English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

مصر: متهمون بالشذوذ وغموض في الأدلة

القاهرة - عبير صلاح الدين - إسلام أون لاين.نت/ 16-8-2001م

يغطون وجوههم أثناء دخولهم المحكمة

الغموض هو سيد الموقف في قضية ما يُسمَّى بـ"قوم لوط" التي ضمَّت 52 متهمًا بممارسة الرذيلة وازدراء الأديان.. فتقرير الطب الشرعي أثبت أن 90% من المتهمين طبيعيون، وهو ما يعني عدم ممارستهم للشذوذ الجنسي، بل إن المتهمين الأول والثاني ينكران معرفتهما بأغلبية المقبوض عليهم، كما أنهما تم القبض عليهما قبل أسبوعين من القبض على باقي المتهمين.

ويزداد الغموض حين يؤكد المحامون أن المَرْكب التي تم القبض عليهم فيها ما زالت تعمل، ولم تتم مساءلة القائمين عليها، والأدهى من كل ذلك هو محاكمتهم أمام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، وهو ما دفع فيه المحامون بعدم الاختصاص.

ويُلفت النظر عند الدخول إلى قاعة المحكمة الإجراءات الأمنية غير العادية، فلم يسمح بالدخول إلا للمحامين والصحفيين المصريين، وبعض مراسلي وكالات الأنباء الأجنبية، وبعد مرورهم على جهاز التفتيش، بل وكان أغلب الحضور في قاعة المحاكمة ضباط الشرطة بمختلف تخصصاتهم.

ونفى أقارب أغلب المتهمين التهمة عن ذويهم، وأكدوا أن لهؤلاء المتهمين زوجات وأبناء، وحياة اجتماعية طبيعية، وبعضهم أطباء ومحامون ولهم مكانتهم بالمجتمع، وأكَّدوا كما يقول هؤلاء الأقارب - ومن بينهم عدد من المحجبات - أن هذه القضية "ملفَّقة" لذويهم، وخاصة أنه تم القبض عليهم في 11-6-2001م، بينما تم القبض على المتهم الأول والثاني في 24-5-2001م، كما أن المتهم الأول قد نفى معرفته بهم من أساسه.

وأكد المحامون في مرافعاتهم عن أن بعض من تم ضبطهم من المتهمين قد أطلق سراحهم من النيابة؛ لأنهم أقارب لشخصيات مشهورة ومرموقة في المجتمع، وأكدوا أن الصور والمضبوطات لم تتضمن هؤلاء المتهمين، وتساءل الأقارب، ومنهم زوجة المحامي المتهم سيد إبراهيم – كيف سيواجه زوجي وغيره المجتمع إذا حصل على البراءة، بعد أن لوَّثوا سمعته وسمعتنا بهذه الجريمة البشعة؟‍‍!

ودخل المتهمون إلى قفص الاتهام، وهم يحاولون إخفاء وجوههم من المصوِّرين والصحفيين، ثم ما لبث بعضهم أن طلبوا من الصحفيين والمصورين أن يستمعوا إليهم، وينقلوا حديثهم بأمانة إلى الرأي العام، فأكدوا براءتهم التامة، وأن القضية ملفَّقة، وشرحوا كيفية ضبطهم على السفينة وهم يتسامرون كأي أصدقاء، وأكدوا أنه لم يتم القبض عليهم داخل غرفة مثلاً، وأكدوا أنهم لا علاقة لهم بهذه الفعلة، وأنهم لا علاقة لهم بهذه الجريمة، وأخذ بعضهم يردِّد حسبي الله ونعم الوكيل، وكان بعضهم يتلو آيات قرآنية، والبعض يقول: نحن مسلمون ونتمسك بتقاليد الإسلام، ولا يمكن أن نفعل هذه الفعلة، بينما لم يتفوَّه المتهم الأول والثاني المتهمان بازدراء الدين، وهما شريف حسن مرسي، ومحمود أحمد علام، وكانا يغطيان وجهيهما بمنديلين طوال الوقت، ولم تبدُ مظاهر الإحساس بالظلم عليهما.

ودارت مرافعات المحامين حول عدم اختصاص المحكمة بالنظر في القضية، وطلبوا إخلاء سبيل المتهمين؛ لأن التحقيقات التي يتم حبس المتهمين على أساسها قد انتهت حتى يتم الحكم في القضية، خاصة وأن التهمة الموجَّهة إلى جميع المتهمين - ما عدا الأول والثاني - هي الفجور وهي لا تعدو جنحة وليست جريمة.

وأضاف المحامون بأن ممارسة الفجور لا تثبت إلا بتعدد وقائع ضبط لمثل هذه التهمة أكثر من مرة على المتهمين، وهو ما لم يحدث، وتحدَّث بعض المحامين مشيرًا إلى أهمية أن تحارب الدولة الفجور في كل مكان، وأن تغلق أماكن اللهو التي ترخص بوجودها، وتساءل آخر إذا كانت التهمة صحيحة بالنسبة للمتهمين، فلماذا يوضعون في زنزانة واحدة داخل السجن، وفي هذا تسهيل لاستمرار الجريمة!!

وأثناء فتح القاضي لأحراز القضية ارتفعت أصوات المتهمين داخل القفص (حسبي الله ونعم الوكيل) وصراخ، وهو ما دفع الضباط لإخراج المتهمين من القاعة قبل النطق بالحكم، وقضت المحكمة بتأجيل الحكم في القضية إلى جلسة 28-8-2001م أمام نفس المحكمة، وذلك للاستماع إلى مرافعة النيابة في القضية بأكملها.

من جهة أخرى.. لم يعلِّق القاضي على طلب عدد من محامِي المتهمين، وفي مقدمتهم محامي المتهم الأول بالدفع بعدم اختصاص محكمة أمن الدولة العليا نوعيًّا في نظر الدعوى برمتها بالنسبة لجميع المتهمين، ولجميع التهم المنسوبة إليهم، وهي ازدراء الأديان وممارسة الفجور، وذلك استنادًا إلى المادة "214" من قانون الإجراءات الجنائية التي تتضمن أنه في حالة حدوث أكثر من جريمة سواء من شخص واحد، أو عدة أشخاص، ويكون بعضها من اختصاص محكمة عادية والبعض من اختصاص محاكم خاصة أن تحال القضية برمتها للمحكمة العادية".

ويهدف المحامون من تحويل النظر في القضية إلى محكمة عادية وليس أمن الدولة، وإمكان الطعن بالنقض أو الاستئناف أمام المحاكم العادية، وتعذر ذلك أمام محكمة أمن الدولة العليا.

وكان المتهمون (وعددهم 52 متهمًا) قد وصلوا إلى مقرِّ الجلسة بمحكمة جنوب القاهرة وسط إجراءات أمن مشددة.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع