|

فلسطين..
"أوسلو" تمنع حكومة الوحدة
الوطنية
الجيل
للصحافة- إسلام أون لاين.نت/7-8-2001
اعتبرت
بعض القوى الوطنية الفلسطينية أن
اتفاقية أوسلو التي وقعتها السلطة
عام 1993 مع إسرائيل تمنع إقامة حكومة
وحدة وطنية تقود الانتفاضة
والمقاومة في الأراضي المحتلة.
وقال
الناطق باسم حركة المقاومة
الإسلامية "حماس" د. عبد العزيز
الرنتيسي لـ"إسلام أون لاين.نت":
إنه ليس متفائلا بخصوص إمكان أن يرى
مشروع "حكومة الوحدة الوطنية"
النور؛ لأن السلطة ملتزمة بأوسلو
وغيرها من الاتفاقات الدولية التي
تناقض هذا المشروع.
وأشار
الرنتيسي إلى ضرورة أن تكون أي دعوة
لمثل هذه الحكومة جادة وليست تكتيكا
معينا، مؤكدا أن هذه الحكومة يجب أن
تكون على أسس من الممكن أن تجمع
الشارع الفلسطيني، وتضمن حق
المقاومة وملاحقة قوات الاحتلال
ودحرها.
وقال:
"حتى يكتب لهذه الدعوة النجاح يجب
أن تكون قائمة على أسس يثق بها
الجميع، وتُبنى على قاعدة مبدأ
المشاركة لكافة أبناء الشعب
الفلسطيني في صنع القرار، وعلى أسس
المقاومة والانتفاضة"، مؤكدا أنه
على غير هذه الأسس لا يمكن لمثل هذا
المشروع أن يُكتب له النجاح.
وأوضح
الرنتيسي أن مشروع الحكومة الوطنية
لم يطرح حتى هذه اللحظة على حركته
بصورة رسمية، مشيرا إلى أنه في حال
طرحه فسيخضع لدراسة جادة من قبل
حركته التي ستتخذ قرارها عبر الشورى
في كافة مواقع تواجدها في داخل
فلسطين وخارجها.
ومن
جهته اعتبر الناطق باسم الجهاد
الإسلامي في فلسطين أن السلطة تطرح
هذه المواضيع بين فترة وأخرى عندما
تجد نفسها في مأزق، مشيرا إلى أن
السلطة ليس لديها خيار سياسي لتضغط
على العدو الإسرائيلي، ولذلك تريد
الخروج من هذه الأزمة عبر مشروع
حكومة الوحدة الوطنية.
وأكد
الشامي أنه لم يُطرح على حركته بشكل
رسمي موضوع المشاركة في حكومة
الوحدة الوطنية، مشيرا إلى أنهم
علموا بها فقط عبر طرحها في وسائل
الإعلام. ورغم استبعاده لإمكانية
تطبيق السلطة لهذه الفكرة -نظرا
لواقعها والتزاماتها- فإنه أكد
إمكانية مشاركة حركته في مثل هذه
الحكومة، بشرط أن يكون لها برنامج
سياسي واضح ويقوم على الوحدة
الوطنية ودعم المقاومة واستمرار
الانتفاضة، ويوافق عليه الجميع.
لهذه
الأسباب رفضنا
ومن
جهتها عبرت الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين عن إيمانها بضرورة وجود مثل
هذه الحكومة في هذه الفترة من تاريخ
شعبنا، وأوضح عضو المكتب السياسي
للجبهة الشعبية "جميل المجدلاوي"
أن جبهته طرحت تشكيل مثل هذه الحكومة
أو العمل على إيجاد قيادة طوارئ منذ
الأشهر الثلاثة الأولى للانتفاضة.
وأكد
المجدلاوي أن مثل هذه الحكومة لا بد
أن تضمن استمرار المقاومة
والانتفاضة ولا تعترف بأوسلو، وهذا
هو الأمر الهام، مضيفا أن أي حديث عن
قيادة أسيرة لاتفاقيات أوسلو فهي
تغريد خارج السرب، ولا تخدم استمرار
الانتفاضة والمقاومة.
كانت
الدعوات إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية
فلسطينية قد برزت في الأيام الأخيرة
عبر أمرين: أولهما: تشكيل السلطة
للجنة وزارية تعمل على إعادة تقييم
الأوضاع الداخلية وبحث إمكانيات
تشكيل حكومة وطنية جديدة، وثانيهما:
الدعوة التي وجهها أمين سر حركة فتح
في الضفة الغربية "مروان البرغوثي"
والتي أكد فيها على ضرورة تشكيل هذه
الحكومة لتضمن استمرار الانتفاضة.
|