية
التي تشنها حكومة إريل شارون ضد كل
ما هو فلسطيني في مدينة القدس
المحتلة.
وتثير
الممارسات الإسرائيلية في مدينة
القدس المخاوف من احتمالات قيام
إسرائيل بالاستيلاء على المسجد
الأقصى، خاصة مع استمرار استيلائها
على "بيت الشرق" ومؤسسات
فلسطينية أخرى منذ نحو عشرة أيام،
وتنطلق بعد العصر 21/8/2001 مسيرة حاشدة
في غزة .
وتوزع
الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة
الأدوار بينها فيما يتعلق بالقدس
والهدف النهائي لها هو تقويض المسجد
الأقصى على وجه الخصوص لإرساء قواعد
هيكلهم المزعوم على أنقاض المسجد
الأقصى.
ومن
ناحيتها دعت لجنة المتابعة العليا
للقوى الوطنية الإسلامية الجماهير
الفلسطينية للمشاركة بفعالية في
المسيرات التي ستنطلق طوال اليوم
للتعبير عن رفضها واستنكارها لجرائم
الاحتلال، ومحاولاته المتكررة
للاعتداء على المسجد الأقصى، وأكدت
على ضرورة تكثيف الجماهير
الفلسطينية لتواجدها في المسجد
الأقصى للدفاع عنه ضد أي هجمات قد
يقوم بها المستوطنون والمتطرفون
والجنود الصهاينة.
من
جهتها دعت الهيئة الإسلامية العليا
أئمة المساجد وخطباءها
في كافة فلسطين إلى أن يكون موضوع
خطبة الجمعة 24/8/2001 للحديث عن القدس
والمسجد الأقصى.
وأدان
الشيخ تيسير بيوض التميمي ، نائب
قاضي القضاة وأمين سر الهيئة
الإسلامية العليا في القدس، في بيان
صحفي بمناسبة مرور 32 عاما على حرق
المسجد الأقصى المبارك، جميع مخططات
التهويد الإسرائيلية في المدينة
المقدسة، التي تمس العقيدة
الإسلامية، وكرامة المسلمين
وقدسيّة أماكنهم الدينية.
وحذّر
البيان من استمرار الجرائم
الإسرائيلية ومؤامرات المتطرفين
اليهود، التي تستهدف هدم المسجد
الأقصى وإقامة هيكلهم المزعوم،
مدلّلاً على ذلك باستهداف أساسات
هذا المكان، من خلال الحفر المستمر.
وأوضح
الشيخ التميمي أن مسلسل فرض الحصار
المشدّد على المسجد الأقصى، ومنع
المصلّين من إعماره، وإغلاق "بيت
الشرق" والمؤسسات الوطنية
الأخرى، وهدم البيوت ومحاولات
تفريغها من سكانها، والعمل على
تفعيل الاستيطان في القدس، ما هو
إلاّ دليل على مخططات الاحتلال
للسيطرة على أراضيها وتهويدها.
واستغاث
التميمي بالعرب والمسلمين، للدفاع
عن فلسطين، أرض الإسراء والمعراج،
وأولى القبلتين، وثالث الحرمين
الشريفين؛ لأن القدس وبيت المقدس
وبقية الأراضي الفلسطينية في خطر.
وأكد
البيان أنه يستحيل تحقيق السلام
والاستقرار، دون استعادة كافة
الحقوق الفلسطينية المشروعة،
وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة
وعاصمتها القدس الشريف.
وأهاب
بالمجتمع الدولي أن يقف بحزم إلى
جانب الحق الفلسطيني الثابت، ويضغط
على الاحتلال الإسرائيلي؛ لوقف
مجازره وحصاره العسكري المشدّد.
ومن
جهة أخرى .. دعت الهيئة الإسلامية
العليا أبناء الشعب الفلسطيني لشد
الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك
في القدس الشريف للصلاة فيه،
والدفاع عنه وحمايته من الاعتداءات
الإسرائيلية.
وحذرت
الهيئة في بيان وزعته بمناسبة ذكرى
حرق المسجد، ومنبر صلاح الدين من
التزايد المستمر لهذه الاعتداءات
بحق المسجد والمدينة، وبينت أن
الهدف من ذلك هو تهويدها، وطمس
معالمها الإسلامية والعربية، وجددت
التأكيد على إسلامية وعروبة المسجد
والمدينة بقرار رباني، وحثت الأمتين
العربية والإسلامية لشد المئزر
للدفاع عن المسجد والمدينة، ومساندة
أهل الرباط في فلسطين.
|