|

بيريز يتفاوض أمنيًا بعد عملية حيفا
القدس- وكالات- إسلام أون لاين.نت/13-5-2001
 |
|
بيريز |
حصل
وزير الخارجية الإسرائيلي "شيمون
بيريز" على ضوء أخضر من رئيس وزراء
إسرائيل "إريل شارون" للتفاوض
مع الفلسطينيين بشأن وقف إطلاق
النار، ويأتي ذلك بعد العملية
الاستشهادية التي وقعت مساء الأحد
(12-8-2001) في مقهى بحيفا شمال إسرائيل.
وأفاد
مصدر سياسي إسرائيلي لم يشأ ذكر اسمه
لوكالة "فرانس برس" الأحد
(12-8-2001) أن شارون وافق على قيام بيريز
بالتفاوض مع مسؤولين فلسطينيين
كبار، باستثناء الرئيس الفلسطيني
ياسر عرفات.
غير
أن المصدر أشار إلى أن شارون اشترط
أيضا أن يرافق بيريز في المفاوضات
جنرال إسرائيلي يدعى "جيورا
أيلاند" وذلك للتأكيد من أن الأمر
لا يتعلق بـ"مفاوضات سياسية وإنما
أمنية فقط".
وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية
في عددها الصادر الإثنين (13-8-2001) أن
بيريز يفكر في "احتمال انسحاب
إسرائيل من قطاع غزة والسماح للرئيس
ياسر عرفات بإعلان الدولة
الفلسطينية المستقلة.
وأضافت "أن مثل هذا الانسحاب يمكن
أن يتم من جانب واحد في أعقاب اتفاق
حول وقف شامل لإطلاق النار ومعاودة
اللقاءات الأمنية واعتقال الناشطين
الفلسطينيين، إضافة إلى بناء
إجراءات الثقة بين الجانبين".
وأوضحت
الصحيفة أن هذا الاحتمال هو بين
الأفكار التي يدرسها بيريز للخروج
بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي من
المأزق الحالي، وتنفيذ اتفاق وقف
إطلاق النار الذي بدأ العمل به نظريا
في 13 يونيو بوساطة أمريكية وظل حبرا
على ورق.
كان
بيريز قد طلب أثناء اجتماع للحكومة
الإسرائيلية صباح الأحد (12-8-2001) أن
يتم فتح حوار مع السلطة الفلسطينية،
مشددا على أن "السياسة الحالية لا
يمكن أن تستمر"، وأضاف أن "إغلاق
بيت الشرق والمؤسسات الفلسطينية
الأخرى في القدس تعمّق الحاجة إلى
التحاور، الذي بدونه فليست هناك أي
فرصة لتحقيق انخفاض في مستوى
المواجهات"
ورغم
موافقة شارون على إرسال بيريز
للتفاوض، فإن استطلاعا للرأي نشرته
صحيفة "يديعوت أحرونوت"
الإثنين (13-8-2001) أشار إلى أن غالبية
الإسرائيليين يعارضون التفاوض مع
الفلسطينيين من أجل العمل على وقف
إطلاق النار.
وقد أجاب 54% ممن شملهم الاستطلاع
بالنفي على سؤال: هل يجب فتح مفاوضات
مع الفلسطينيين من أجل تطبيق وقف
إطلاق النار؟ فيما أجاب 44% بنعم،
وامتنع اثنان في المائة عن الإدلاء
برأيهم.
وتأتي
هذه التطورات بعدما أفاد مصدر أمني
أن وزير الدفاع الإسرائيلي "بنيامين
بن أليعازر" استدعى مساء الأحد
(12-8-2001) مسؤولين عسكريين إلى وزارة
الدفاع في تل أبيب لاتخاذ قرار حول
احتمال الرد على العملية
الاستشهادية بالقرب من حيفا (شمال
إسرائيل)، وخلافا لما جرى بعد
العملية الاستشهادية في القدس
الغربية يوم الخميس 8-8-2001 فلم يتم
استدعاء الحكومة الإسرائيلية
المصغرة.
من جانب آخر دعا وزير العدل
الإسرائيلي السابق "يوسي بيلين"
-في أعقاب اجتماع مع وزير الخارجية
المصري "أحمد ماهر" مساء الأحد
(12-8-2001) في القاهرة- أنصار السلام
للبدء بحوار للخروج من "الكابوس"
الذي يعيشه الشرق الأوسط، مشيرا إلى
"أن الوضع الراهن وصل إلى حد
الجنون، ولكن يجب ألا نستسلم لهذا
الواقع".
وأوضح
بيلين بأنه غير مفوض من قبل الحكومة
الإسرائيلية، ولكنه بحث بعض الأفكار
مع وزير الخارجية المصري وسيتناقش
فيها أيضا في مطلع الأسبوع المقبل مع
الرئيس عرفات.
وكان
وزير الخارجية المصري "أحمد ماهر"
ألقى باللوم على الحكومة
الإسرائيلية في تعليقه على العملية
الاستشهادية في حيفا، وقال: إن
سياسات إسرائيل تؤدي إلى مثل هذه
العمليات نتيجة الإحباط الذي أصاب
الشعب الفلسطيني.
وعلى
صعيد المواجهات في الأراضي المحتلة
وقعت اشتباكات بين الفلسطينيين
وقوات الاحتلال الإسرائيلي وسط
الخليل بالضفة الغربية الأحد (12-8-2001)،
وأسفرت عن استشهاد طفلة فلسطينية في
السابعة من عمرها، بعد أن أصيبت
برصاصة في رأسها، كما أصيب ستة
فلسطينيين.
كما
قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر
الإثنين (13-8-2001) المناطق السكنية في
مدينة الزهراء جنوبي مدينة غزة،
ومنطقة معبر رفح.
في
هذه الأثناء أفرجت السلطة
الفلسطينية عن ثلاثة قياديين من
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
هم: قاسم نزل، وإبراهيم دهمس، ورحمان
داود، وجميعهم من منطقة قلقيلية (شمال
غرب الضفة الغربية)، وقد اعتبرت
إسرائيل أن الإفراج عن الرجال
الثلاثة يزيد من مخاطر وقوع عمليات
استشهادية جديدة داخل إسرائيل.
يذكر
أن المقاومة الفلسطينية نفذت
عمليتين استشهاديتين خلال أسبوع:
الأولى يوم الخميس 8-8-2001 في القدس
الغربية وأسفرت عن مقتل 19 شخصا
وإصابة أكثر من مائة، والأخرى في
حيفا مساء الأحد (12-8-2001) وأسفرت عن
إصابة 15 شخصا.
وقد
ردت إسرائيل على العملية الأولى
باحتلال بيت الشرق وعدد من المؤسسات
الفلسطينية في القدس الشرقية
المحتلة.
|