|

قسطنطين: مسيحي.. وأستغيث بالمسلمين
عمان ـ لقمان إسكندر ـ إسلام أون لاين.نت/17-8-2001
طالب
عضو المجلس الوطني الفلسطيني الأب
"قسطنتين قرمش" جميع المسلمين
بأن يهبوا للدفاع عن مقدساتهم، وقال
في حديث لمراسل "إسلام أون لاين.نت":
أنا لا أفهم ماذا يفعل مسلمو العالم
في هذا الوقت، لماذا يسكتون على
انتهاك حرماتهم.. إن المقدسات
كالعرض، لماذا يسكتون بهذه الطريقة؟!
وأنا كمسيحي مقدسي أستغيث بالمسلمين..
إنها مقدساتكم.
وكان
قرمش الذي يقيم بين عمان والقدس يميل
إلى عدم التفاؤل في مستقبل القدس إذا
ما بقي الحال على ما هو عليه الآن، من
حيث "اعتماد إسرائيل لنظام الخطوة
خطوة، في حين لا يجد من العرب من
يتصدى لهذه السياسة بصورة جادة إلا
فلسطينيي الداخل".
وأضاف
قرمش على العرب أن يدركوا أن هناك
ضرورة ملحة لقلب معادلة السياسة
الدولية إذا ما أرادوا النجاة
بأرضهم ومستقبلهم ومقدساتهم، وأشار
إلى أن الغرب لا يمكن أن يفهموا إلا
لغة المصالح، فإذا ما شعرت واشنطن
بأن اللغة الإنجليزية تهدد مصالحها
فلن تتحدث بها، هذه هي أمريكا التي
تسيطر على العالم بأسره حاليا، وعلى
العرب فهم هذه المعادلة.
وحول
طبيعة قلب تلك المعادلة قال: على
العرب الوقوف في وجه الإسرائيليين
على أساس أن هذه القضية وجودية؛
فالكل في سلة واحدة، سواء أكانوا
فلسطينيين أم عربًا، وأخطأ من يظن أن
الفلسطينيين وحدهم هم المستهدفون،
أو من يعتقد أن الخطر الماحق بعيد
عنهم، "حتى إذا ما وصل إلى أعتاب
بيوتهم ندموا، يوم لا ينفع الندم".
وردًّا
على سؤال حول الدور العربي الذي يمكن
أن تقوم به الدول العربية تجاه إنقاذ
الشعب الفلسطيني من آلة البطش
الإسرائيلية.. قال قرمش: إن العرب
منقسمون إلى حاكم ومحكوم، أما الأول
فيشعر بأن مصالحه غير مهددة عبر هذه
التطورات السياسية الخطرة وهم
مخطئون على الإطلاق. أما القسم الآخر
فهم المغيبون والمغلوب على أمرهم،
لافتًا إلى أن ما يفرزه القسمان،
عبارة عن خط سياسي عنوانه التهاون
واللامبالاة، حتى وصل بالعرب إلى
الركون على السياسة الأمريكية التي
تعلن لهم صباح مساء، عبر التصريحات
والإجراءات بأنها مع الإسرائيليين
قلبا وقالبا.
بلسان
مسيحي شرقي
وأوضح
قرمش أنه في ذلك يتكلم بلسان مسيحي
شرقي يرى مستقبل المسيحيين الشرقيين
غير منفصل مع الحضارة والثقافة
العربية، وقال: نعلم أن مستقبلنا
يحوي الكثير من الظلمة والمأساوية
إذا ما بقي الوضع على هذه الشاكلة،
إلا إذا ما اجتمعت كلمة العرب على
إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات
الأوان.
وحول
التهديدات الإسرائيلية المستمرة
للمقدسات الدينية الإسلامية
والمسيحية في القدس قال قسطنطين: "أنا
لا أفهم معنى وجودنا، سواء كعرب
مسلمين أو عرب مسيحيين شرقيين، إذا
ما هدم اليهود مقدساتنا أو سيطروا
عليها".
وأضاف
أن العرب لم يفهموا حتى الآن طبيعة
ما يجري على الأرض، والكيفية التي
يُفكِّر به الإسرائيليون، لافتا إلى
أن الشواهد التي بين أيدينا بارزة
على ذلك ومنها الحرم الإبراهيمي
الذي أصبحوا فيه الحكام والسدنة،
رغم أنه قبل ذلك لم يكن لليهود أي شبر
فيه، فإنهم الآن وكما نرى على أرض
الواقع احتلوه وأصبحوا يتحكمون
بمصيره بالكامل.
اللوبي
المسيحي الصهيوني
وحول
السياسة الأمريكية تجاه قضية
المسلمين الأولى أكد قرمش أنه لم يعد
سرًا القول بأن السياسة الأمريكية
محكومة من قبل اللوبي المسيحي
الصهيوني، لافتًا إلى أن قوة هؤلاء
الانتخابية حتى ولاية ريجان 60
مليون، وهم يؤمنون بكل ما يؤمن به
اليهود، سواء بقولهم بأن القدس
عاصمة لإسرائيل أو إعادة بناء
الهيكل، حتى أن هؤلاء وصل بهم القول
إلى أن الرب يحاسب المسيحيين بقدر ما
يُقدموا مساعدات لإسرائيل، وهناك
عظائم كبيرة قاموا فيها باعتبار
النظرة الربانية تدور حول خدمة
اليهود والدولة الإسرائيلية.
وشدد
الأب قرمش على أن خطر المسيحيين
الصهاينة على المصالح العربية
والإسلامية في القدس أخطر من الخطر
اليهودي، وقال: إن اليهود ليسوا هم
الذي يعملون في الوسط المسيحي في
الغرب، خصوصًا في الولايات المتحدة،
وإنما المسيحيون المتصهينون الذين
يتحركون بحرية داخل الوسط المسيحي
لغايات صهيونية شيطانية، لافتًا
بأنه لا تخلو أي كنيسة في العالم من
الاختراق الصهيوني إلا الكنائس
الشرقية، وأن هذا من شأنه أن يضاعف
الخطر على جميع المقدسات في القدس.
|