English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

عرض الإسلام على الشعب

يحظى الإسلام بتقدير متزايد في بعض الشرائح البولندية المثقفة، وهو ما أدى إلى تعديل ملموس لقناعات جائرة متوارثة منذ عصور الظلام، واستقرت في أذهان بعض البولنديين، ويُقدّر عدد معتنقي الإسلام من المواطنين في السنوات الأخيرة بما يصل إلى ألف شخص، فيما تتحدث المؤشرات عن نمو مطرد متوقع مع مطلع القرن الحادي والعشرين لهذه الظاهرة.

وينشط عدد من المثقفين المسلمين في عرض الإسلام على الشعب البولندي وإزاحة الأحكام المسبقة السلبية التي علقت به. وتتسارع في هذا الإطار أكبر حركة ترجمة لأمهات الكتب الإسلامية إلى اللغة البولندية، إلى جانب تأليف الكتب وإصدار الرسائل بهذه اللغة السلافية لشرح مبادئ الإسلام واستعراض أحكامه والتعريف برسالته الحضارية لجمهور متعطش للحقيقة، ويتوجه الاهتمام إلى الفراغ من ترجمة مدققة لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة البولندية، تكون بديلاً عن الترجمة الحافلة بالثغرات التي أعدها في القرن التاسع عشر المستشرق البولندي "يوزف بيلافسكي " أو الترجمة المغلوطة التي تطرحها الفرقة الأحمدية .

واستفادت حركة الترجمة والتأليف من أجواء الحرية الدينية التي بدأت تعرفها البلاد منذ نهاية الثمانينيات مع تقويض دعائم الحكم الشيوعي، وتزامن ذلك أيضاً مع استئناف الكنيسة الكاثوليكية البولندية لنشاطها، إلى جانب العديد من الجماعات الدينية والفرق الكنسية المنافسة لها.

ومن المؤكد أنّ المسلمين لم يكونوا وحدهم الذين عرضوا الإسلام على الشعب البولندي، فعبر التاريخ كانت التعميمات السلبية المتوارثة عن المسلمين تجتاح المجتمعات الأوروبية لترسم معها حالة من الحذر والتوجس من " الآخر المسلم". كما أنّ الكنيسة الكاثوليكية لم تحاول أن تسهم في جانبها في رأب الصدع مع المسلمين إلاّ أخيرا، رغم أنها قد تولّت تأجيج الحملات الصليبية ضد الشرق الإسلامي قبل ألف سنة، وزيادة على ذلك فإنّ المجهود الاستشراقي في أوروبا نقل صورة عن المسلمين ودينهم لم تكن دوماً مطابقة للأصل.

ومن المستشرقين الذين ولدوا في بولندا " ليو أري ماير " (1895-1959) ، وهو عالم بالآثار الإسلامية مولود في "ستانيسلان" ببولندا ، وكان من اليهود الذين هاجروا إلى فلسطين مبكراً، إذ انتقل إليها عام 1921 ليشغل مواقع أكاديمية مرموقة في الجامعة العبرية بالقدس وليترأس أيضاً الجمعية الشرقية الإسرائيلية.

ويُشار إلى المستشرق " مارتين بليسنر" المولود في " برسلاف " سنة 1900 والمتوفى عام 1973، وقد نشأ "بليستر " في بيئة ألمانية بحتة وقضى حياته العلمية في أكاديميات ألمانيا وجامعاتها، خاصة وأنّ "برسلاف " الواقعة حالياً في بولندا كانت تتبع لألمانيا في الأصل.

ومن الجدير بالاهتمام أنّ " برسلاو" احتضنت مطبعة عربية في بدايات القرن السابع عشر، عندما كلّف الطبيب البرسلاوي " بطرس كرستن " (1575-1640) الخبير" بيتر فون سلاو" بسبك حروف عربية ، فأقام ابتداء من العام 1608 مطبعة في المدينة طبعت عدداً من الكتب والرسائل بالعربية، لتكون الأولى من نوعها في ألمانيا بما فيها برسلاو آنذاك.

الهوية الكاثوليكية

رغم ماضيها الشيوعي فإنّ بولندا لم تتنازل عن هويتها الكاثوليكية، واحتفظت لنفسها بموقع الريادة في التمسك بهذه الهوية على المستوى الأوروبي، وما يزيد من أهمية الحالة البولندية أنّ هذا الشعب، الذي يتبع 93 % من أبنائه للكنيسة الكاثوليكية، يجاور العالم الأرثوذكسي ذي الخصائص المختلفة.

وقد عكس تقلُّد مواطن بولندي لمنصب البابوية الأهمية التي توليها الكنيسة الكاثوليكية لهذا البلد ، ومما لا شك فيه أنّ الحنين الدافئ الذي أولاه البابا "يوحنا بولس الثاني " لمسقط رأسه، والزيارات التي قام بها إلى أرجاء بولندا ، حتى في العهد الشيوعي، قد عزّزت الهوية الكاثوليكية للبلاد بعد أن كانت مهددة بالضمور.

ويقدِّر المسلمون من جانبهم تمسك بولندا بهويتها الكاثوليكية، بقدر تثمينهم لتسامح الشعب البولندي مع دينهم ووجودهم عبر قرون، فالمسلمون الذين ينبذون الإلحاد يرحِّبون بإشاعة قيم الإيمان في المجتمع الذي تغزوه المادية من كلِّ جانب.

ومن المألوف أن يتقدم وفد عن مسلمي بولندا للترحيب بالبابا " يوحنا بولس الثاني" خلال زياراته لمسقط رأسه، فخلال زيارة البابا في صيف 1999 أهداه السيد "يحيى سوبولوفسكي " رئيس الاتحاد الديني لمسلمي بولندا كتباً تحكي تاريخ المسلمين في هذا البلد ، بالإضافة إلى لوحة تذكارية تصوِّر المساجد التاريخية التي كانت قائمة في بولندا حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية، ولوحة أخرى لمسجد "غدانسك " الجديد.

عودة

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 4/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع