English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

التجارة سلاح العراق في ذكري الحصار

نشوة نشأت- إسلام أون لاين. نت/7-8-2001

الاطفال اكثر ضحايا للحصار

حملت الذكرى الحادية عشرة للحصار على العراق الإثنين 6-8-2001 عددا من المؤشرات التي تدل على نجاح نظام بغداد في كسر طوق الحصار المفروض عليه منذ عام 1990؛ حيث أبرم العراق في الستة أشهر الأخيرة من عام 2001 اتفاقيات تجارة حرة مع بعض البلدان العربية مثل مصر وتونس وسوريا.

وتستطلع "إسلام أون لاين.نت" آراء عدد من الخبراء حول استخدام العراق لسلاح التجارة الحرة والتلويح بالنفط لمواجهة سياسات الولايات المتحدة الداعمة لاستمرار هذا الحصار..

يقول "عطية عبد العزيز" باحث سياسي مصري: إن العراق استطاع أن يستخدم "الحوافز الاقتصادية" في التأثير على المواقف السياسية للدول ذات الشأن بالملف العراقي، وبدا ذلك في نجاح العراق في إفشال مشروع العقوبات الذكية، فنظراً لأن لروسيا حصة كبيرة في السوق العراقية على مستوى النفط والبنية الأساسية، كما أن لها ديوناً لدى العراق تقدر بــ 8 مليارات دولار تصر على استعادتها -عملت موسكو على إسقاط العقوبات الذكية من خلال التصويت ضدها في مجلس الأمن، وقد كافأها العراق بإعطاء شركاتها الأولوية في تعاقداته المقبلة في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء، باعتبار روسيا "شريكاً" وحليفاً سياسياً وصديقاً للعراق.

وأضاف الباحث المصري أن العراق استخدم سلاحا مغايرا مع الدول العربية، وهو سلاح مناطق التجارة الحرة، فقد وقّع حتى الآن اتفاقيات من هذا النوع مع كل من مصر وسوريا وتونس، ويتفاوض مع لبنان والأردن.

وتعتبر السوق العراقية من الأسواق الواعدة للصادرات المصرية، حيث بلغ إجمالي قيمة العقود التي وقعتها مصر مع العراق في المراحل المختلفة لبرنامج النفط مقابل الغذاء 2.6 مليار دولار، منها 500 مليون دولار في المرحلة الأخيرة، علماً بأن إجمالي صادرات مصر لا يزيد عن 4 مليارات دولار، كما تأتي مصر في مقدمة الدول العربية تجارة مع بغداد.

أما بالنسبة لسوريا، فالعراق أصبح منفذاً مهماً لسلعها، خاصة المنسوجات والأدوية، وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما 500 مليون دولار، ومن المتوقع أن يصل لمليار دولار بنهاية العام الحالي 2001 .

وأكد الباحث أن سلاح الاقتصاد استخدمه العراق حتى مع الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث أدرك العراق مؤخراً أن ما لا يستطيع أن يحصل عليه من السياسيين يستطيع أن يحصل عليه من رجال الأعمال، حيث سمح للأشخاص والشركات الأمريكية والبريطانية بالاستثمار في المناطق الحرة بالعراق، ويهدف من وراء ذلك إلى إقامة لوبي عراقي بالولايات المتحدة يؤثر به على مواقف الإدارة الأمريكية من جانب شركاتها التجارية التي يزعجها سيطرة نظيرتها الروسية على السوق العراقية.

أما "حمدين صباحي" عضو مجلس الشعب، رئيس اللجنة الثقافية في نقابة الصحفيين المصرية فيقول: إن هناك مجموعة من المؤشرات تدلل على النجاح العراقي في إسقاط العقوبات، وذلك على المستويين العربي والدولي، فهناك اتفاقيات للتجارة الحرة مع دول عربية (مصر، تونس، سوريا)، ورحلات طيران بين بغداد ودول عربية وغربية، وعقود تجارية مع دول غربية، وقوافل شعبية عربية وغربية، وتوافد رجال أعمال ومنظمات حقوقية.

وأضاف حمدين أنه تم تشكيل لجنة شعبية باسم "أطفال العراق" هدفت لرفع الحصار من حيث المضمون، حتى لو بقي من الناحية الشكلية، وتم إرسال شحنات من الأدوية والأغذية، وبعد ذلك بدأت العديد من الشخصيات المصرية من الأحزاب السياسية والنقابات المهنية والجمعيات الأهلية تتوافد لزيارة بغداد، وسيّرت رحلات الطيران، وكانت أول طائرة مصرية للعراق بتصريح الأمم المتحدة، والثانية بدون تصريح، لتأكيد فكرة "المقاومة" للحصار.

كما أكد حمدين أن هناك الكثير من الحكومات العربية أسهمت في إطالة أمد العقوبات وتوسيع مداها، وذلك من خلال إيقاف تعاملاتها التجارية مع بغداد، وعدم تيسير رحلاتها للطيران، كما أنه لا يوجد نص واضح يحظر على الدول تيسير رحلاتها لبغداد، ولكن يحظر نقل بعض المواد.

ويضيف حمدين أن الدول العربية تعاملت مع الرغبات الأمريكية وليس مع قرارات الأمم المتحدة، وهذه الدول هي المنفذة للحصار؛ لذا فالمطلوب تحرك عربي لإنهاء الحصار من طرف واحد واستخدام المادة 50 من ميثاق الأمم المتحدة، ووفقاً لتلك المادة، فإنه يجوز للدول التي تضار من الحصار الذي تفرضه الأمم المتحدة على دولة معينة ألا تلتزم بتطبيقه، ومعظم الدول العربية أضيرت من الحصار على العراق.

وحول مستقبل الحصار، أكد حمدين أنه لن يُرفع في أي أمد منظور في ظل السياسة الأمريكية الجديدة، ولكن المتصور أن الحصار على المستوى العام يتآكل ويتفرغ من مضمونه، وأمريكا اعترفت بذلك، وطرحها للعقوبات الذكية خير دليل على ذلك .

وأنهى حمدين حديثه بالقول: إنه بعد فشل تلك العقوبات، فإنه من الممكن أن تقوم الولايات المتحدة بتوجيه ضربة للعراق، وستكون الأخيرة، حيث ستتآكل الادعاءات الأمريكية للحصار ويسقط بعد ذلك.

من جهته أكد د. "محمد سعد أبو عامود" أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، أن سياسة الولايات المتحدة بالنسبة للحصار على العراق فقدت مصداقيتها نتيجة لاستخدام واشنطن المعايير المزدوجة في تطبيق الشريعة الدولية، خاصة فيما يتعلق بإسرائيل، واستخدامها لحق الفيتو لعرقلة أية قرارات تتعلق بإسرائيل، وموقفها من العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، كل هذه العوامل أدت لإضعاف موقفها من تطبيق الحصار على العراق.

وأضاف د. أبو عامود أن سياسة الحصار لاقت فشلا داخل واشنطن نفسها، فهناك شركات أمريكية تجارية تربطها مصالح ارتباطية قوية مع بغداد، كما أن مبالغة واشنطن في أمد هذه السياسة، تطرح الكثير من علامات الاستفهام، ودفعت البعض للقول بأن مصلحتها تقتضي هذا الوضع، فهناك نظام تدعي أنه يهدد المنطقة، وبالتالي فإن دول الخليج في حاجة للوجود الأمريكي، ولكن الدول الخليجية نفسها بدأت تتذمر من ارتفاع التكاليف الباهظة التي تدفعها ثمناً للوجود الأمريكي.

وأشار د. أبو عامود أنه بالإضافة للأسباب الموضوعية التي أدت لإفشال الحصار، هناك أسباب إنسانية، فالحصار أدى لآثار فادحة بالنسبة للشعب العراقي بأطفاله ونسائه وشيوخه، وهو ما استوقف الرأي العام العربي والعالمي، كل هذه الأمور أدت لإضعاف سياسة الحصار؛ ما أتاح للعراق الفرصة للتحرك على كافة المستويات، وفتح ثغرات في هذه السياسة، خاصة أن العراق أوفى بالكثير من التزاماته الدولية.

حول إمكانية رفع الحصار، أكد د. أبو عامود أن الكرة في ملعب العراق، فلا بد أن يسعى لفرض حصار على السياسة الأمريكية، ولا يمكن ذلك بالاعتماد فقط على روسيا، ولكن يجب أن يقوّي علاقاته مع الصين وفرنسا التي لها مواقفها الثابتة والواضحة والمستقلة عن السياسة الأمريكية، كما أن الرئيس الفرنسي "جاك شيراك" له مواقفه المؤيدة للدول العربية.

وأشار إلى أنه ينبغي على السياسة الخارجية العراقية التحرك بشكل مدروس والبعد عن الانفعال، وأن يعترف العراق بما ارتكبه بحق الكويت، ويقدم اعتذارا دوليا لها، حتى يعود الأمر بالمنفعة عليه وعلى شعبه الذي يعاني من ويلات الحصار، فاستبعاد العراق من دائرة التفاعلات العربية خطأ لا يمكن الاستمرار فيه، ولكن الأمر كله بيد العراق الذي عليه أن يعيد النظر في سياسته الخارجية ولا سيما بعد التعديل الوزاري الجديد وتعيين ناجي صبري وزيرا للخارجية، فاتفاقيات التجارة الحرة مع الدول العربية لا تكفي، فلا بد من اقترانها بالتغيير السياسي أيضاً.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 1/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع