|

عنصرية الصهيونية تفشل مفاوضات جنيف
جنيف - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 11-8-2001م
فشل
المفاوضون المجتمعون في جنيف
للتحضير لمؤتمر الأمم المتحدة حول
العنصرية المقرر عقده في دوربان
بجنوب أفريقيا، في التوصل إلى اتفاق
حول نقطتين أساسيتين مدرجتين على
جدول الأعمال، وهما: مساواة
العنصرية بالصهيونية، والتعويضات
عن الاستعمار والرق.
وذكرت
مصادر بالأمم المتحدة لوكالة فرانس
برس السبت 11-8-2001م أن الولايات
المتحدة والدول الأعضاء في الاتحاد
الأوروبي رفضت قبول مساواة
الصهيونية بالعنصرية في أي وثيقة
رسمية يفترض تبنِّيها أثناء المؤتمر
المقرر عقده من 31 أغسطس 2001م إلى 7
سبتمبر 2001م.
كما
أشارت المصادر إلى أن الولايات
المتحدة وإسرائيل رفضتا المقترح
الأخير الذي قدمته منظمة المؤتمر
الإسلامي، والذي يقضي بتجنب ذكر
كلمة الصهيونية والعنصرية عند
الإشارة لإسرائيل في وثائق المؤتمر.
وقالت
متحدثة باسم وزارة الخارجية
الأمريكية "إيليزا كوش" السبت:
"أصبنا بخيبة الأمل؛ لأن اللجنة
التحضيرية لم تتمكن من التوصل إلى
اتفاق في هذا الشأن"، وأضافت "ننتظر
للتحدث إلى وفدنا لدى عودته،
وسنقرِّر في ضوء ذلك المشاركة
الأمريكية في المؤتمر أم لا".
ومن
جانبه قال سفير الجزائر في جنيف "محمد
صلاح دمبري": "إنه لا بد من
إيجاد مستند" في وثائق "دوربان"
للإشارة إلى الوضع الراهن في
الأراضي المحتلة.
وفيما
يتعلق بالنقطة الأخرى المدرجة على
جدول الأعمال - حسب مصادر الأمم
المتحدة - فإن دول الاستعمار سابقًا،
لا سيما تلك التي مارست تجارة
الرقيق، رفضت تقديم اعتذارات، كما
ترفض أن توجه إليها أصابع الاتهام من
قبل الدول المستعمرة السابقة أو من
قبل ضحايا الدول التي مارست الرق.
وكانت
الولايات المتحدة قد هدَّدت بمقاطعة
المؤتمر في حالة إصرار منظِّميه على
تضمينه مناقشات عن مساواة الصهيونية
بالعنصرية، والتعويضات عن العبودية.
وتقول
إسرائيل: إن مطالبة الدول العربية
بمساواة الصهيونية بالعنصرية ليست
مقبولة على الإطلاق، وإنه يجب إزالة
الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي من
جدول الأعمال كليًّا.
وكان
المندوب الإسرائيلي لدى الأمم
المتحدة، يعقوب ليفي، قد اتهم
المؤتمر بأنه خصَّ إسرائيل بالهجوم،
مشيرًا إلى أن الصراع الفلسطيني -
الإسرائيلي هو صراع سياسي لذلك، فإن
من غير المناسب أن يتم إقحامه في
مؤتمر حول العنصرية.
وقد
حذَّرت المفوضة العامة لشؤون
اللاجئين "ماري روبنسون" دولاً
عربية من أن مؤتمر الأمم المتحدة
بشأن العنصرية قد لا يُكلَّل
بالنجاح إذا أصرَّت هذه الدول على
إثارة فكرة أن الصهيونية معادلة
للعنصرية.
يُذكر
أن إسرائيل قد أعربت عن انزعاجها من
دعوات موجَّهة إلى مؤتمر مكافحة
العنصرية بجنوب أفريقيا، تعادل بين
الصهيونية والتطهير العرقي،
وتتهمها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية
بسبب معاملتها للفلسطينيين.
وكانت
الجمعية العامة للأمم المتحدة قد
ساوت بين الصهيونية والعنصرية في
قرارات أقرتها سنويًّا منذ عام 1975م
وحتى عام 1991م، لكن اختفت مثل هذه
الإشارات بعد مؤتمر مدريد للسلام في
الشرق الأوسط عام 1991م، الذي مهَّد
لإجراء محادثات سلام بين إسرائيل
والفلسطينيين، وكذلك بين إسرائيل
وكل من الأردن وسوريا.
|