|

الفلسطينيون
والإسرائيليون يتفاوضون "زراعيا"
القدس
-وكالات-إسلام أون لاين .نت/18-8-2001
لم
تبدأ مفاوضات سياسية بين
الفلسطينيين والإسرائيليين منذ
صعود شارون إلى رئاسة الوزراء في
فبراير 2001، والذي يشترط وقف
المقاومة الفلسطينية أو ما يسميه
بالعنف الفلسطيني، إلا أن مفاوضات
زراعية ستعقد يوم الأحد 19/8/2001 بين
وزير الزراعة الفلسطيني "حكمت زيد"
ونظيره الإسرائيلي "شالوم سمحون"
حسبما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية يوم
السبت 18/8/2001.
وقالت
الإذاعة: إن مفاوضات ستعقد في "بيت
داغان" بمنطقة "تل أبيب" لبحث
إمكانية فك الحظر الذي أعلنته
السلطة الفلسطينية يوم الخميس 16/8/2001
على دخول بعض المنتجات الزراعية
الإسرائيلية إلى أراضي الحكم الذاتي
ردًّا على الحصار الإسرائيلي للضفة
الغربية وقطاع غزة.
وقال
"حكمت زيد" وزير الزراعة
الفلسطيني: "إن هذا القرار جاء
نتيجة الهجمات الإسرائيلية،
والتدمير المنظم للمزارع والأراضي
الزراعية الفلسطينية والمنشآت،
الأمر الذي أدى إلى خسائر فادحة في
القطاع الزراعي الفلسطيني"، وقد
شمل القرار مقاطعة 9 أنواع من
المنتجات الزراعية الإسرائيلية.
وكان
"زيد" قد حذر من انتشار الأوبئة
والأمراض الحيوانية في الأراضي
الفلسطينية نتيجة منع السلطات
الإسرائيلية للأطباء البيطريين من
التنقل بين المدن الفلسطينية للقيام
بعملهم.
ويذكر
أن الفلسطينيين يستوردون حوالي 11
ألف طن من الفواكه والخضر شهريا من
الكيان الصهيوني، ويصدرون "6200
طنًا من الخضر و800 طن من الفواكه"،
وذلك حسبما أفادت إحصائيات وزارة
الزراعة الإسرائيلية.
ومن
جانبها أعلنت وزارة الزراعة
الإسرائيلية في بيان لها أن وزير
الزراعة "شالوم سمحون" اتصل
بنظيره الفلسطيني يوم الخميس 16/8/2001،
وأكد له أنه سيتدخل لدى وزارة الدفاع
الإسرائيلية حتى تصدر تعليماتها
للجيش بالسماح بسرعة دخول المنتجات
الزراعية الفلسطينية إليها حتى لا
تفسد باحتجازها بالساعات على
المعابر، وهو ما يكبد الفلسطينيين
خسائر مادية، وبالسماح بحرية التنقل
للأطباء البيطريين.
ويذكر
أن إسرائيل تفرض حصارا على الضفة
الغربية وقطاع غزة منذ اندلاع
الانتفاضة في 28/9/2000. وقد انتقد "شيمون
بيريز" وزير الخارجية الإسرائيلي
الحصار منذ أيام حين قال: "من
المستحيل أن نقبل أن يعيش ثلاثة
ملايين نسمة منذ عشرة أشهر تحت وطأة
الحصار العسكري والاقتصادي"،
وأضاف: "بأي حكم ذاتي يتمتع
الفلسطينيون طالما أيدينا تحكم
إقفال كل الصنابير".
من
ناحية أخرى حذر "روي كليجر"
المسؤول عن قسم الرقابة في وزارة
الزراعة الإسرائيلية في حديث
للإذاعة الإسرائيلية يوم السبت
18/8/2001 من استهلاك منتجات زراعية
فلسطينية يتم تهريبها إلى داخل
السوق الإسرائيلية.
وقال
: "منذ بدء الانتفاضة يتم تهريب
كميات كبيرة من المنتجات الزراعية
الفاسدة إلى داخل السوق الإسرائيلية
عبر الخط الأخضر الذي يمتد على طول 450
كيلومترا"، وأضاف كليجر: "خلال
النصف الأول من عام 2001 تم تهريب
مليون بيضة تحتوي كميات كبيرة منها
على داء "السلمونيلا "، وهو
عبارة عن بكتيريا تتسبب في إحداث
التسمم الغذائي، وتؤدى إلى الوفاة،
و53 طنا من اللحوم بعضها فاسد إلى
داخل السوق الإسرائيلية".
وأضاف
أن عشرات النزلاء في فندق كبير في
"إيلات" على البحر الأحمر قد
تسمموا بسبب تناول البيض الفاسد
المهرب من فلسطين أو الذي فسد لعدم
دخوله في وقته.
ودعا
"كليجر" المستهلكين
الإسرائيليين إلى شراء منتجات تحمل
العلامة التجارية لشركات التوزيع
الإسرائيلية الكبرى.
|