|

برلمان
أطفال فلسطين يحاكم شارون
فلسطين
–الجيل للصحافة-إسلام أون لاين. نت-20/8/2001
بعد
الاستماع للشهود والاطلاع على
الوثائق رأت هيئة المحكمة أن "شارون"
مسؤول مسؤولية كاملة عن كافة أعمال
جيش الاحتلال، وأنه تعمد تدنيس
المسجد الأقصى بزيارته له في سبتمبر
2000".. هذا ما أعلنه القاضي في نهاية
محاكمة علنية صورية عقدها البرلمان
الفلسطيني الصغير الأحد 19-8-2001 في
قاعة مكتبة بلدية رفح بحضور جماهير
غفيرة من الأطفال وأقارب الشهداء
والجرحى والمتضررين وممثلي حقوق
الإنسان ووسائل الإعلام.
وقد
أعد ثمانون طفلا تتراوح أعمارهم بين
8-14 هذه المحاكمة، وعرضوا لائحة
اتهامات خاصة بجرائم شارون التي
تراوحت بين القتل المتعمد عبر
التصفية الجسدية لعدد من الكوادر
والقيادات أو من خلال تدمير الواقع
الفلسطيني واستهداف الأطفال ومنعهم
من العيش الآمن أو من خلال المجازر
القديمة الوحشية.
وفي
المحكمة وقف طفلان بملابس الشرطة
يحرسان قفص الاتهام الذي وضعت فيه
صور لـ"شارون"، واشتملت
المداولات على شهادات عديدة حول
جرائم الاحتلال.
وقدمت
طفلة تلبس ثوبا أبيض ملوثا بالدم
شهادة حية عن ظروف استشهاد الطفلة
"إيمان حجو" ابنة الأربعة أشهر
من "دير البلح"، وقالت :"أحمّل
شارون مجرم الحرب مسؤولية قتلي، إنه
أعطى الأوامر لقواته بقصف منزل جدي
في خان يونس بقذائف الدبابات".
وتحدث
الشاهد "زياد العالول" 25 عاما
عن تفاصيل إصابته برصاصات ثقيلة
أطلقها المحتلون، وأدت إلي إعاقته.
ثم قدم بعض الأطفال شهادات تؤكد
انتهاكات شارون لحرمة المسجد الأقصى
وتسببه في مقتل الأطفال وهدم البيوت
وتجريف آلاف الدونمات، وهو ما ينافي
كافة المواثيق الدولية لحقوق
الإنسان.
واستعرض
الادعاء العام سيرة حياة شارون منذ
مولده، موضحا المحطات الرئيسية في
حياته الحافلة بالدم والقتل وارتكاب
المجازر حتى توليه لمنصب رئيس وزراء
إسرائيل.
وقررت
المحكمة الصورية (المكونة من أربعة
قضاة من الأطفال) بعد الاستماع
للشهود إحالة ملف شارون إلى محكمة
العدل الدولية في "لاهاي"
لمحاكمته كمجرم حرب، كما طالبت
جامعة الدول العربية بتشكيل محكمة
فورية لمحاكمة شارون، وتوفير آلية
خاصة لحماية الطفل الفلسطيني الذي
يعاني يوميا من آثار الاحتلال
الإسرائيلي.
وعقب
انتهاء المداولات وإعلان قرار
المحكمة هتف عشرات الأطفال والحضور:
"يحيا العدل .... يحيا العدل"
وآمالهم ترنو إلى يوم تتحقق فيه
العدالة الدولية ويرون المجرم شارون
في قفص الاتهام لينال عقابه العادل
على جرائمه الوحشية.
يذكر
أن القضاء البلجيكي قد تلقى في 20-6
–2001 دعاوى ضد شارون لمحاكمته كمجرم
حرب عن مجزرة "صبرا وشاتيلا" في
لبنان عام 1982.
يشار
إلى أنه منذ اندلاع الانتفاضة في
سبتمبر الماضي 2000، وقع حوالي 163
طفلاً شهيداً لم يبلغ أكبرهم سن
الحلم، أشهرهم "محمد الدرة" ، و"سارة
عبد الحق"، و"إيمان حجو"، و"ضياء
الطميزي" ، وآخرهم الطفل نور
الدين (6 أشهر).
|