English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

رياح الانفتاح تهب على مسلمي بولندا

لم يكن عام 1989 منعطفاً تاريخياً بالنسبة للشعب البولندي الباحث عن الحرية والانفتاح وحسب، وإنما نقطة انطلاق جديدة لمسلمي هذا البلد أيضاً الذين أصبح بوسعهم ممارسة دينهم والدعوة إليه بحرية.

ففي تلك السنة كان الموعد مع قيام "جمعية الطلبة المسلمين في بولندا " لتي يعود نشاطها غير المعلن إلى سنوات سبقت ذلك، وفي حقيقة الأمر فإنّ هذه المؤسسة لم تكن مجرد جمعية طلبة كما يُوحي اسمها، بل كان عليها أن تنهض بواقع مسلمي بولندا ككل والسعي إلى تحقيق الحضور الإسلامي في الحياة العامة شيئاً فشيئاً.

فقد وجد الطلبة المسلمون، القادمون من دول عربية غالباً، أنفسهم أمام مسؤولية دقيقة إزاء أمة تعيش فراغاً روحياً رهيباً تبحث معه عن الحقيقة الغائبة، كما كان عليهم أن ينتشلوا أقلية مسلمة ذابت عبر قرون في حوامض المجتمع الكاثوليكي وعقود من التضييق الشيوعي بما يتعذّر معه التعرُّف إليها بالكامل.

وفي خطوة رديفة؛ تشكلت في أواسط التسعينيات الجمعية الإسلامية للتأهيل والثقافة بمبادرة من طلبة الأمس، لتغدو مؤشراً على تراكم الوعي والخبرة في صفوف مسلمي بولندا، الذين ما زال عليهم أن يقطعوا أشواطاً طويلة؛ لاستعادة هويتهم الضامرة.

ويشير الدكتور جمال المشولي الذي يترأس هذه المؤسسة الناهضة إلى أنّ المسلمين من أصول تتارية كانوا إلى بداية الثمانينيات يعيشون إلى حدٍّ ما أوضاعاً فرضتها عليهم المرحلة الشيوعية التي كانت تهيمن على كل الأديان والقيم والمبادئ، ما جعل مجموعات منهم تذوب في المجتمع البولندي المسيحي ديناً والشيوعي منهجاً " .

ولاحظ الدكتور المشولي وهو ناشط في العمل الطلابي سابقاً، ظواهر تكشف عن ضمور الهوية الإسلامية لهذه الفئة "فقد رأينا مجموعة قليلة من الزيجات لمسلمات من مسيحيين وهذا ما يحرِّمه الإسلام"، كما يقول لوكالة "قدس برس".

ويتوزع مسلمو بولندا حالياً على البولنديين من أصول تتارية، والذين استوطنوا بولندا قبل نحو ستة قرون، وتتفاوت التقديرات العددية لحجم هذه الأقلية، لكنّ الأمر يتعلق على ما يبدو بخمسة آلاف نسمة على أقل تقدير.

وبالإضافة إليهم فإنّ بولندا تضم حالياً أكثر من 25 ألف مسلم من الوافدين من العالم العربي والإسلامي، وتنزع أعداد من هذه الفئة إلى الاستقرار في البلاد، نظراً لتنامي الجاذبية الاقتصادية لبولندا مع انضمامها الوشيك إلى أوروبا الموحدة ، وما يعزِّز اتجاه الاستقرار هذا؛ اقتران طلبة الأمس القادمين من دول عربية وإسلامية بمواطنات بولنديات وتشكيل أسر مزدوجة الثقافة تنتمي إلى بولندا بشكل أو بآخر.

ومن جانبها تتحدث " إيفونا أبي عيسى"، وهي مواطنة بولندية اعتنقت الإسلام وتقيم حالياً مع زوجها الفلسطيني في مدينة " أوبله " الواقعة غربي البلاد، عن طبيعة الحياة في الأسر مزدوجة الثقافة، وتؤكد لوكالة "قدس برس" قائلة "لا تكون الأسرة مستقرة إلاّ إذا كان الدين هو العامل المشترك، حتى وإن كان الزوجان ينتميان لعرقين مختلفين، فهذا هو الزواج الوحيد الذي يمكن أن يستمر وتكون ثماره طيبة ".

وأما البولندية فاطمة بوعلي، وهي متزوجة من وافد جزائري وأم لطفلتين، فتقول: "لقد عشت في أسرة مسيحية وشاهدت الحياة في كثير من الأسر المسيحية الأخرى، لكني لم أشعر بالارتياح لما كنت أشاهده، فالمرأة في هذه الأسر لا تتمتع بالاحترام كما ينبغي من جانب زوجها وأولادها، وما زالت الصورة على حالها، فكثير من النساء البولنديات يُجبرن على العمل قسراً من جانب أزواجهن، وهو ما يقود إلى كثير من المشكلات والصعوبات بالنسبة لهذه الأسر". وتضيف لوكالة "قدس برس" قائلة "الإسلام إلى جانب ما أعطاه للمرأة من حق العمل والاحتفاظ بمالها فقد اشترط عليها ألاّ يكون ذلك على حساب أسرتها وأولادها وتربيتهم كما ينبغي"، وتقول "لقد منحني الإسلام كلّ تقدير بوصفي أمًّا وزوجة في حياتي الأسرية".

عودة

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع