|

الطلاب
العرب أحيوا الإسلام في بولندا
بولندا
– قدس برس –إسلام أون لاين.نت/13-8-2001
 |
|
أحد مساجد أوروبا |
يبدو
الوجود الإسلامي في بولندا والذي
يعود إلى القرن الرابع عشر مرتبطاً
بعرى لا تنفصم عن تاريخ بولندا ذاته،
وما عرفه من مدٍّ وجزر، وأفراح
وأتراح، ففي بولندا وجد المسلمون
لهم مستقراً، وأتيحت لهم فرصة
المواطنة التي لم تكدرها الممارسات
التي شاعت في دول الجوار إزاء
الأقليات المسلمة، فبينما صمدت
بولندا في وجه عواصف التاريخ التي
جاءتها من أمم الجوار الكبرى، فإنّ
الأقلية المسلمة فيها كادت أن تندثر
وتتحول إلى قطرات مبعثرة في نهري
الفيسلا والفارتا اللذين يخترقان
أراضي البلاد.
بدأ
المسلمون التدفق إلى الأراضي
البولندية قبل ستة قرون، وتحديداً
عام 1397 ميلادية، وكانت البدايات
باستيطانهم "لتوانيا" التي
كانت آنذاك تقع ضمن الإمبراطورية
البولندية، وقد عرف المسلمون في تلك
الحقبة تسامحاً مميزاً، فقد سمحت
لهم السلطات بممارسة شعائر دينهم
وتشييد المساجد وتنشئة أبنائهم وفق
تعاليم الإسلام، بالإضافة إلى
الزواج من أهل البلاد.
وتتحدث
بعض المصادر عن ازدهار عرفه مسلمو
بولندا السابقون في تلك الحقبة، بلغ
معه عددهم مائتي ألف نسمة، فيما
كانوا يؤدون الشعائر الإسلامية في 160
مسجداً، وبالتدريج أخذ المسلمون
ينسجمون مع المجتمعات الجديدة، إذ
تنازلوا ابتداء من القرن السادس عشر
عن لغتهم الأم لصالح اللغات
السلافية، فيما اقتبسوا الأزياء
المحلية وتناغموا مع التقاليد
والعادات الشائعة.
و
كانت هذه التحولات على ما يبدو
إيذاناً بالذوبان في المحيط
المغاير، فقد أسفر الأمر عن اضمحلال
هويتهم الإسلامية واعتناق أعداد
متزايدة من أبنائهم للمسيحية بفعل
الزواج المختلط، ومع التغيرات التي
طرأت على الخارطة السياسية لبولندا،
وعلى إثر الضمور المستمر في هوية
المسلمين فإنّهم لا يتجاوزون اليوم
خمسة آلاف نسمة، ولم يتبق من عشرات
المساجد التاريخية سوى اثنين فقط.
اقرأ
التفاصيل:
|