|

تركيا..
أردوغان يؤسس حزب "العدالة
والتنمية"
إستانبول-
مصطفي أوزاجان - إسلام أون
لاين.نت/14-8-2001
 |
|
رجب أردوغان |
تقدم
رئيس بلدية إستانبول السابق "رجب
طيب أردوغان" و73 آخرون الثلاثاء
14-8-2001 بطلب لوزارة الداخلية لتسجيل
حزبهم الجديد "العدالة والتنمية".
ومن
المنتظر أن يعلن 54 من أعضاء البرلمان
عن حزب الفضيلة المحظور الأربعاء
15-8-2001 انضمامهم لهذا الحزب الجديد،
كما سيتم انتخاب رئيس الحزب، وهو أمر
محسوم لأردوغان.. أما عن رمز الحزب
فهو المصباح.
وتضم
قائمة مؤسسي حزب العدالة والتنمية
بعض الأسماء اللامعة وهم: الدكتور
والكاتب الإسلامي أرمين نظيف
غوردغان، إبراهيم أوزال ابن أخ
لتورغوت أوزال رئيس الجمهورية
الأسبق، ومن الفنانين والفنانات:
طمر كوجيفيت، وياسمين كومرل، كما أن
هناك ثلاث عشرة محجبة في قائمة
الحزب، أبرزهن عائشة بوهر، مقدمة
البرامج التلفزيونية، وكذلك عائشة أوغلو،
كما يضم " يشار يقيس" سفير تركيا
الأسبق في القاهرة والرياض.
ويعد
حزب العدالة والتنمية التاسع
والثلاثين في الحياة السياسة
التركية بعدما تشكل حزب جديد خلال
اليومين الماضيين فقط باسم "حزب
الحكم الذاتي". كما أنه الحزب
الثاني ذي التوجه الإسلامي في
البرلمان بعد حزب "السعادة"
الذي تأسس في 20 يوليو 2001 خلفا لحزب
الفضيلة المحظور من المحكمة
الدستورية في 22 يونيو 2001؛ بحجة أنه
يعمل ضد النظام العلماني القائم في
البلاد.
ويريد
حزب "العدالة والتنمية" التوجه
إلى قاعدة انتخابية أوسع من قاعدة
حزب الفضيلة الذي كان خطابه
الإسلامي يجذب خصوصا الناخبين
المتدينين، وقد أخذ أعضاء الحزب
الجديد على الفضيلة عدم قدرته على
تقديم رؤى بديلة للمشاكل التي
تواجهها تركيا، ودعوا إلى تعديل
النظام السياسي التركي الذي
يعتبرونه بؤرة فساد ويحمّلونه
مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تمر
بها البلاد.
وتشير
استطلاعات الرأي المختلفة للشعبية
الكبيرة التي يحظى بها "رجب طيب
أردوغان" الذي اشتهر بالنجاحات
التي حققها عندما كان رئيسا لبلدية
إستانبول للفترة من 1994 / 1999، وترشح
هذه الاستطلاعات أردوغان وحزبه "العدالة
والتنمية" للسلطة في الانتخابات
البرلمانية القادمة.
وباستمرار
الوضع والمعادلات السياسية الحالية..
فقد أظهرت نتائج استطلاع شعبي أجرته
في نهاية شهر يوليو 2001 شركة "أنار"
في 12 محافظة لرسم الخريطة السياسية
التركية ونشرته "صحيفة يني شفق"
-أن نسبة الأصوات المؤيدة لحزب
أردوغان -الذي كان لم يعلن عن اسمه-
بلغت 30%.. وهذه النسبة فاقت مجموع
الأصوات التي حصلت عليها الأحزاب
السياسية الأخرى كلها.
وأكد
الاستطلاع أن الأحزاب الأخرى لم
تتمكن من اجتياز النسبة المقررة من
الأصوات التي يحتاج إليها كل حزب يود
الدخول إلى البرلمان وهي 10%.
وقد
سأل الاستطلاع المواطنين سؤالا هو:
"من هو السياسي أو رجل الدولة الذي
تعجب به أكثر؟" فكان أردوغان في
المقدمة بنسبة 22.9%، ورئيس الجمهورية
"أحمد نجدت سيزر" الثاني بنسبة
13.2%، ووزير الاقتصاد "كمال درويش"
الثالث بنسبة 11.1%. إلا أن بعض
المراقبين يقولون إن هذه النتائج
عرضة للتغيير السريع في تركيا وأنها
قد تغيرت بالفعل.
من
جهة أخرى ترى الأوساط السياسية
والإعلامية في الإعلان عن حزب
العدالة والتنمية تطورا مهمًا في
الحياة السياسية التركية؛ إذ يشهد
الشارع الإسلامي لأول مرة
انشقاقاحزبيا سياسيا جديا.
وكان
رئيس بلدية إستانبول ومعه الكثير من
القيادات الإسلامية الشابة قد تحدى
أستاذه وزعيمه الروحي "نجم الدين
أربكان" الذي يدعم حزب السعادة
الممثل للتيار الإسلامي التقليدي،
والذي يترأسه "رجائي قوطان".
ويقول
بعض المراقبين: إن القوى العلمانية
والعسكرية ستعول على المنافسة بين
حزبي "السعادة" و"العدالة
والتنمية"؛ حيث ترغب هذه القوى في
القضاء نهائيا على أربكان، وأن تضع
حدا نهائيا لاحتمالات عودة
الإسلاميين إلى السلطة، مهما كانت
تسمياتهم السياسية.
يشار
إلى أنه إثر انتخابات تشريعية عام 1995
أصبح حزب الرفاه أول حزب سياسي في
البلاد، وتولى أربكان رئاسة الحكومة
في إطار ائتلاف مع رئيسة حزب الطريق
القويم "تانسو تشيلر"، وفي عام
1997 تم حل حزب الرفاه بضغط من الجيش،
وإرغام أربكان على الاستقالة قبل أن
يحظر عليه ممارسة أي نشاط سياسي لمدة
خمسة أعوام.
كانت
المحكمة الدستورية التركية قد قامت
في شهر يونيو الماضي 2001 بحل حزب "الفضيلة"
ذي التوجه الإسلامي، ويعتبر القوة
السياسية الثالثة في البلاد؛ حيث
كان يحتل 102 مقعد في البرلمان التركي
من أصل 550، واتهم آنذاك الادعاء
التركي الحزب بتهديد النظام
العلماني للبلاد، وبأنه استمرار
لحزب الرفاه المحظور، غير أن نوابا
سابقين من حزب الفضيلة المحظور
أعلنوا عن تأسيس حزب جديد يحمل اسم
حزب "السعادة"، يقوده رجائي
قوطان.
|