|

رائد
صلاح: نرفض تعديلات الأحوال الشخصية
فلسطين-
النجاح للصحافة – إسلام أون لاين .نت
- 11/8/2001
رفض
الشيخ "رائد صلاح" رئيس الحركة
الإسلامية لفلسطينيي 48، قرار لجنة
القانون والدستور في الكنيست بتعديل
قانون الأحوال الشخصية، والذي أبقى
البت في قضايا الزواج والطلاق في
المحاكم الشرعية والكنيست، بينما
أجاز التوجه للمحاكم المدنية في
قضايا النفقة والحضانة والتبني وما
إلى ذلك، واعتبر الشيخ أن هذا تدخل
فظ في الشؤون الدينية للمسلمين
والمسيحيين.
واعتبر
الشيخ رائد في رسالته التي نشرتها
صحيفة "صوت الحق والحرية"
الناطقة بلسان الحركة الإسلامية
السبت 11/8/2001 أن تعديل قانون الأحوال
الشخصية هو فرض للإكراه الديني على
المسلمين، ووجه رسالة إلى الأعضاء
العرب في الكنيست طالبهم فيها
بإعادة النظر في قرارهم، وأشار إلى
أن عليهم أن يكونوا على دراية تامة
بأن غالبية القاعدة الشعبية التي
تمنحهم الأصوات في الانتخابات تعارض
هذا التعديل، ودعاهم إلى العمل سويا
من أجل تحسين الأوضاع في المحاكم
الشرعية.
وقال
الشيخ في رسالته: إن طرح التعديل تم
دون الرجوع إلى المختصين في الشريعة
الإسلامية ودون استشارتهم وسماع
رأيهم وهو أمر الذي يدعو للغرابة،
وأضاف أن نظرة سريعة إلى القانون
المدني ستكشف تناقضات في بعض
القضايا المتلعقة بالأحوال الشخصية
وشؤون العائلة، وأضاف أن التعديل
يعطي المحاكم المدنية حق التدخل في
الأوقاف والمقدسات وهو ما يعني فتح
الأبواب لابتلاع ما تبقى من
المقدسات والأوقاف الإسلامية.
وتعجب
الشيخ رائد من تأييد بعض أعضاء
الكنيست للتعديل الأمر الذي يمس
باستقلالية المؤسسات العربية، كما
أن اللجوء للمحاكم المدنية يترتب
عليه تغييرات في السلوكيات
الاجتماعية المناقضة لأحكام
الشريعة الإسلامية وهو ما سيؤدي إلى
الانحراف الاجتماعي والأخلاقي
والديني.
وأورد
الشيخ أمثلة على ذلك، منها أن
القانون المدني لا يعتبر السحاق
وعمل قوم لوط شذوذا بل حقا إنسانيا،
كما يعترف بالعشيقة وكأنها زوجة لها
حقوق الزوجة الشرعية، ويعترف بالولد
غير الشرعي ويمنحه حقوق الابن
الشرعي، كما ينسب الولد المتبنى إلى
من تبناه وهذا مناقض لروح الشريعة
الإسلامية.
وأكد
الشيخ أن هذه النماذج وغيرها تؤكد
التناقض العملي والمبدئي بين
القانون المدني والقانون الشرعي،
وتشكل خطرا حقيقيا على مفهوم الأسرة
والزوجين والأبناء وتتعارض مع
الفطرة الإنسانية، وقال: إن
المنادين بالتعديل يحمّلون المحاكم
الشرعية كافة المسؤولية ويحدثون
لبسا بين المحاكم كهيئة قضائية
والتشريع الإسلامي، حيث يفهم أن
الغبن والضرر الذي قد يلحق بالنساء
نابع من التشريع الإسلامي في قضايا
الأحوال الشخصية، لكن الأداء الضعيف
للمحاكم الشرعية نابع بالأساس من
تدخل المؤسسة الإسرائيلية في هذه
المحاكم ومنعها استقلاليتها بإعطاء
المسلمين إدارة شؤونهم الدينية بشكل
مستقل كما هو الحال لدى المجموعات
الدينية الأخرى، ولذلك فإن هذا
التدخل برأيه هو محاولة لفرض
الإكراه الديني على المسلين الأمر
المنافي لأبسط الحقوق الإنسانية.
وقال
الشيخ رائد: إن أحدا لم يتوجه إلى
النساء لسماع رأيهن مضيفا أن
الادعاء بأن الأمر يمر بمؤسسة
ديمقراطية لا يضفي على التعديل أية
شرعية، وذكّر أعضاء الكنيست العرب
بأن هناك قوانين كثيرة سنت
ديمقراطيا لكنها كانت في جوهرها
عنصرية ضد المواطنين العرب.
|