|

الأمازيغ استقبلوا مهرجان الشباب بالمظاهرات
الجزائر- وكالات- إسلام أون لاين. نت/9-8-2001
 |
|
إجراءات
أمنية مشددة |
مع
بدء المهرجان العالمي للشباب الذي
تشارك فيه 140 دولة الأربعاء 8/8/2001 ..
تجددت المواجهات العنيفة بين رجال
الدرك (الشرطة) وشباب القبائل
الأمازيغية؛ وهو ما أدى إلى وقوع
مصابين واعتقالات، ويأتي ذلك
احتجاجا على عدم اتخاذ الرئيس
الجزائري "عبد العزيز بوتفليقة"
أية إجراءات ضد رجال الدرك
المسئولين عن اندلاع أحداث العنف
منذ أبريل الماضي.
ففي
الناصرية - 80 كم شرق العاصمة – تصدى
رجال الدرك لمتظاهرين من منطقة
القبائل كانوا يتقدمون نحو العاصمة
وهو ما أدى إلى إصابة العديد من
الشباب ونقلهم إلى المستشفى وفق ما
أكدته "تنسيقية العروش" - كبرى
عائلات منطقة القبائل - التي دعت إلى
مسيرات سلمية احتجاجا على استقبال
الجزائر للمهرجان العالمي الخامس
عشر للشباب، والمقام من 8 إلى 16 أغسطس.
وقال مسؤول في "التنسيقية"
لوكالة فرنس برس: "لقد ثار عدد من
الشبان أمام اعتراض الدرك لهم
المنتشر في المنطقة ما دفع ببعضهم
إلى محاولة اقتحام الحاجز، فرد
الدرك بإطلاق قنابل مسيلة للدموع".
وأوضح المسؤول أن هذه المواجهات
أسفرت عن إصابة "ما بين أربعة إلى
ستة أشخاص" بجروح طفيفة في
الناصرية، وأضاف "أن التنسيقية
تسعى إلى تهدئة الوضع لأن التعليمات
تدعو إلى تجنب المواجهات التي تبحث
عنها السلطة".
وفى تيزى وزو أصيب حوالي 12 شخصا
بجروح نُقلوا على إثرها إلى مستشفى
تيزي وزو (110 كم شرق العاصمة).
وعلى الطرق المؤدية من بجاية (250 كم
شرق العاصمة) إلى الجزائر.. سمحت قوات
الأمن للمتظاهرين بعبور حاجز "الأصنام"
الذي أقيم قبل 130 كم من غرب البويرة،
إلا أن حاجزا آخر بعد عشرين كيلومترا
في قرية "أعمر" اعترض طريق
المتظاهرين.
وفي الجزائر العاصمة بالرغم من أن
الوضع يبدو هادئا فإن شهود عيان
أكدوا أن عشرة شباب من القبائل تمّ
اعتقالهم حينما كانوا يحاولون
التوجه إلى ملعب "الخامس من يوليو"
الذي كان مقررا أن يتجمع فيه
المتظاهرون لبدء مسيرة نحو مقر
الرئاسة لتقديم مطالبهم إلى الرئيس
"عبد العزيز بوتفليقة".
وقد
عرض التلفزيون الجزائري الأربعاء
8/8/2001 صورا عن حاجز أقامه الدرك في
مدينة "بودواو" لمنع آلاف
المتظاهرين الذين قدموا من "البويرة"
و"بجاية".
وقال الضابط المسؤول عن الحاجز
الأمني لوفد من تنسيقية العروش: "لدي
تعليمات لترك وفد من حوالي ثلاثين
شخصا يعبر ومرافقته، ولكن من
المستحيل إفساح المجال لجميع
المتظاهرين".
وضم
المتظاهرون مسؤولين عن الحزبين
المتنافسين في منطقة القبائل: جبهة
القوى الاشتراكية، والتجمع من أجل
الثقافة والديموقراطية.
فرنسا
تحتج على المهرجان
وفي
العاصمة الفرنسية باريس أدان عدة
مئات من أنصار القضية القبائلية (250
بحسب الشرطة و1000 بحسب المنظمين)
الأربعاء 8/8/2001 المهرجان العالمي
الخامس عشر للشباب والطلاب الذي
تستضيفه الجزائر، وأعربوا عن
تضامنهم مع مسيرة الاحتجاج في اتجاه
العاصمة التي ينظمها شباب منطقة
القبائل.
من جهة أخرى.. تجمع متظاهرون من شباب
الأمازيغ لعدة ساعات في ساحة
الجمهورية بالعاصمة الجزائرية
تلبية لدعوة مؤسسة المغني "معطوب
الوناس" الذي يرمز إلى التمرد
القبائلي والذي اغتيل في 25/7/ 1998،
ورفعوا لافتات تعبر عن غضبهم كتبوا
عليها: "لا لقانون الصمت"، و"لا
للقمع الدامي والاستفزاز في منطقة
القبائل"، ورفع المتظاهرون
أعلاما جزائرية بينها علم ملطخ
باللون الأحمر يرمز إلى دم ضحايا
الأحداث التي تشهدها منطقة القبائل
منذ أبريل الماضي.
من ناحية أخرى.. أدان المتظاهرون في
بيان لهم إقامة "مهرجان الشباب"
في هذا التوقيت، وأطلقوا علية "المهرجان
الجنائزي"، وقالوا في بيانهم: "إنه
ينظم في بلد لا زالت دماء الشهداء
تلطخ شوارعه"، وأذاعوا عبر مكبرات
الصوت أغاني "معطوب الوناس".
وقالت
"مليكة الوناس" شقيقة المغني
لوكالة فرانس برس: "إننا هنا
للتنديد بهذا المهرجان الذي يُنظم
في الوقت الذي يموت فيه شباب الجزائر"،
وأشارت إلى ضرورة التحقيق مع
المسؤولين في الشرطة الجزائرية
الذين كانوا سببا في مقتل 106 أشخاص،
وأكثر من ألفي جريح في أحداث الربيع
الماضي حسب حصيلة أعدتها مؤسسة "معطوب
الوناس".. وأضافت مليكة: "أخشى
على مصير المتظاهرين في الجزائر؛
لأن النظام لا يعرف إلا لغة السلاح".
كانت "تنسيقية العروش" قد دعت
إلى مسيرة يوم افتتاح المهرجان
العالمي الخامس عشر للشباب والطلاب؛
احتجاجًا على عدم اتخاذ الحكومة أية
إجراءات مع المسؤولين في الدرك
الجزائري، بعد أن أكد تقرير لجنة
تقصي الحقائق الوطنية الذي صدر في
19/7/2001 "أن الدرك الوطني هو المسؤول
عن اندلاع الاضطرابات وقمعها".
يذكر
أن "تنسيقية العروش" دعت إلى
تجنب أي مواجهات مع الشرطة
الجزائرية لتفادى أي نتائج دامية،
وعدم تكرار ما جرى 14/7/2001 في الجزائر
العاصمة، وأسفرت عن مقتل ستة أشخاص،
وإصابة أكثر من 1300، ووقوع أضرار
فادحة بالمباني.
|