أكَّد
رئيس مجلس الشورى الإيراني "مهدي كروبي"
أن أزمة تنصيب الرئيس الإصلاحي "محمد
خاتمي" قد انتهت، وأنه سيتم تنصيبه
رسميًّا الأربعاء 8-8-2001م.
وكان
خامنئي طلب مساء السبت 4-8-2001م إرجاء مراسم
تنصيب خاتمي التي كانت مقررة الأحد 5-8-2001م
إلى موعد لاحق، بسبب بروز أزمة بين مجلس
الشورى والسلطة القضائية، تفجَّرت بسبب رفض
نواب المجلس في عملية تصويت سابقة تمَّت
بنظام الأغلبية المطلقة للمرشحين
الأربعة الذين تقدَّم بهم رئيس السلطة القضائية "آية الله محمود
هاشمي شهرودي"؛ لكي يختار المجلس اثنين منهم.
وقال
كروبي في كلمته التي ألقاها أمام مجلس
الشورى صباح الثلاثاء 7-8-2001م: "إن حفل
التنصيب سيتم بالطريقة التي اقترحها مجلس
تشخيص مصلحة النظام"، وأضاف: أن المجلس اختار في
جلسة الثلاثاء بالأغلبية النسبية مرشحين
اثنين تقدَّمت بهما السلطة القضائية لشغل
عضوية مجلس صيانة الدستور، وهو ما يفتح
المجال أمام تنصيب الرئيس الإصلاحي
محمد خاتمي، وأدائه اليمين الدستورية
لولاية ثانية من أربع سنوات.
وكان
التلفزيون الإيراني أكد الثلاثاء 7-8-2001م أن
مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران قد فتح
الباب أمام تنصيب الرئيس الإصلاحي محمد
خاتمي، عبر اقتراح تسوية للنزاع بين مجلس
الشورى والقضاء، غير أنه لم يحدِّد موعدًا
لمراسم التنصيب.
وكان
المجلس أعلن في بيان أرسله إلى مرشد
الجمهورية "آية الله علي خامنئي" في
ختام اجتماع طارئ عقد مساء الإثنين 6-8-2001م
أنه يقترح أن يتم خلال الاجتماع المقبل
لمجلس الشورى التصويت على مرشحي القضاء
بالأغلبية المطلقة للنواب في دورة أولى،
وبالأغلبية النسبية في دورة ثانية، واقترح
أن يقام حفل التنصيب في أول مناسبة سانحة.
وأيَّد
مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية "آية
الله علي خامنئي" أنه موافق على الأخذ
باقتراح المجلس، ودعا إلى مثول مرشحي القضاء
أمام مجلس الشورى للتصويت، حتى يتم تنصيب
الرئيس في أقرب وقت ممكن.
يُذكر
أن خاتمي أعيد انتخابه في الثامن من يونيو 2001م
بعد حصوله على 77% من إجمالي الأصوات الصحيحة؛
ليتولى رئاسة الجمهورية الإسلامية
الإيرانية لولاية ثانية مدتها أربعة أعوام
تنتهي في 2005م.
إصابة
سلامتي المقرب لخاتمي
ومن
جهة أخرى.. ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية
الثلاثاء 7-8-2001م أن "محمد سلامتي" وهو
أحد الوجوه الإصلاحية المعروفة والمقربة من
الرئيس محمد خاتمي قد أصيب بجروح خطيرة مساء
الإثنين 6-8-2001م إثر قيام مجهولين بالاعتداء
عليه بالأيدي في شمال طهران.
وقالت
الوكالة نقلاً عن "فيض الله عرب صرخي"
أحد مسؤولي منظمة مجاهدي الثورة: "إن
سلامتي طعن بسكين من قبل شخصين هاجماه، فيما
كان متوجها إلى منزله بشمال طهران، وقد أصيب
بجرح خطير في ذراعه اليمنى، ونقل إلى
المستشفى".
وألمح
"فيض الله" إلى أن الحادث قد لا يكون
لدوافع سياسية، قائلاً: "إن المهاجمين
حاولا انتزاع حقيبة كانت في يده، وأنه حاول
اللحاق بهما".
يُذكر
أن "محمد سلامتي" البالغ من العمر 50
عامًا، يتولى الأمانة العامة لمنظمة مجاهدي
الثورة الإسلامية، وهي إحدى فصائل الائتلاف
الإيراني الذي يدعم الرئيس الاصلاحي محمد
خاتمي.