|

اختر جنس مولودك القادم!
إيمان محمد - إسلام أون لاين.نت/ 19-8-2001م
"هل
تريد أن ترزق بصبي؟"، "اختر جنس
مولودك القادم"، هل تريد معرفة ما
إذا كان مولودك ذكرًا أم أنثى الآن؟".
هذه
هي نصوص الإعلانات المنشورة في بعض
المجلات التي تصل للمهاجرين الهنود
في الولايات المتحدة وكندا بشأن
إمكانية إجراء عمليات طبية للأزواج؛
لتحديد جنس المولود الذين يرغبون في
إنجابه.
وتقول
صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية في عددها الصادر الخميس
16-8-2001م: إن تلك الإعلانات التي
تنشرها مجلتي INDIA ABROAD وINDIAN EXPRESS تعتبر
غير مسموح بها في الهند، حيث تحظر
نيودلهي منذ 7 سنوات إجراء أي عمليات
طبية خاصة بتحديد جنس المولود، وذلك
لعدم تشجيع النساء على إنجاب الذكور
فقط دون الإناث.
وأضافت
الصحيفة أن المهاجرين من الهنود
الذين يرغبون في إنجاب الأبناء
الذكور يتدافعون على المراكز الطبية
الأمريكية لاختيار جنس المولود من
خلال تقنية طبية، تتمثل في إمكانية
فصل الحيوانات المنوية التي تحمل
الكروموسوم الذكري (Y) قبل إتمام
عملية الإخصاب من الحيوانات المنوية
التي تحمل الكروموسوم الأنثوي (X).
ويقول
د. "أندرو سيلفرمان" طبيب في
معهد تحديد الجنس في ولاية "مانهاتن"
الأمريكية أن جماعات المهاجرين
المتواجدة في الولايات المتحدة من
الصين وشبه القارة الآسيوية يفضلون
إنجاب الذكور دون الإناث، مشيرًا
إلى أنهم يشكِّلون نسبة كبيرة من
الحالات التي تأتي لعيادته من أجل
ذلك الهدف.
وأضاف
أنه يقوم بإجراء 4 أو 5 عمليات من هذا
النوع شهريًّا بمراكز Ericsson METHOD،
التي يملكها "رونالد إريكسون"
صاحب تطوير تلك التقنية منذ 25 عامًا،
وأشار د. "مسعود خاتمي" المدير
التنفيذي لمعهد أبحاث التخصيب أنه
قرَّر نشر إعلان عن إجراء عمليات من
هذا النوع في مجلة تصل للهنود، بعدما
وجد ارتفاع عدد الراغبين في إجراء
عملية اختيار جنس المولود من الهنود
الذين يترددون على عيادته.
ويؤكد
بعض الأطباء أن تلك العمليات التي
تبلغ تكلفة إجرائها ما بين ألف و1500
دولار، غير مضمون نجاحها، كما أن بعض
الأمهات يلجأن للإجهاض، في حالة عدم
رغبتهن في جنس الجنين الذي يحملنه.
ويقول
الكثير من المهاجرين الهنود
والآسيويين في الولايات المتحدة:
إنه يوجد فجوة واسعة بين عدد الإناث
والذكور في بلادهم.
يشار
إلى أنه في كثير من المجتمعات
النامية، تسود معتقدات خاطئة، حيث
يعتبر إنجاب الابن موردًا للرزق،
حيث يساعد والديه عندما يتقدم بهما
السن، في حين تشكل الأنثى عبئًا على
أسرتها، نظرًا للنفقات الكبيرة التي
يتم إنفاقها عند الزواج.
يذكر
أن الإسلام حرَّم النظرة الدونية
للأنثى، وعمليات وأدها التي انتشرت
في الجاهلية، كما كرَّم المرأة،
وأعطاها حقوقًا متساوية مع الرجل.
|