|

سلطات
الجزائر تفاوض الجماعة السلفية سرا
الجزائر - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 18-8-2001م
كشفت
صحيفة فرنسية عن قيام أجهزة الأمن
الجزائرية بمحادثات سرية مع الجماعة
السلفية للدعوة والقتال؛ سعيًا إلى
التوصل إلى وقف عملياتها المسلَّحة،
خاصة في منطقة شرق البلاد.
ورجَّحت
صحيفة "ليكسبريسيون" السبت
18-8-2001م أن تكون الجماعة السلفية
أبلغت السلطة بنيَّتها في التفاوض
عن طريق أحد النواب البرلمانيين،
ولم تذكر الصحيفة اسم النائب
البرلماني.
ولم
تذكر الصحيفة الفرنسية أية علاقة
بين تلك المفاوضات والاضطرابات التي
شهدتها منطقة القبائل في شرق
البلاد، غير أن وكالات الأنباء
أشارت إلى أن الحكومة ربما تريد
تخفيف الضغط عن كاهلها الأمني سواء
من المسلحين أو الأمازيغ.
ومعروف
أن جماعتي "السلفية" و"الإسلامية"
المسلحتين ما زالتا تعارضان سياسة
الوئام المدني التي ينتهجها الرئيس
عبد العزيز بوتفليقة. وقد أعلن الجيش
الإسلامي للإنقاذ -الجناح المسلح
للجبهة الإسلامية للإنقاذ- حل نفسه،
وصدر عفو عن مقاتليه في يناير 2000م.
وتأتي
هذه المفاوضات بعد تصاعد حوادث
العنف في الجزائر؛ فقد أفادت وكالة
"فرانس برس" أن قوات الأمن قتلت
خمسة مسلحين مساء الجمعة خلال عملية
شنَّتها بالقرب من منطقة المدية
جنوب العاصمة.
يُذكر
أن ولاية غليزان جنوب غرب العاصمة
الجزائر قد شهدت مساء يوم الأحد
12-8-2001م مذبحة راح ضحيتها 17 شخصًا،
وقام بها مسلحون، قال السكان: إنهم
كانوا ملثَّمين.
كما
ذكرت صحف محلية أنه في مساء يومي
الجمعة والسبت الماضيين 10،11-8-2001م
قتل مسلحون تسعة قرويين في هجومين
منفصلين قرب مدينة الشلف التي تبعد
نحو 210 كيلومترات إلى الغرب من
الجزائر العاصمة.
ويقدَّر
عدد من قتلوا في الجزائر بأكثر من 100
ألف شخص معظمهم من المدنيين منذ عام
1992م، بعدما ألغى الجيش انتخابات
عامة كان الإسلاميون يتجهون نحو
الفوز بها. ورغم عفو منحه الرئيس
الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عن
المتشددين عام 1999م فقد استمرت
الهجمات ضد المدنيين والقوات
الحكومية. وطبقًا لتقارير إخبارية
قتل نحو 800 شخص منذ بداية العام
الحالي.
ويُذكر
أيضًا أن منطقة القبائل في شرق
الجزائر قد اندلعت فيها اضطرابات في
شهر أبريل 2001م إثر مقتل طالب في مركز
الدرك في بني دوالة، بالقرب من تيزي
أوزو الواقعة شرق العاصمة الجزائر.
وامتدت الاضطرابات إلى ولاية بجاية
الواقعة شرق العاصمة إثر اعتقال
رجال الدرك طلابًا بالقوة في أميزور.
|