بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الرضيع نور الدين.. شاهد عليهم

نابلس- قدس برس – إسلام أون لاين.نت/19-8-2001

الرضيع نور الدين

لم تدرك الفلسطينية نعمة عودة - 29 عاماً - أن حالة الكر والفر على الطريق الترابي المقابل للحاجز الإسرائيلي على طريق نابلس - قلقيلية ستنتهي بمأساة، إلا عندما انهمر الرصاص على السيارة التي كانت تستقلها، وانقطع صوت طفلها نور الدين عودة - 6 شهور- عن البكاء، ورأته غارقاً في بركة من الدماء.

كانت أم الطفل نور الدين من قرية باقة الحطب بين مئات الفلسطينيين من سكان قرى غرب نابلس وقلقيلية العائدين إلى مساكنهم من نابلس بعد قضاء حاجاتهم، واضطروا إلى سلوك طرق وعرة لتجاوز الحاجز الإسرائيلي، وبينما شمس يوم السبت 18/8/2001 توشك على الغروب، بدأ مسلسل القمع والملاحقة، وظن الفلسطينيون المذعورون أن أبواب الجحيم انفتحت عليهم دفعة واحدة، فقد أحاطت بهم كرات الدخان المنبعث من قنابل الغاز المسيل للدموع، وأزت في آذانهم الرصاصات المطاطية، واختلط صوت الرصاص بعبارات الصراخ والتهديد التي أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي بطريقة هستيرية.

ووصلت مجنزرة إسرائيلية إلى المكان، وصوب جندي إسرائيلي بندقيته الرشاشة إلى سيارات الفلسطينيين، وأطلق منها سيلاً من الرصاص بلا رحمة، فاستقرت ثلاث رصاصات في بطن الرضيع ذي الأشهر الستة، ولم يفلح حضن أمه في صد الخطر عنه.

أُصيبت والدة الطفل بصدمة، وهب عشرات الفلسطينيين غير آبهين بالرصاص المنهمر، بينما وقف القاتل الإسرائيلي يرقب نتائج فعلته بفخر، وهو يرى المدنيين الفلسطينيين يسعفون الرضيع إلى مستشفى "رفيديا" الذي بلغه غائباً عن الوعي.

وفي مستشفى "رفيديا" كان الوضع أشبه بخلية نحل، كما هي الحال منذ اندلعت انتفاضة الأقصى قبل نحو 11 شهراً.. فانهمك طاقم طبي بكامل عدته في محاولة إسعاف الرضيع نور الدين، بينما الأم الذاهلة تنتظر وسط حشد من الفلسطينيين، انضم إليهم الصحفيون الذين هالهم ما رأوا واغرورقت أعينهم بالدمع وهم يلتقطون صور الرضيع الجريح الذي استقرت الرصاصات أسفل بطنه.

وبعد ساعات كأنها السنوات الطوال، جاء الخبر إلى الأم باستقرار حالة رضيعها، ولكن الأطباء لم يخفوا خشيتهم من مضاعفات الإصابة في المستقبل، وصباح الأحد 19/8/2001 أبت الأم وهي تنتحب إلا أن تضم الصغير إلى صدرها، وكأنها تود لو تحملت عنه آلامه لينعم ببعض الراحة ويخف بكاؤه الذي لم ينقطع.

لم يكن نور الدين عودة أول ضحايا العدوان الإسرائيلي على الطفولة والإنسانية، فهو الأخير في سلسلة من الأطفال الضحايا، بدأت في الأربعينيات من القرن العشرين يوم التهجير الأكبر، ومرت بصبرا وشاتيلا، ومحمد الدرة، وسارة عبد الحق، وإيمان حجو، وضياء الطميزي... وشملت منذ انطلاق انتفاضة الأقصى في آخر سبتمبر 2001 ، أي في 11 شهراً فقط، 163 طفلاً شهيداً لم يبلغ أكبرهم سن الحلم.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع