English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الإمارات .. أئمة لا يعرفون لغة القرآن!

أبو ظبي - رضا حماد - إسلام أون لاين نت. الأربعاء 8/8/2001

إذا كانت الأخطاء اللغوية لمذيعي ومذيعات القنوات الفضائية والأرضية محل انتقاد واسع ؛ فإنها قد تبدو قابلة للتسامح إذا ما قورنت بأخطاء أئمة المساجد في لغة القرآن، خاصة إذا جاءت في فاتحة الكتاب، وهم حملته وقدوة المجتمع في إتقان قراءته وتجويده.

فمنذ سنوات كان أحد الأئمة يخطئ في تلاوة الفاتحة قائلا "الهمد لله" بدلا من "الحمد لله" و إمام آخر لا يحسن قراءة حرف العين فيقول "أنأمت أليهم" بدلا من "أنعمت عليهم"، أما الثالث فينطق "ولا الظالين" بدلاً من "ولا الضالين"، ومنهم أيضا من يقول: "رب الآلمين" بدلا من "رب العالمين"..

وفي إحدى الدورات التدريبية التي تنظمها وزارة العدل والشئون الإسلامية في الإمارات للأئمة والوعاظ، اعترض أحد المؤذنين على قارئ للقرآن في الإذاعة مستنكراً: "ألا يستحي من نفسه! إنه يقرأ القرآن خطأ".. فقال الحاضرون : كيف؟ قال: يقرأ "الله الصمدا"، فاستنكروا ذلك الكلام، لكن المؤذن أصر على رأيه، وكان الفيصل بين المؤذن والحاضرين الاستماع لقراءة سورة الإخلاص من الإذاعة التي قرأها الشيخ بإظهار قلقلة الدال في "أحدْ" و"الصمدْ" و"لم يلدْ"، فما كان أمام المؤذن إلا أن يعترف بجهله وبأنه لم يفرق بين القلقلة والمد، والطريف أنه لم يكن يعلم هذا مسبقا لأنه لا يحسن العلم بتجويد القرآن، ولا بلغته العربية.

والأدهى من ذلك ما حدث بين إمام وواعظ فالإمام يقرأ الفاتحة كل يوم حتى إذا وصل إلى آخرها قال: و"لا اللالين".. هكذا لا هي ضاد "ولا الضالين" ولا حتى ظاء "ولا الظالين" فتقدم إليه الواعظ –الذي يسكن بجوار الإمام ويصلي خلفه – وقال: "يا شيخنا إنك تنطق الكلمة الأخيرة من الفاتحة خطأ" فرد الإمام مستهجنا: "نعم أقرؤها كذلك.. أتريد أن أقرأ مثل بعض المتفلسفين الذين يقولون ولا الضالين"، ثم تركه وانصرف.

إمام آخر في أحد المساجد يفتتح قراءة سورة الفاتحة هكذا: "العمد لله رب العالمين" بإبدال الحاء من كلمة الحمد عينًا، وفي هذا النطق تحريف واضح للمعنى إذ الحمد هو الثناء على الله لذا جاء في الحديث إن الله تعالى يقول: "حمدني عبدي" ولكن العمد بالعين كما يقرأ الإمام يعني القصد وما أبعد ما بين المعنيين·

وتجد البعض يخطئ في تشكيل حروف كتاب الله كقراءة قول الحق تبارك وتعالى: "إنما يخشى اللهُ من عباده العلماء" حيث يرفع لفظ الجلالة بدلا من نصبه، وهو بذلك جعل الله هو الذي يخاف من عباده العلماء بينما القراءة الصحيحة: "إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ".

والمؤذنون ليسوا بمنأى عن هذه الأخطاء فمنهم من يبدل الصاد سينًا فيقول: "حي على السلاة" بدلا من "حي على الصلاة" ومنهم من يقول: "حي على الفلاه" بدلاً "من حي على الفلاح"، وآخر يؤذن "اللهُ إكبار" بدلا من "اللهُ أكبر".. والسبب قد يكون أحيانا اختلاف اللهجات؛ ولكن السبب الأوضح في معظم الأحيان أن ذلك الإمام أو ذاك المؤذن لم يتقن العربية ولم يكلف نفسه العلم بها وبمخارج حروفها.

وقد أرجع بعض الفقهاء والشيوخ المسلمين تلك الأخطاء التي يقع فيها الأئمة إلى أنهم لا يحسنون العلم باللغة العربية، ومنهم الكثيرون من غير العرب، ومنهم أيضا من يتولى الإمامة دون مراجعة الجهات المسؤولة ودون اختبار، كما أن البعض يلقي خطبة الجمعة دون كفاءة.

ومن جهته لم ينكر "عبيد العقروبي" وكيل وزارة العدل والأوقاف المساعد للشؤون الإسلامية الحالات المذكورة؛ وقال: "تحرص الوزارة دائما على استقطاب عدد من الوعاظ من خريجي الدراسات الإسلامية الذكور والإناث"، مشيرا إلى أنهم عندما وجدوا لدى بعضهم قدراً من التقصير، سارعت الوزارة إلى الاتفاق مع جامعة الإمارات لإنشاء معهد لإعداد الدعاة لتدريب الخريجين والقائمين الآن على الوعظ.

وأضاف قائلا: "إن الوزارة تعمل منذ ثلاث سنوات بنظام الاختبار الدوري للأئمة والوعاظ لقياس مستواهم في الناحيتين العلمية والشرعية حيث يتم الاستغناء عمن هم دون المستوى، بالإضافة إلى نظام الاختيار للمتقدمين الجدد لأية وظيفة حيث توجد ثلاث لجان لمقابلتهم واختيار من يحوز درجات أعلى".

وعن دور الوعاظ والخطباء أشار "العقروبي" إلى أن إمكانيات الوعاظ متفاوتة؛ فمنهم من هو على درجة عالية من الكفاءة، ومنهم من هو دون المستوى، وقال:" لا نستطيع أن نغير الواقع ما بين يوم وليلة؛ فهناك أربعة آلاف مسجد لكننا نحرص على استقطاب الأكفأ من الأردن وسوريا واليمن ومصر والمغرب حتى نصل إلى تعريب المنابر، ونرفع مستوى الخطابة بعد أن اضطررنا إلى كتابة الخطبة وتوزيعها بسبب ضعف مستوى بعض الخطباء.

ويؤكد "السيد مهنا"، واعظ أول بإحدى الهيئات الحكومية أن الإمام هو الذي يُسمِع المصلين كلام الله، فإن قرأه صحيحا وبخشوع مسَّ بقراءته قلوبهم، وأخذوا عنه القرآن كما أُنزل مثلما كان الصحابة يأخذون القرآن ويحفظونه من فم النبي صلى الله عليه وسلم، حتى حفظت إحدى الصحابيات سورة (ق) من كثرة ما سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو يرددها على المنبر يوم الجمعة.

وقال: "لكننا نرى الواقع خلاف ذلك في المساجد مما يدلل في كثير من الأحيان على عدم سلامة قراءة القرآن الكريم، وبخاصة ما نسمعه في الصلوات الجهرية"، مشيرا إلى أن خطورة اللغة العربية بالنسبة للإمام تأتي في أن اللحن في القراءة بتغيير الحركات حتى يخرج الكلمات عن معانيها ويؤدي إلى بطلان الصلاة.

وحول جسامة الخطأ في اللغة العربية، قال الشيخ "عبد المؤمن عبد المبدئ" إمام وخطيب : "لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتأذى من اللحن في اللغة بمعنى الخطأ في النطق بها فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أن رجلا لحن بمحضره فقال لأصحابه: أرشدوا أخاكم فإنه قد ضل، ولم يختلف عن ذلك الصحابة رضوان الله عليهم، فهذا عمر بن الخطاب يقول لقوم أخطئوا في الرمي ولم يصيبوا رميهم فاعتذروا إليه فأخطئوا في لغة الاعتذار: "لحنكم أشد عليَّ من فساد رميكم".

مكانة الدعاة تتأثر بأخطاء اللغة

"لا شك أن أخطاء الأئمة والوعاظ في اللغة العربية له تأثير كبير".. هكذا بدأ "عبد الله المدفع" رئيس مجلس إدارة جمعية حماية اللغة العربية بالشارقة، وأضاف قائلا: حدوث هذه الأخطاء أمر معيب يقدح في كفاءة الدعاة، بل ويفضي إلى شيوع اللحن ويشوه الفكر، فإذا لم يتم تدارك هذه الأخطاء التي تقتصر الآن على مستوى الأداء واللغة المنطوقة فمن المؤكد أن ذلك سيمتد إلى الكتابة مستقبلا.

وأضاف: "بل ويمتد تأثير هذه الأخطاء من الأئمة والوعاظ إلى الأطفال والناشئة والمجتمع إذ إن الأخطاء تسري وفقا لنظرية المحاكاة والتقليد، ومما يزيد الأمر خطورة المكانة الرفيعة التي يحظى بها الدعاة في نفوس الجماهير وهو ما يجعل كلامهم مقبولا وبالتالي يعم الخطأ بسهولة على كل المستويات.

وقال: إن المنهج الأمثل لتقويم هذه الأخطاء يستدعي تكثيف المقررات اللغوية بالمعاهد والكليات المنوط بها إعداد الأئمة والخطباء وعقد اختبارات دقيقة للمرشحين لوظيفتي الإمام والخطيب وعقد دورات تدريبية في علوم اللغة للقائمين على الدعوة، مع تطبيق مبدأ الثواب والعقاب بعد إجراء اختبارات التقييم اللازمة عقب انتهاء كل دورة نظرا للارتباط الشديد بين حفظ القرآن وانطلاق اللسان، بالإضافة إلى متابعة الخطباء ميدانياً من خلال المتابعة الفنية وتقبل شكاوى الجمهور ومناقشتها.

ويقول الشيخ "هلال سعيد" الواعظ بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف: إن "الأئمة والوعاظ الأكْفَاء الذين ينطقون القرآن والحديث نطقا سليما هم إحدى وسائل حماية اللغة العربية، ولذلك وجب الحفاظ على تلك اللغة من تسرب الألفاظ الأعجمية والغريبة؛ لأن ذلك يؤدي إلى اندثار كثير من مفرداتها الأصيلة، ومن المستحسن أن يتحدث الخطيب العربي بالعامية الصرفة على أن يتجنب الألفاظ التي فيها إسفاف".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع