English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

هولندا .. مساجد ومؤسسات 

مسلمون أوربيون في المسجد

مع تدفق الأيدي العاملة المسلمة بكثافة إلى مملكة الورود وطواحين الهواء خلال العقود الثلاثة الماضية ؛ انصب الاهتمام على افتتاح قاعات الصلاة والمساجد التي يزيد عددها في هولندا حالياً عن أربعمائة.

ويزيد عدد المساجد في العاصمة الهولندية أمستردام، التي يقطنها ثلاثة أرباع المليون نسمة، على أربعين مسجداً، أبرزها مسجد أيا صوفيا، ومسجد النصر، ومسجد نوري، ومسجد مولانا، ومسجد الرحمة.

وبعد أن كانت معظم المساجد قد افتتحت في الأقبية والشقق السكنية والمخازن؛ تزايد الاهتمام في السنوات الأخيرة بتشييد مساجد بارزة بما يتناسب مع احتياجات الأقلية الإسلامية التي يتعاظم حجمها العددي بقدر ما تتزايد إمكاناتها المالية.

وإلى جانب ذلك يجري التوجه نحو إقامة المؤسسات التخصصية التي ترعى مسلمي هولندا في شتى المجالات، وقد حقق تأسيس المدارس والأكاديميات الجامعية ازدهاراً كبيراً في الأعوام الماضية. ويعكس ذلك تحولاً من الهجرة المؤقتة إلى الاستقرار الفاعل بالنسبة لأكثر من نصف المليون مسلم في هولندا.

وتضم هولندا حالياً أكثر من 30 مدرسة ابتدائية إسلامية خاصة تعتمد المنهاج الرسمي الهولندي ويجري تغطية نفقاتها بالكامل من جانب الدولة. وتماشياً مع هذا التقدم في إقامة المدارس الإسلامية تم تشكيل هيئة تنسيقية بينها، بالإضافة إلى مؤسسة لتأهيل المعلمين المسلمين. ولكنّ هذه المدارس لا تستوعب في حقيقة الأمر أكثر من سبعة آلاف تلميذ، وهو ما يعادل 4 في المائة من التلاميذ المسلمين في هولندا. وهناك أعداد أخرى يجري استيعابها في مدارس للمسلمين، وليس مدارس إسلامية بالمعنى التام، فهي تقوم على أساس إثني، وخاصة المدارس المغربية والتركية.

وفي تطور هام؛ شهد عام 2000 افتتاح أول مدرسة إسلامية ثانوية في هولندا، وذلك في مدينة روتردام التي تعد من أكبر تجمعات المسلمين على مستوى المملكة، وتدير المدرسة "مؤسسة ابن خلدون" التي يترأسها الناشط نعاس القاسم.

ومن أبرز الإنجازات التي حققها مسلمو هولندا في الأعوام الماضية إقامة الجامعة الإسلامية بروتردام. ويُعدّ افتتاح الجامعة في العام 1997 مؤشراً على النمو النوعي الذي طرأ على واقع مسلمي هولندا في السنوات الأخيرة. ويترأس الجامعة المذكورة الدكتور سليمان دامرا، وهو تركي الأصل، الذي يأمل من جانبه أن تتولى هذه الجامعة مسؤولية التأهيل الأكاديمي للأجيال المسلمة الناشئة في هولندا، وسد احتياجات المساجد والمؤسسات الثقافية من الأئمة والمرشدين والدعاة المسلمين وتأهيل الناشطين للعمل في حقل الرعاية الاجتماعية، خاصة أنّ عدد الملتحقين بها قد تجاوز 300 طالب وطالبة.

ومما يعزِّز هذا التطور المؤسسي تشكيل اتحادات شاملة وجهوية وقطاعية، مثل "رابطة الجاليات المسلمة في هولندا"، التي يترأسها حالياً المهندس إبراهيم عكاري، و"مؤسسة المنظمات الإسلامية في جنوب هولندا"، التي تُعرف اختصاراً بـ SPIOR، و"مجلس مسلمي هولندا" الذي تأسس في العام 1993 ويضم في عضويته 13 مؤسسة، و"المجلس الإسلامي بهولندا" الذي تأسس في العام 1997، و"جمعية الأئمة" التي نشأت في الثمانينيات وتم تسجيلها رسمياً في العام 1994، وتضم 150 إماماً في هولندا، ويترأسها الشيخ موسى جابر، و"اتحاد الطلبة المسلمين" الذي يمثل مظلة ينشط من خلالها القطاع الطالبي المسلم الذي يتمتع بمؤهلات أفضل للإسهام في تشكيل مستقبل واعد لمسلمي هذه البلاد.

وتبدو من المؤسسات القطاعية الفاعلة "مؤسسة المدارس الإسلامية في هولندا"، والتي تمثل شبكة تنسيقية لثلاثين مدرسة إسلامية في البلاد. كما تشكلت في نهاية التسعينيات "مؤسسة العناية الروحية الإسلامية في هولندا" التي تضم 30 مرشداً دينياً مسلماً ممن يتولون زيارة السجون الهولندية ورعاية نزلائها من المسلمين. وكان برنامج الرعاية الدينية للسجناء المسلمين قد انطلق قبل أكثر من عقدين من الزمن بشكل تطوعي بمبادرة من أئمة مسلمين، ليحوز في وقت لاحق على اعتراف وزارة العدل التي أخذت توفر رواتب للمشاركين في هذا البرنامج. لكنّ مؤسسة العناية الروحية الإسلامية تشكو من جانبها من إهمال الوزارة لدور المرشدين المسلمين بالمقارنة مع التسهيلات الممنوحة لأقرانهم من غير المسلمين في الحقل ذاته.

ورغم هذا النمو الكبير الذي تحقق على الصعيد المؤسسي الإسلامي في هولندا؛ إلاّ أنّ الأمر برمّته لا يرقى إلى المستوى العام السائد لدى الطوائف والمجموعات الموازية التي يتكوّن منها المجتمع الهولندي. فشبكة المؤسسات تبدو بدائية إلى حد كبير مع افتقارها إلى المدارس الثانوية، ومؤسسات الرعاية الصحية والمشافي، والمؤسسات الترفيهية والرياضية وحمامات السباحة، والمؤسسات الإعلامية، ودور العجزة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، فضلاً عن الهيئات الاقتصادية والروابط التجارية.

ونظراً للفصل المشدد بين الدين والدولة في هولندا، فإنّ الأخيرة لا تبادر من جانبها إلى إقرار تدريس الدين الإسلامي للتلاميذ المسلمين في المدارس العامة، شأن غيره من الأديان. وبالمقابل؛ يجري طرح مادة للتربية الأخلاقية والروحية كحصة إلزامية للتلاميذ في المدارس الابتدائية، وهو يشتمل على تعريف بنشأة الأديان وأسسها وبالقيم الأخلاقية. ورغم ذلك فهناك حالات يجري فيها توفير الرعاية الدينية للتلاميذ في المدارس العامة بناء على اتفاق بين السلطات المحلية في بعض المناطق التي يكثر فيها المسلمون والمؤسسات الإسلامية، ويكون للأمر في العادة صفة هامشية إلى جانب الدوام المدرسي.

ورغم أنّ الدولة تتولى تمويل كافة المدارس الإسلامية الخاصة بالكامل، فإنّ النمو الكبير الذي طرأ على عددها أثار حفيظة الطبقة السياسية التي بادرت في العام 1992 إلى إصدار تشريع يضع عراقيل عملية في وجه تأسيس المدارس الخاصة، ما أسفر عن كبح عجلة النمو العددي للمدارس الإسلامية بعد تلك السنة.

ولم يمنع ذلك أن تصدر هيئة الرقابة العامة للمدارس في هولندا تقريراً في العام 1999 تبرهن فيه أنّ مستوى المدارس الإسلامية المحلية متفوق في بعض المجالات على المستوى العام السائد في البلاد. وصدر التقرير في أعقاب استطلاع أوضاع نصف المدارس الإسلامية في المملكة، ما يمثل شهادة مفيدة، برأي السيد رشيد بال من مؤسسة المدارس الإسلامية، فبدونه "لم نكن قادرين على إقناع المجتمع الهولندي بأنّ مدارسنا مدارس هولندية وتربي جيلاً سيخدم المصلحة الهولندية"، كما يقول معلقاً على التقرير.

وتُتاح حصص يومية للمسلمين في الإذاعات المحلية في المدن والأقاليم، تكون موجهة للأتراك والمغاربة في العادة، بينما يجري بث إرسال تلفزي إسلامي على المستوى الهولندي بالكامل لمدة نصف ساعة كل يوم جمعة ويُعاد بثه كل يوم أحد.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع