|

توقيع
ثالث هدنة بين مورو ومانيلا
كوالالمبور-
صهيب جاسم– إسلام أون لاين.نت/7-8-2001
 |
|
ممثلي الفلبين ومورو اثناء توقيع الاتفاق |
وقّعت
الحكومة الفليبينية وجبهة تحرير
مورو الإسلامية مساء الثلاثاء 7-8-2001
في العاصمة الماليزية كوالالمبور
ثالث اتفاقية رسمية لتمديد هدنة
لوقف إطلاق النار بين الجانبين،
ويأتي ذلك بعد ساعات من وصول الرئيس
الفليبينية جلوريا أرويو إلى
كوالالمبور، ولقائها برئيس الوزراء
الماليزي "مهاتير محمد"،
ولكنهما لم يحضرا توقيع الاتفاق.
ومثّل
جبهة مورو الإسلامية في توقيع
الاتفاق الحاج "مراد إبراهيم"
نائب رئيس الجبهة، أما الجانب
الفليبيني فمثّله "جيسيس دوريزا"
كما حضر التوقيع وزير الخارجية
الماليزي "سيد حميد البار".
وصرح
الحاج مراد إبراهيم أن الاتفاق
يتضمن مجموعة من القواعد الإرشادية
العريضة الخاصة بإيقاف الأعمال
العدائية بين الطرفين، من بينها وقف
إطلاق النار وآلية لتطبيع الموقف في
إقليم مورو والجوانب الأمنية.
وذكر
أن وقف إطلاق النار يعتبر ساري
المفعول فور توقيع الاتفاق، وأن
الجانبين اتفقا أيضا على إقامة لجنة
تنسيق للإشراف على وقف الأعمال
العدائية تتولى التحقيق في أية
انتهاكات، والتوصية بإجراءات
عقابية ضد المرتكبين. وقال: إنه سيتم
مراقبة وقف إطلاق النار بواسطة فريق
من منظمة المؤتمر الإسلامي، يضم
أعضاء من كل من ليبيا وإندونيسيا
وماليزيا، كما أن عضويته مفتوحة
لدول أخرى أعضاء بالمنظمة.
وحرص
رئيسا الوفدين الممثلين للحكومة
والجبهة على القول إن الطريق لا يزال
طويلا أمام التوصل لاتفاقية سلام
نهائية بين الطرفين؛ حيث ذكر مراد
إبراهيم أنه رغم التفاؤل بهذا
الاتفاق فإنه ما زال يحتاج لإثبات
نفسه، وترجمة وقف إطلاق النار على
أرض الواقع.
وتعد الاتفاقية الجديدة تفصيلا
لاتفاقية طرابلس الموقعة في يونيو
الماضي 2001 ، واتفاقية كوالالمبور
الموقعة في أبريل الماضي 2001
باعتبارها محتوية على "خطوط عامة
تنفيذية" تشرح ما جاء في
الاتفاقيتين تمهيدا لجولات تفصيلية
في القضايا المصيرية التي ما تزال
عالقة حتى الآن.
تحالف
لا اندماج
من
جهة أخرى نفى الحاج مراد نائب جبهة
مورو الإسلامية أن يكون اتفاق توحيد
الصفوف الذي تم توقيعه منذ يومين بين
جبهته والجبهة الوطنية يعني اندماج
الجبهتين عسكريا وتنظيميا، وقال
بأنها مجرد واجهة جديدة "لتوحيد
الجهود في المساعي السلمية والكفاح
من أجل تقرير مصير الشعب الموروي
وتقدمه"، وأضاف أن الاتفاقية
تحالف بين منظمتين ستحافظ كل منهما
على هويتها المختلفة عن الأخرى، في
ظل إطار عام سُمّي بـ"المؤتمر
الوطني الإسلامي لشعب أرض مورو"،
وهو ما أكده أيضا المتحدث باسم
الجبهة "عيد كبالو".
ورحب
متحدث باسم القصر الرئاسي في مانيلا
باتفاق توحيد الصفوف بين مورو
الإسلامية والوطنية قائلا: "إن
هذا الاتفاق يسهل عملية السلام ثم
إننا لن نتفاوض إلا مع ممثل واحد
لشعب مورو وليس مع ممثلين، وهذا ما
يسهل عملية التنسيق معهم لإعمار
مينداناو ويسهل على الحكومة التعامل
مع مطالبهم".
كانت
جبهة مورو الإسلامية قد انبثقت في
عام 1978 عن جبهة مورو الوطنية التي
قامت فيما بعد في عام 1995 بتوقيع
اتفاق سلام مع مانيلا .
كما
عقدت الجبهة الإسلامية اتفاق سلام
مع الحكومة الفليبينية عام 1997،
واستمر هذا الاتفاق ساريا إلى أن أمر
الرئيس السابق "جوزيف إسترادا"
بشن هجوم عسكري ضدها في عام 2000
لتقديره أن أعضاءها يعيدون بناء
قوتهم للقيام بحملة عسكرية جديدة .
|