|

المغتربون ..وقود الاقتصاد الأردني
عمان- لقمان إسكندر-إسلام اون لاين.نت -18/8/2001
كشفت
مؤشرات اقتصادية حكومية عن تزايد
أهمية تحويلات المغتربين أو
العاملين الأردنيين في الخارج
كأحد إيرادات ميزان المدفوعات
الأردني كما أنه رافد رئيسي لدعم
خزينة الدولة بالعملات الأجنبية.
فقد
أظهرت تقارير صدرت في شهر أغسطس 2001
عن البنك المركزي الأردني أن
حوالات الأردنيين العاملين في
الخارج ارتفعت من 331 مليون دينار
في عام 1990 إلى 1.3 مليار دينار في
عام 2000 .
وكشفت
تلك الأرقام عن أن هذه الحوالات
شكلت خلال هذه الفترة 25% من الناتج
المحلي الإجمالي، كما بلغ مجموعها
من عام "1990حتي 2000 حوالي 4,9 مليار
دينار.
واللافت
للنظر أن هذه المساهمة الفعالة
تأتي رغم أن تلك السنوات عانى في
بدايتها الأردن من عودة أعداد
هائلة من المغتربين إلى البلاد
بعد اندلاع أزمة غزو العراق
للكويت وما تلاها من أحداث
وتطورات.
وحسب
تقارير البنك المركزي فلا تقتصر
مساهمة هؤلاء المغتربين على
تحويلاتهم، وإنما يقومون لدى
عودتهم إلى الاردن بالمساهمة في 22%
من الدخل الإجمالي من السياحة
الداخلية على جميع أشكالها.
كما
أن العاملين بالخارج يفسحون
المجال واسعا أمام القوى العاملة
الجديدة من أجل العمل في البلاد،
وخاصة في القطاع الخاص في ظل
التزايد المستمر في أعداد
الخريجين من الجامعات والمعاهد.
ومن
جهته يؤكد محافظ البنك المركزي
الأردني الدكتور "أمية طوقان"
أن تحويلات الأردنيين تعد أكبر
مصدر للعملات الأجنبية الواردة
إلى البلاد؛ ففي خلال الخمسة
وعشرين عامًا الماضية كانت هذه
التحويلات تقدر بـ 4ر25 مليار دولار
إضافة إلى دورها في تحقيق فائض
مستمر في ميزان الخدمات.
وقال
الدكتور "طوقان" في ورقة
قدمها لمؤتمر رجال الأعمال
والمستثمرين الأردنيين والذي عقد
في مطلع شهر أغسطس 2001 في العاصمة
الأردنية: "إن تحويلات العاملين
الأردنيين في الخارج تجاوزت قيمة
الصادرات الوطنية في معظم
السنوات، وشكلت هذه التحويلات ما
نسبته 148 بالمائة من قيمة الصادرات
الوطنية خلال ربع قرن، وشكلت –أيضا-
هذه التحويلات بالمتوسط 4ر34
بالمائة من قيمة المستوردات في
الفترة من 1976 –2000".
وأوضحت
ورقة طوقان أن هذه التحويلات كان
لها أثر كبير على المتغيرات
النقدية بدعم احتياطيات الأردن من
العملات الأجنبية؛ حيث ارتفعت
أرصدة الأردن من الاحتياطات
الأجنبية من 202 مليون دينار في
نهاية 1976 إلى نحو 7 مليارات دينار
في نهاية عام 2000، كما أسهمت في
المحافظة على الاستقرار النسبي في
سعر صرف الدينار وتدعيم قدرة
البنوك على منح الائتمان.
ومعروف
أنه بعد غزو العراق للكويت عام 1990
عاد العاملون بالخارج إلى الأردن
وشكلوا عبئًا على الدولة إلا أنه
مع إصلاح الملك الراحل "الحسين
بن طلال" علاقته السياسية مع
الدول الخليجية عاد غالبية هؤلاء
إلى أعمالهم.
يشار
إلى أن الاقتصاد الأردني يعاني من
أزمة بطالة؛ حيث بلغ معدلها في
فبراير من العام الحالي 7،15%، غير
أن مصادر مستقلة تؤكد أنها تصل إلى
ربع قوة العمل الأردنية.
ويذكر
أن الحكومات الأردنية المتعاقبة
منذ نهاية عام 1998 بدأت في تنفيذ
سلسلة إصلاحات اقتصادية تحت إشراف
صندوق النقد الدولي من أجل جذب
مزيد من الاستثمارات الأجنبية
وتوفير فرص عمل جديدة.
ويبلغ
عدد سكان الأردن 5 ملايين نسمة، غير
أن معدل النمو السكاني لا يزال
مرتفعا؛ حيث يصل إلى 3% سنويا.
|