|

تجمعات
المسلمين في بولندا
يتركز
مسلمو بولندا في 6 تجمعات أساسية،
ثلاثة منها تعد تجمعات تاريخية لهم،
وهي بلدتا "كروجينياني" ، و"بوهونيكي"
التاريخيتان، بالإضافة إلى العاصمة
"وارسو"، أما التجمعات الأخرى
فقد استقروا فيها في العقود
الأخيرة، وتتمثل في مدينة "جدانسك"
الواقعة في أقصى الشمال وذات
الميناء ذائع الصيت، ومدينة "بياوستوك"
الواقعة شمال شرقي بولندا قرب
الحدود مع روسيا البيضاء، ومدينة
"شجيتسن" وهي مدينة تقع شمال
غربي البلاد قرب ألمانيا ومعروفة
بمينائها.
وتفضل
الأجيال الجديدة من مسلمي بولندا
الانتقال من الأرياف إلى المدن
بحثاً عن فرص أفضل في الحياة ، وقد
يبدو للوهلة الأولى أنّ ارتباط
الكثير منهم بالهوية الدينية يقتصر
على المناسبات الدينية التي يفضلون
إحياءها في بلدانهم الأصلية.
وتولي
المؤسسات الإسلامية الناشطة مثل "جمعية
الطلبة المسلمين" ، و"الجمعية
الإسلامية للتأهيل والثقافة"
عناية خاصة لتعليم الدين الإسلامي
واللغة العربية لأبناء المسلمين،
والحكمة المتداولة في هذا المجال
تقول "إذا كانت الأجيال المتقدمة
في السن قد تجرعت المرارات وحرمتها
تقلبات التاريخ والسياسة من ممارسة
دينها كما ينبغي، فلا أقلّ من منح
الجيل الصاعد من رحم الأرض
البولندية فرصته في التعرُّف على
الإسلام بلا قيود".
ويدير
الناشطون المسلمون فصولاً تعليمية
في نهاية الأسبوع للأطفال المسلمين
من أصول تتارية تضمّ المئات منهم.
وتلتحق أعداد متزايدة من الشبان
والشابات من مسلمي بولندا بالجامعات
والكليات الإسلامية في الخارج،
وخاصة في الكلية الأوروبية للدراسات
الإنسانية في "شاتوشينون"
بفرنسا، واستناداً إلى الناشط
الدكتور جمال المشولي فقد انطلقت
هذه الجهود التعليمية عام 1987،
وتواصلت منذ ذلك الحين بلا انقطاع.
وتنشر
جمعية الطلبة المسلمين مجلة "الحكمة"
باللغة البولندية، ومجلة "الحضارة"
باللغة العربية، بالإضافة إلى عدد
من نشرات التوعية المحلية التي تصدر
على مستوى المدن، كما تنظم مؤتمرات
سنوية حاشدة ومخيمات صيفية للتوعية
العامة، في الوقت الذي تستعد فيه
حالياً لإنشاء عدد من المراكز
الإسلامية والمساجد الجديدة في
أرجاء بولندا تماشياً مع الآفاق
الواعدة للإسلام في بولندا مع مطلع
القرن الجديد.
مساجد
بولندا
ومن
الشواهد التاريخية على الحضور
الإسلامي العريق في هذا البلد
الواقع في وسط أوروبا وجود عدد من
المعالم الإسلامية التي صمدت على
مدار قرون في وجه معاول التدمير
والعبث وأنواء السنين.
فإلى
جانب المدافن الإسلامية القديمة
والأضرحة التي تحمل آيات قرآنية
وعبارات باللغة العربية، تنتصب في
بولندا اليوم ثلاثة مساجد مميزة
بالقباب والمآذن، يقع أحدها في بلدة
"كروجينياني" الواقعة شرقي
بولندا، وهو يعود إلى القرن الثامن
عشر، والثاني قائم في بلدة "بوهونيكي"
القريبة منها منذ أواسط القرن
التاسع عشر.
وإلى
جانب هذين المسجدين التاريخيين
تُقام الشعائر الإسلامية في مسجد
"غدانسك الجديد" ، الذي افتتح
رسمياً في العام 1990 بعد ست سنوات من
وضع حجر الأساس، وتعد "غدانسك"
الواقعة في أقصى الشمال من المدن
الصناعية الهامة في بولندا بالإضافة
إلى الأهمية التي يحتلها ميناؤها في
حركة التبادل التجاري بين هذه
الدولة والعالم، وهناك مصليات تقام
فيها الشعائر الإسلامية في "وارسو"
و "بياوستوك".
ولا
يشعر مسلمو بولندا بأنّ أعدادهم
المحدودة أو إمكاناتهم الذاتية
تؤهلهم للتأثير في الحياة العامة أو
طرح مطالب جوهرية لتحسين أوضاعهم
على السلطات، ومن المفارقات الواضحة
أنّ نحو أربعين ألف مسلم في بولندا
يفتقرون إلى شبكة الخدمات التي ترعى
خصوصياتهم، فلا يوجد سوى متجر واحد
للأطعمة الحلال في هذا البلد، وهو
الموجود في العاصمة "وارسو" ،
وأما نقص الإمكانات المالية فيمثل
عبئاً إضافياً يحول دون النمو بواقع
مسلمي هذا البلد الأوروبي العريق
بالشكل المأمول.
وتضم
المدن البولندية قليلاً من المساجد
المنزوية والمصليات الضيقة ،
فالزائر للعاصمة " وارسو "
بوسعه أداء الشعائر الإسلامية في
المسجد الصغير الكائن في شارع "
فيرتنيجا " ، وأما في مدينة "
بياوستوك " التي يتركز فيها وجود
المسلمين التتار فثمة مسجد جانبي في
شارع " هيتمانسكا " .
وتضم
الخارطة المؤسسية لمسلمي بولندا
عدداً من الجمعيات مثل " اتحاد
مسلمي بولندا "، و" دائرة مسلمي
بولندا"، و" اتحاد الطلبة
المسلمين البولنديين "، و"
الاتحاد البولندي للتتار " ،
بالإضافة إلى عدد.
عودة
|