|

شهود
إسرائيليون على مجازر شارون!
فلسطين-
مها عبد الهادي -إسلام أون لاين.نت-
12/8/2001
كشفت
صحيفة عربية تصدر في إسرائيل -نقلا
عن مصادر مطلعة- أن جنودا وضباطا
إسرائيليين وعناصر من الكتائب
اللبنانية سيشهدون ضد رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون في بلجيكا
حول تورطه في مذبحة صبرا وشاتيلا عام
1982، غير أن الصحيفة لم تذكر أسماء
هؤلاء الضباط.
وقالت
صحيفة "كل العرب" في عددها
الأسبوعي مطلع شهر أغسطس 2001 : إن
المحامي البلجيكي الذي قدم الدعوى
ضد شارون ما زال يبحث عن أفراد من
الكتائب اللبنانية الذين شاركوا في
المذبحة البشعة التي نُفّذت ضد
الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين
صبرا وشاتيلا.
وأوضحت
الصحيفة التي تصدر في الأراضي
المحتلة لعام 48 أن الجنود والضباط
الإسرائيليين لا يخشون من تقديم
الشهادات؛ لأنه مر وقت طويل منذ
المذبحة وشهاداتهم وشهادات أفراد
الكتائب ستدعم من الناحية القضائية
الإفادات التي قدمها الناجون من
المذبحة.
وأشارت
هذه المصادر أن هؤلاء الضباط على
دراية بأن الإدلاء بالشهادات ضد
شارون سيزجهم في خانة "الخونة"
كما حدث مع "فانونو" الذي كشف
أسرارا حول قدرة إسرائيل النووية.
ويسود
الاعتقاد لدى الأوساط القضائية في
إسرائيل أن شهادات الضباط
الإسرائيليين لو تمت ستورط شارون في
مذبحة صبرا وشاتيلا، خاصة بعد تأكيد
قائد الكتائب اللبنانية "إيلي
حبيقة" في شهر يوليو 2001 أنه سيسافر
إلى بلجيكا وسيدلي بشهادته التي
تثبت أن "شارون" متورط في مذبحة
صبرا وشاتيلا.
يشار
إلى أن ملف القضية المرفوعة ضد شارون
يؤكد على أن هناك احتمالا كبيرا أنه
خلال لقاء عقد بين الرئيس اللبناني
السابق بشير الجميل وشارون قبل
المذبحة تم الاتفاق بينهما خطيًا
على أن تقوم قوات الكتائب اللبنانية
الموالية لإسرائيل بالدخول إلى
المخيمات الفلسطينية وتنفيذ
المذبحة، كما تبين من الدعوى أن
شارون تحدّث هاتفيا مع الجنرال "أمير
دوري" بعد المذبحة وقال له: "تحياتي
العملية نجحت".
ويتضح
من الدعوى القضائية ضد شارون حسب
شهادات الناجين من مذبحة صبرا
وشاتيلا أن قوات الجيش الإسرائيلي
شاركت بشكل فعال مع الكتائب
اللبنانية خلال المذبحة، وقام
الجنود الإسرائيليون بإخفاء سكان من
المخيم وبأعمال سرقة.
ويطالب
مقدمو الدعوى للمرة الأولى بالتحقيق
في قضية تورط إسرائيل في إخفاء عدد
كبير من سكان المخيمات الفلسطينية،
ويطالبون أيضا بالتحقيق في الاتفاق
الذي تم بين بشير الجميل وشارون
والذي تم الاتفاق بموجبه على أنه يجب
"تنقية لبنان من الفلسطينيين".
وكانت
"جميلة خليفة" التي نجت من
المذبحة قد قدمت إلى المحكمة
البلجيكية تصريحا مشفوعا جاء فيه:
"الإسرائيليون وقوات الكتائب
عادوا مرة أخرى إلى المخيم وطلبوا
منا بواسطة مكبرات الصوت الاستسلام
ووعدونا بعدم المس بنا إذا خرجنا من
الملاجئ.. رفعنا العلم الأبيض وعندما
خرجنا من الملجأ قال والدي: لن
يرحمونا بل سيقتلوننا قلت له: لا تخف
يا أبي، وبعد ذلك أخذونا جميعا نساء
ورجالا.. والدي حاول الهرب أطلقوا
عليه النار وقتلوه على مرأى ومسمع
أمي وأختي الصغيرة".
كان
جهاز "الموساد" الإسرائيلي قد
قام في مطلع يوليو 2001 بتزويد
المستشار القضائي للحكومة
الإسرائيلية "إلياكيم روبنشتاين"
ومديرة قسم القضايا الدولية في
النيابة العامة "عيريت كاهان"
بالترجمة الحرفية الكاملة للدعوى
القضائية التي قُدّمت في بلجيكا ضد
شارون على تورطه في مذبحة صبرا
وشاتيلا في العام 1982.
يشار
إلى أن النيابة العامة في بروكسل
كانت قد تلقت في 20-6–2001 دعاوى ضد
شارون لمحاكمته كمجرم حرب عن مجزرة
صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982.. ولا
يزال القضاء البلجيكي يحقق في تلك
الشكوى.
|