|

"صنع تحت الحصار" في معرض بالأردن
عمان - قدس برس- إسلام أون لاين.نت/12-8-2001
ينظم
مركز التجارة الفلسطينية "بال
تريد"، في العاصمة الأردنية عمان
الأحد 12-8-2001 معرض المنتجات
الفلسطينية الذي يستمر خمسة أيام،
وتشارك فيه كبريات الشركات في
الأراضي المحتلة بمنتجات تم صنعها
تحت الحصار الإسرائيلي.
ويهدف
المعرض إلى تعزيز مكانة المنتج
الفلسطيني في السوق الأردنية،
والانطلاقِ عبرها إلى باقي الأسواق
العربية، حيث يعتبر الأردن المعبر
الرئيس للتجارة الفلسطينية إلى
مختلف الدول العربية والإسلامية.
وتأتي
إقامة هذا المعرض رغم الظروف
الاقتصادية الحرجة التي تشهدها
الأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب
الحصار المستمر الذي تفرضه سلطات
الاحتلال الإسرائيلي على كافة
القطاعات.
وأكد
الدكتور "سمير عبد الله" المدير
العام لمركز التجارة الفلسطينية في
تصريح لـ "قدس برس" أن ما يقارب
من 60 شركة عاملة في قطاع الحجر
والرخام، وأنظمة المعلومات،
والصناعات الغذائية، والنسيجية،
والجلود، والأحذية، والورقيات،
والكيماويات، والدعاية والإعلان،
والمفروشات، والأجهزة المنزلية،
والآلات والماكينات الصناعية،
والصناعات الحرفية، ستشارك بشكل
واسع في هذا المعرض.
وقال:
إن المعرض سيفتح أبوابه لزيارة رجال
الأعمال فقط يومي الأحد والإثنين
12/13-8-2001، بينما ستخصص باقي أيام
المعرض للجميع من الساعة الرابعة
بعد الظهر ولغاية الثانية عشرة
ليلا، مشيرا إلى أن حفل الافتتاح
سترعاه عقيلة العاهل الأردني الملكة
رانيا.
وأشار
الدكتور سمير إلى أن "القطاع
الإنتاجي الفلسطيني يقيم هذا المعرض
على الرغم من الحرب الاقتصادية التي
تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني
منذ أكثر من عشرة شهور، والذي نتج
عنه انخفاض في القدرة الشرائية بنحو
أربعين في المائة، وارتفاع نسبة
البطالة إلى خمسين في المائة من
القوى العاملة، وارتفاع تكاليف
الاستيراد بسبب حجز المستوردات
الفلسطينية في الموانئ الإسرائيلية
لأسابيع بصورة متكررة، إضافة إلى
الدمار المتواصل لعشرات المصانع
والمنشآت والمرافق الاقتصادية،
وتعطيل التجارة الداخلية بسبب
الحواجز المقامة ما بين المدن
الرئيسية والمدن والقرى الأخرى،
والتي تحول دون عبور الأفراد
والتجارة، فيما بينها.
من
ناحيته قال "وليد ديرية" المدير
العام لشركة "الوليد لتصنيع
الحجارة والرخام" المشاركة في
المعرض لـ "قدس برس": إن تنظيم
هذا المعرض يأتي في إطار قناعتنا بأن
الاقتصاد الفلسطيني يجب أن يكون في
مقدمة أولوياتنا، حيث تعتبر صناعة
الحجر من الركائز الرئيسة في
الصناعة الفلسطينية، والتي قد تكون
الصناعة الوحيدة التي تعتمد في
التصنيع على المادة الخام المحلية
بدون الحاجة إلى أي مواد مستوردة.
وقال
"طارق أبو خيزران" مدير تسويق
شركة "سنقرط للمنتجات الغذائية":
إن توقيت المعرض يأتي في وقت مناسب
باعتبار أن هذا المعرض سيشكل متنفسا
للصناعات الغذائية لدخول الأسواق
العربية على ضوء قرارات القمة
العربية القاضية بإعفاء المنتجات
الفلسطينية من الرسوم الجمركية،
ومنحها الأفضلية، ومن باب آخر
استثمار التعاطف والدعم العربي
للقضية الفلسطينية.
وحول
الآثار السلبية للحصار الإسرائيلي
قال: "لقد أدى الحصار إلى خفض
القدرة الشرائية للمواطن
الفلسطيني، وفقدان فرص العمل وصعوبة
نقل البضائع إلى محافظات الضفة
الغربية وغزة وبالتالي ارتفاع
تكاليف النقل من باب.. ومن باب آخر
التأثير على تواجد السلع بالأسواق"،
مؤكدا أن وضع الصناعات الفلسطينية
سيكون أسوأ مما هو عليه في حال
استمرار الحصار، وهو الأمر الذي
يتطلب فتح الأسواق الخارجية وخاصة
العربية منها.
وأوضح
أنه على مستوى السوق الفلسطينية
هناك إحجام عن تداول السلع
الإسرائيلية في الأسواق الفلسطينية
من منطلقات المقاطعة وتعزيز العمق
العربي من خلال تعزيز المنتجات
العربية والمحلية.
ويعتبر
مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد"
الذي يمتلك شبكة واسعة من العلاقات
التجارية الدولية .. المؤسسة الوطنية
في الأراضي المحتلة المعنية بترويج
التجارة الفلسطينية إقليميا
ودوليا، وفتح الأسواق الخارجية
للشركات الفلسطينية، وهو مؤسسة غير
ربحية وذات عضوية مفتوحة لشركات
ومؤسسات القطاع الخاص الفلسطينية.
|