|

شبكة تجسس أوروبية ضد مناهضي العولمة
إيمان محمد ـ إسلام أون لاين.نت/20-8-2001
أمر
قادة دول الاتحاد الأوروبي أجهزة
المخابرات التابعة لهم بالتنسيق من
أجل إنشاء شبكة سرية تهدف إلى تعقب
ومراقبة مناهضي العولمة الذين
يتنقلون بين الدول الأوروبية؛
تفاديًا لمنع تكرار الأحداث الدامية
التي وقعت أثناء انعقاد قمة
الثمانية بجنوة في 20 يوليو 2001.
وقالت
صحيفة "إندبندنت" البريطانية
في عددها الصادر الإثنين 20/8/2001 إن
القادة الأوروبيين قرروا إنشاء ما
أسموه بـ"مناطق اتصال دائمة" في
كل دولة؛ لجمع وتحليل وتبادل
المعلومات الخاصة بالمتظاهرين
وأنشطتهم، مشيرة إلى أنه سيتم أيضا
إعداد مجموعة من الضباط المسلحين من
الدول التي يتواجد بها العناصر
الخطيرة من المتظاهرين للتصدي لهم
قبل انعقاد أي قمة.
وأضافت
الصحيفة إنه من بين الإجراءات التي
سيتم اتخاذها في هذا الصدد قيام ضباط
تابعين للمخابرات أو الشرطة بمراقبة
الأشخاص الذين يشكلون تهديدًا
للأمن، فضلا عن إعداد "قوة خاصة"
بقيادة رؤساء الشرطة تعمل على تدريب
القوات التي ستواجه المناهضين.
وأشارت
"إندبندت" إلى أن تنفيذ
الإجراءات الجديدة يعتمد على
وسيلتين لتبادل المعلومات بين
الشرطة، هما: نظام "شينجن"
لتبادل المعلومات بين دول أوروبا
SCHENGEN INFORMATION SYSTEM ، وشبكة "سيرين"
SIRENE التي يمكنها إرسال صور
لبصمات الأصابع ومعلومات شخصية عن
الأفراد لمسئولي الهجرة أو الشرطة،
في حالة دخول أحد المشتبه بهم إلى
أراضيهم.
كما
سيتم تنفيذ هذه الإجراءات أيضا
بالتعاون مع وكالة "يوروبول"
EUROPOL وهي وكالة استخبارات أوروبية
مشتركة تابعة لمحكمة العدل الدولية،
ومسئولة عن تعقب المجرمين وتجار
المخدرات.
ومن
جانبها أعربت جماعات الحقوق المدنية
عن استيائها من تلك الإجراءات،
مؤكدة خطورة جمع وتبادل معلومات
شخصية عن أفراد لم يقترفوا شيئًا سوى
أنهم شاركوا في مظاهرة قانونية.
وقال
"توني بونيان" رئيس تحرير مجلة
statewatch للصحيفة البريطانية: إن تلك
الإجراءات ستمنح أجهزة المخابرات
الضوء الأخضر لمراقبة أفراد يزاولون
أنشطة ديمقراطية، مشيرا إلى أن حصول
الأجهزة الأمنية على كافة المعلومات
الشخصية عن الأفراد، وديانتهم،
وحياتهم الخاصة وسياستهم، شيء خطير.
وكانت
الحكومتان الألمانية والإيطالية قد
دعتا دول الاتحاد الأوروبي أوائل
شهر أغسطس الجاري 2001 إلى إنشاء قوة
أوروبية خاصة؛ للتصدي لمناهضي
العولمة، وتطوير تقنيات جديدة
لاحتواء الشغب.
|