|

اليمن..
مطالب قبلية وراء اختطاف الدبلوماسي
صنعاء
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/12-8-2001
رجّحت
مصادر مطَّلعة وقوف جماعة قبلية
يمنية وراء حادث اختطاف الملحق
التجاري في السفارة الألمانية "رينير
بيرنز" في 27 يوليو 2001، مشيرة إلى
أن هذه الجماعة لها بعض المطالب
الاقتصادية وبمجرد تحقيقها سيتم
الإفراج عن الرهينة التي ما تزال على
قيد الحياة.
ونقلت
صحيفة "الحياة" اللندنية الأحد
12/8/2001 عن هذه المصادر قولها: إن تلك
المطالب قد يكون لها علاقة بزيادة
الحكومة اليمنية لأسعار وقود
الديزل، وذلك في إطار إصلاحاتها
الاقتصادية.
وأشارت
الصحيفة إلى أن الرئيس اليمني "علي
عبد الله صالح" يتابع شخصيًا
تطورات القضية، وطالب المسؤولين في
الأجهزة الأمنية بسرعة الكشف عن
هوية الخاطفين ومطالبهم ومكان
الاحتجاز؛ من أجل سرعة إطلاق
الرهينة.
وأكد
" أبو بكر القربي" وزير
الخارجية اليمني السبت 11/8/2001 لـ"هيلغا
فون ستراتويتز" رئيسة قسم أفريقيا
في وزارة الخارجية اليمنية، أن
حكومته ستقوم باتخاذ كافة الإجراءات
الكفيلة لضمان سلامة الدبلوماسي
الألماني المخطوف منذ 27 يوليو
الماضي 2001 بصنعاء وإطلاق سراحه في
أقرب وقت ممكن.
كما
بحث وزير الداخلية اليمني "رشاد
العليمي" السبت 11/8/2001 مع السفير
الألماني في صنعاء "فيرنر
زيمبيرتش"، آخر تطورات القضية على
ضوء المعلومات عن رسالة بعثها
الدبلوماسي المختطف إلى وزارة
الداخلية اليمنية.
وكان
مصدر في شرطة صنعاء قد أعلن الأربعاء
8/8/2001 أن العليمي قد تلقى رسالة خطية
من الرهينة الألماني تؤكد أنه ما زال
على قيد الحياة وبصحة جيدة.
يذكر
أن "هيلغا فون ستراتويتز" كانت
سفيرة ألمانية سابقة في اليمن،
ووصلت الخميس 9/8/2001 إلى صنعاء على رأس
وفد أمني لمحاولة الإفراج عن الملحق
التجاري، وتتمتع هيلغا بعلاقات
واسعة مع السلطات اليمنية ورجال
القبائل، وسبق لها أن نجحت في
مفاوضات مع خاطفين قبليين في أكثر من
حادث من هذا النوع خلال وجودها في
منصبها حتى العام الماضي 2000.
وكان
الملحق التجاري رينير بيرنز (55 عامًا)
قد تم خطفه أثناء عودته من المطار مع
زوجته في سيارتهما، ولم تتعرض زوجته
لأي تهديد. وقد ألقت قوات الأمن
اليمنية بعد الحادث القبض على خمسة
من أفراد قبيلة "الأعماس"
للاشتباه بتورطهم في خطف الدبلوماسي
الألماني.
يذكر
أن أكثر من 200 أجنبي تم خطفهم في
اليمن منذ عام 1993، بينهم 20 ألمانيًا،
كان آخرهم طالب أفرج عنه سالما منتصف
شهر يوليو الماضي بعد حوالي ثلاثة
أسابيع من الاحتجاز.
وفي
عام 1993 احتجز خاطفون دبلوماسيًا
أمريكيًا لمدة أسبوع في نوفمبر، كما
اختُطف ملحق في السفارة الفرنسية في
أكتوبر 1996 وتم الإفراج عنه بعد عشرة
أيام، وكذلك اختُطف سفير بولندا في
شهر مارس الماضي وتم الإفراج عنه بعد
أربعة أيام.
وتتم
عمليات الخطف على أيدي رجال القبائل
الذين يطالبون بتحسين التعليم
والطرق وخدمات حكومية أخرى في
مناطقهم، أو بالإفراج عن أقارب لهم
في سجون السلطات.
وقد
تم الإفراج عن معظم الرهائن دون أن
يصيبهم أذى، لكن دبلوماسيا نرويجيا
قُتل العام الماضي 2000 في تبادل
لإطلاق النار بين خاطفيه وقوات
الأمن.
|