|

مؤتمر
درزي لمقاومة التجنيد الإجباري
بإسرائيل
عَمان - وكالات - قدس برس - إسلام أون لاين.نت/ 19-8-2001م
 |
|
الدروز يرفضون الخدمة في جيش يقتل اخوانهم الفلسطيين |
تحتضن
العاصمة الأردنية عَمان مؤتمرًا
لزعماء الدروز بالمنطقة العربية في
الفترة بين 19 و22 أغسطس 2001م، ويبحث
المؤتمر سبل التصدي للتجنيد
الإجباري المفروض على الشبان العرب
الدروز من قبل جيش الاحتلال
الإسرائيلي، وتبنِّي توصيات تعيد
الطائفة الدرزية إلى أحضان الأمة
العربية.
ومن
أبرز المشاركين في المؤتمر الزعيم
الدرزي وليد جنبلاط رئيس الحزب
التقدمي الاشتراكي اللبناني، وعدد
من أركان وقادة الحزب، كما يحضر
المؤتمر وزير الإعلام اللبناني غازي
العريضي، ووزير شؤون المهجرين مروان
حمادة، وعدد من النواب الدروز،
وكذلك وفد من الطائفة العربية
الدرزية في فلسطين.
ويأتي
هذا المؤتمر بعد النداء الذي وجَّهه
جنبلاط الأحد 12-8-2001م من قرية خلوات
البياضة في الجنوب اللبناني إلى
دروز فلسطين، داعيًا إياهم إلى رفض
الخدمة العسكرية في صفوف جيش
الاحتلال الإسرائيلي، وقد أثارت
دعوة جنبلاط مخاوف لدى السلطات
الإسرائيلية، خاصة وأن حوالي 88% من
شبان الدروز في إسرائيل يخدمون في
الجيش الإسرائيلي، وهو ما دفعها إلى
محاولة ترضية هؤلاء الدروز بتعيين
يوسف مشلب قائدًا للجبهة الخارجية
بعد ترقيته إلى رتبة اللواء، وكذلك
تعيين العقيد عماد فارس قائدًا
للواء مشاة نظامي في إسرائيل.
وقال
المحامي سعيد نفاع أحد قادة الدروز
العرب في إسرائيل ورئيس ما يُسمَّى
بـ"ميثاق المعروفين الأحرار"
لوكالة قدس برس السبت 18-8-2001م أن "الهدف
من الاجتماع تقوية الانتماء لشعبنا
وأمتنا العربية، والبحث في معوقات
هذا الانتماء، وتحديدًا مناقشة قضية
التجنيد الإجباري، على أن نُقِرّ في
نهاية اللقاء خطة عمل واضحة لتنفيذ
القرارات والتوصيات، التي ستتخذ
خلال اللقاء"، معربًا عن أمله في
نجاح هذا اللقاء.
وأشار
نفاع إلى أن الإعلان عن هذا اللقاء
أحدث ردود فعل واسعة داخل الطائفة
الدرزية، لا سيما من قبل الجهات
المقربة من السلطات الإسرائيلية،
وخصوصًا منتدى السلطات المحلية
الدرزية الذي أعلن رفضه لتدخل
جنبلاط.
وأوضح
نفاع أن المجلس الديني الدرزي الذي
يشرف على شؤون الطائفة لم يعلِّق على
الموضوع لحين انعقاد الاجتماع
الموسع للمجلس، محذرًا من الوقوع في
المطب الذي تسعى سلطات الاحتلال
الإسرائيلي لإيقاع الطائفة فيه، من
خلال إظهار الأمر، وكأنه معركة داخل
الطائفة الدرزية.
وأشار
نفاع إلى أن "جنبلاط لا يتدخل في
شؤوننا، وإنما يقوم بواجب قومي،
يتمثل في مقارعة التجنيد المفروض
على أبنائنا، وهي قضية تعيق انتماءه
القومي، وهذا واجب كل إنسان درزي له
تطلعات قومية" حسب قوله.
وأكَّد
أن "موقف ميثاق المعروفين الأحرار
المؤيدين لدعوة جنبلاط، نابع من
توجه فكري وليس مجرد أمر تنظيمي، وأن
لقاء عمان يُعْقد تحت عنوان ترسيخ
الانتماء وإيجاد السبل لإلغاء
التجنيد الإجباري المفروض على
أبنائنا من منطلقات قومية" بحسب
قوله.
يُذكر
أن هذا هو المؤتمر الثاني للدروز
العرب بعد للقاء الأول الذي عقد
بعمان في (مايو) 2001م بين وفد من
الشخصيات الدرزية الفلسطينية، ووفد
من الحزب التقدمي الاشتراكي
اللبناني.
|