|

حزب الله: الفتنة تعيد العدو "للبنان"
بيروت- آمنة القري- إسلام أون لاين.نت/ 17-8-2001
 |
|
دعوات صفير تفتح الباب لإسرائيل |
حمَّل
حزب الله اللبناني البطريرك
الماروني "نصر الله صفير"- دون
أن يسميه- مسؤولية تشجيع أطراف
لبنانية على المراهنة مجددا على
إسرائيل عبر دعوته إلى التساهل مع
عملاء إسرائيل السابقين الذين
يحاكمهم القضاء اللبناني، كما اعتبر
أن دعوتهم إلى إرسال الجيش إلى
الجنوب شكّلت مؤشرات كانت دافعاً
للرهان على العدو.
وحذر
حزب الله في بيانه من فتح الباب
لتسلل العدو مرة أخرى إلى لبنان،
وطالب بضرورة التصدي لأي اختراق
صهيوني مهما كان حجمه، واتخاذ
الإجراءات اللازمة لمنعه من التفشي
من جديد في الجسم اللبناني، ونبه
جميع المسؤولين والقوى إلى ضرورة
مواجهة التحديات الصهيونية بالموقف
الواحد ومنع الفتنة.
جاء
تعليق حزب الله بعد أن اعترف "توفيق
الهندي" المستشار السياسي لقائد
حزب القوات اللبنانية المحظور
والمعتقل منذ 10 أيام في وزراة الدفاع
- بالاتصال بمسؤول إسرائيلي.
يذكر
أن صفير بطريرك أكبر طوائف لبنان
المسيحية، تصدر الداعين من قادة
المعارضة المسيحية ومسؤوليها لعدم
اعتبار غالبية عناصر ميليشيا جيش
لبنان الجنوبي السابقة التابعة
لإسرائيل على أنهم عملاء، وطالب
بالعفو عن سكان المنطقة المحتلة
السابقة؛ لأنهم تعاملوا مع إسرائيل
بعد أن تخلت عنهم الدولة اللبنانية.
يذكر
أن القضاء اللبناني بدأ بعد انسحاب
إسرائيل من جنوب لبنان في مايو عام
2000 بمحاكمة آلاف من عناصر ميليشيا ما
يسمى بجيش لبنان الجنوبي، وأصدرت
المحكمة العسكرية اللبنانية حتى
الآن حوالي 3000 حكم بحقهم، من بينها 31
حكما غيابيا بالإعدام، وأربعة أحكام
بالسجن المؤبد.
من
جهة أخرى.. بدأ مجموعة من شباب "التيار
الوطني الحر" في الاستعداد للتقدم
إلى السفارة الأسترالية، وربما
الكندية أيضا- بطلب هجرة جماعي لنحو
ألف منهم؛ لأسباب ذات علاقة
بالتطورات الأمنية والقضائية
الأخيرة في البلاد.
وبدأ
نحو مائة منهم في إعداد عريضة موقعة
لرفعها في وقت لاحق إلى البطريرك نصر
الله صفير، وهي تهدف إلى حض صفير على
عدم التدخل للحيلولة دون تنفيذ ما
عزموا عليه لدى المراجع الدبلوماسية
المعنية بذلك.
ويزعم
هؤلاء أن لبنان- بعد الأحداث الأخيرة-
فقدت الأهلية الملائمة للنضال
السلمي من أجل تحقيق أهدافهم
الوطنية "فسرقت الحرية" لتضاف
إلى الأوضاع المأساوية فيه.
وفي
اتصال هاتفي مع أحد الشباب
المناصرين للقائد السابق للجيش
اللبناني "ميشيل عون"- رفض ذكر
اسمه- قال لمندوبة "إسلام أون لاين.نت":
إن والده جهز تذاكر الطائرة فور
خروجه للهجرة إلى خارج لبنان، أما
يمني زميلة هذا الشاب في الجامعة
فتقول: إنني مع حق التظاهر، أما حين
تصل القضية إلى التعامل مع إسرائيل
فإنني يجب أن أرحل إلى خارج لبنان".
وأخيراً..
أصدرت أمانة الإعلام فيما يسمى بـ"التيار
الوطني الحر" من العاصمة الفرنسية
"باريس" بيانا هاجمت فيه وزير
الداخلية اللبناني "إلياس المر"؛
"لاستغبائه المواطنين" عبر
الإيحاء بنكران علمه بما حصل،
وإعطاء التعليمات المشددة لاتخاذ
أقصى العقوبات بحق "الأوباش"
الذين سلطهم على نخبة من الشعب
اللبناني.
وقال
البيان: إن على وزير الداخلية "الاستقصاء
عن حملة البلطات والسكاكين والفؤوس
ومثيري النعرات الطائفية وموزعي
مناشير الفتنة والفرقة، لربما وجدهم
هم أنفسهم خلعوا الأقنعة عن وجوههم
وسحلوا الطلاب على الطرق وضربوا
رؤوس المحامين بأرصفتها".
إحياء
القوات
وعلى
جانب آخر.. بالنسبة إلى المتهمين
الموجودين رهن المحاكمة، ذكرت
القرارات الأخيرة أنه رغم حل حزب "القوات"،
لم يمتثل بعض المعتقلين "القواتيين"
لهذا القرار، وجرت متابعة النشاط مع
كوادر حزب "القوات"؛ للبحث في
كيفية إحياء دور الحزب، وتنظيم
هيكليته.
وكذلك،
تناول أحد القرارات دور خلية الطلاب
التابعة لـ"القوات" في الجامعة
اللبنانية، والمسؤول عن الطلاب
المعتقل "سلمان سماحة"،
والدعوة إلى المشاركة في تظاهرات
غير مرخص لها، ورفع لافتات مناهضة
لقرارات السلطة اللبنانية تدعو إلى
انسحاب الجيش السوري، وذلك خلال
زيارة البطريرك الماروني
الكاردينال "مار نصر الله بطرس
صفير" الأخيرة للشوف وجزين.
وكرر
النائب العام التمييزي "عدنان
عضوم" أن التحقيق في ملف توفيق
هندي المتهم سينتهي قبل نهاية
الأسبوع، وقال: إن هندي سيحال على
القضاء العسكري السبت (18-8-2001) على
أبعد تقدير.
وأكدت
جريدة "السفير" اللبنانية،
نقلاً عن مصادر رسمية، أن الهندي
اعترف في التحقيق معه بأنه التقى
بمنسق الأنشطة الإسرائيلية السابق
في لبنان "أوري لوبراني" في
قبرص، كما اجتمع مرات عدة بالمستشار
الإعلامي للوبراني "عوديد زراي"
في باريس.
الجدير
بالذكر أن هذه التطورات واكبت
انعقاد مؤتمر الحريات الجمعة (17-8-2001)،
أو ما اتفق على تسميته بـ"تجمع
المعارضات"، الذي انعقد في بيروت
تحت عنوان "الدفاع عن الحريات
والديمقراطية"، وحضره خليط من
القوى السياسية والحزبية والتيارات
والتجمعات من أقصى اليمين إلى أقصى
اليسار، بما يشبه الجبهة العريضة
لمواجهة المستجدات الطارئة على
المستويين السياسي والأمني في
البلاد.
غير
أن مداخلات المشاركين فيه لم تأت
بجديد؛ إذ تركزت حول الحريات والخوف
على الديمقراطية، وضرورة محاسبة
مرتكبي ما جرى أمام قصر العدل، إلاّ
أن عنف الكلمات ارتفع في محطتين:
الأولى عند إلقاء النائب "باسم
السبع" (المقرّب جداً من رئيس
الحكومة رفيق الحريري) مداخلته التي
وصف فيها الجو الذي يحكم البلاد بـ
"اللؤم"، وذهب إلى أبعد من ذلك
ليعرب عن مخاوفه من أن تصبح رئاسة
الجمهورية شبحا، وأن يصبح النظام
الديمقراطي عرضة لهجمات مستترة تريد
التسلل إلى الحياة السياسة؛ محذرا
من استهداف الوضع الاقتصادي.
أما
النائب "وليد جنبلاط"، فقد أكد
استمراره في المواجهة؛ داعيا
الحكومة إلى محاسبة المسؤولين في
الأجهزة والقضاء الذي وصفه بأنه
أصبح قضاء وقائيا.
وحمل
المؤتمر قراءات أخرى منها:
-
حضور
نواب كتلة الرئيس الحريري
المؤتمر، وأعربت مصادر سياسية
لمندوبة "إسلام أون لاين.نت"
عن خشيتها من أن تشكل هذه المشاركة
بداية انتكاسة للمصالحة الرئاسية.
-
غياب
ممثلين عن التيار العوني، وحزب
القوات اللبنانية المنحل.
-
الحضور
الشامل للحزب الاشتراكي، وعلى
رأسه النائب وليد جنبلاط، ولرئيس
حزب "الأحرار" "دوري شمعون"،
ولقيادات كتائبية تقدمها الرئيس
السابق "أمين الجميل"،
والنائب "بيار الجميل".
-
المشاركة
الكثيفة للقاء قرنة شهوان و"المنبر
الديمقراطي" و"حركة التجدد
الديمقراطي"، وجلهم من
المطالبين بالانسحاب السوري من
لبنان.
ويري
أحد المراقبين- رفض ذكر اسمه- أن
المعارضة تواجه أزمة حين يتعلّق
الأمر بالموضوع الإسرائيلي، فلم يعد
الأمر يتعلق بالدفاع عن متظاهرين
وحرية الكلمة.
ويضيف:
ما الذي يجمع أمين الجميل الذي وقّع
اتفاق 17 مايو الشهير مع إسرائيل، مع
جنبلاط وسواه؟ وماذا لو أحضر معه "سيمون
قسيس" (رئيس المخابرات في عهده)؟
ومع ذلك فلننتظر، فالقضية سيتولاها
القاضي عضوم.
|