|

الشريعة..
أولوية مفاوضات السودان وحركة
جارانج
القاهرة
ـ الخرطوم- وكالات- إسلام أون لاين.نت/13-8-2001
تبدأ
بالعاصمة الكينية نيروبي الثلاثاء
(14-8-2001) اجتماعات لجان التفاوض
الدائمة بين الحكومة السودانية
والحركة الشعبية لتحرير السودان
التي يتزعمها "جون جارانج"،
وتستمر حتى الخميس المقبل (16-8-2001).
ومن
المنتظر أن يمثل موضوع تطبيق
السودان للشريعة الإسلامية أهم بند
في المفاوضات؛ حيث يشترط جارانج فصل
الدين عن الدولة لإحلال السلام ووقف
الحرب في جنوب البلاد.
وأعرب
"ضبو مطوك" وزير الدولة
السوداني للشئون الخارجية لصحيفة
"الرأي العام" الإثنين 13-8-2001 عن
أمله في أن يفضي التفاوض الذي ستشرف
عليه منظمة الإيجاد حول علاقة الدين
بالدولة إلى فهم مشترك يعجل بإنهاء
الحرب، وأشار إلى أن المفاوضات
ستتناول موضوعات أخرى وهي: الحكم
الذاتي ووقف إطلاق النار، والنظام
الإداري.
واستبعد
مطوك أن تُطرح فكرة توحيد المنبر
التفاوضي بين مبادرتي الإيجاد
والمصرية الليبية المشتركة، مشيرا
إلى أن مبادرة الإيجاد تهدف في
المقام الأول لوحدة السودان، وهو
الأمر الذي حرصت عليه المبادرة
المصرية الليبية المشتركة.
وتزامنت
هذه التصريحات مع ما أعلنه الوزير
الليبي لشئون الوحدة الأفريقية "علي
عبد السلام التريكي" في ختام
محادثات أجراها مع الأمين العام
لجامعة الدول العربية "عمرو موسى"
في القاهرة الأحد (12-8-2001) –من أن "المشاورات
المتعلقة بقمة تُعقد في طرابلس حول
السلام في السودان ما زالت جارية".
وأكد
التريكي عدم "وجود خلاف مصري
سوداني حول مشاركة عدد من دول إيجاد
في القمة المقترحة"، مشيرا إلى
"استمرار العمل في إطار المبادرة
المصرية الليبية المشتركة لتحقيق
السلام في السودان".
كان
وزير الخارجية المصري "أحمد ماهر"
نفى يوم الإثنين 6-8-2001 عقد قمة عربية
أفريقية حول السلام في السودان في
نهاية شهر أغسطس 2001 بطرابلس.
وتأتي
هذه التطورات في وقت اشتد فيه القتال
بين الجيش السوداني ومتمردي جنوب
السودان، وقال متحدث باسم الجيش
السوداني اللواء "محمد بشير
سليمان" لوكالة "فرانس برس"
الأحد (12-8-2001): إن القوات الحكومية
صدت هجوما شنه مقاتلو الجيش الشعبي
لتحرير السودان في منطقة جبال
النوبة بولاية جنوب كردفان الواقعة
جنوب غرب العاصمة السودانية.
وأشار
إلى أن الجيش كبّد مقاتلي الجيش
الشعبي لتحرير السودان الذين شنوا
الهجوم خسائر فادحة في منطقة أم
حديب، ومعروف أن عددا كبيرا من سكان
منطقة جبال النوبة انضم إلى الجيش
الشعبي لتحرير السودان في قتاله ضد
حكومة الخرطوم.
وكانت
الحركة الشعبية لتحرير السودان قد
طالبت يوم الأربعاء 8-8-2001 باعتبار
مبادرة الهيئة الحكومية للتنمية
ومكافحة التصحر في شرق أفريقيا "إيجاد"
أساسا لحل سلمي لقضية السودان. وتضم
"إيجاد" سبع دول في شرق أفريقيا
هي: السودان وكينيا وجيبوتي
وإريتريا وأثيوبيا والصومال
وأوغندا.
وتتضمن
مبادرة "إيجاد" التي ترعى
مفاوضات بين الحكومة السودانية
والجيش الشعبي لتحرير السودان منذ
العام 1993 حق تقرير المصير
للجنوبيين، وفصل الدين عن الدولة.
أما
المبادرة المصرية الليبية فتدعو إلى
توحيد السودان، وإقامة
الديمقراطية، والاعتراف
بالاختلافات الدينية والثقافية
والعرقية، واحترام حقوق الإنسان،
وحرية التعبير، وإلى تشكيل حكومة
انتقالية تضم جميع القوى السياسية
في البلاد.
كما
تتضمن المقترحات أن تسعى الحكومة
الانتقالية إلى عقد مؤتمر دستوري
وطني. ولا تتضمن هذه المبادرة مسألة
علاقة الدين بالدولة أو حق تقرير
المصير وهو ما اشترطته المعارضة
للموافقة علي المبادرة
ومعروف
أن جنوب السودان يشهد منذ العام 1983
حربا أهلية بين حكومة الخرطوم
المركزية وبين حركة التمرد الجنوبية.
|