بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

أطفال فلسطين يعولون أسرهم!

غزة- (اف ب)- عادل الزعنون- إسلام أون لاين.نت/6-8-2001

اطفال فلسطينيون

في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة.. يكون من السهل أن يتنازل الأطفال عن طفولتهم، وممارسة ألعابهم، للعمل ومساعدة أسرهم الفقيرة، وخصوصا عندما يحتل الطفل مكانة رب الأسرة في الحصول على المال، وتحمّل أعباء الإنفاق على الأسرة .

فوسط سكون الليل، وقلة السيارات المارة على مفترق الجلاء بغزة يغالبه النعاس ويحمل بين يديه صندوقا ورقيا صغيرا بداخله لبان (علكة) لم يحالفه الحظ لبيعها.
الطفل الفلسطيني فادي (13 عاما) الذي يسكن مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، وجد نفسه أمام مسؤوليات أكبر من عمره تجاه أسرته (ستة أفراد) -فكما يقول- والده عاطل عن العمل بسبب الإغلاق الإسرائيلي، حيث كان يعمل داخل إسرائيل، وهو ما دفعه للعمل لتلبية بعض احتياجات الأسرة.
وهو يحاول استغلال عطلة العام المدرسية التي بدأت في شهر يونيو 2001 لتحصيل بعض الأموال لمساعدة أسرته الفقيرة؛ لذا فهو يضطر للوقوف لساعات طويلة عند الإشارات الضوئية في غزة لبيع البسكويت لركاب السيارات حتى يساعد أسرته على مواجهة الظروف المعيشية القاسية.

ويتنقل فادي بين الإشارات الضوئية في منطقة الرمال - أكثر الأحياء رقيا بغزة- في الصباح على أن يعود إلى منزله ليلا، ويمضي فادي قائلا: "قد لا أستطيع أحيانا العودة إلى بيتي؛ خوفا من إطلاق الجنود الإسرائيليين النار على الحواجز"، ويقول: إنه "يتعرض أحيانا لإهانات من بعض الناس الذين لا يقدّرون.. لكنني رجل وأعول أسرة".

ويقول "محمد" صاحب سيارة أجرة في غزة: إن فادي "يستجدي بطريقة دبلوماسية، يُضطر لها بعض الأطفال لإعالة أهلهم.. فأين العالم؟ أيقف متفرجا على أطفالنا؟ فبدلا من اللعب والنقاهة في العطلة المدرسية يضطرون للعمل".

ويضيف "حسام" صاحب أحد المحلات بغزة أن عشرات الأطفال ينتشرون على متفرقات الطرق العامة والشواطئ في غزة يبيعون مناديل الورق واللبان ولعب الأطفال لمساعدة أسرهم على مواجهة متطلبات الحياة اليومية، كما يعمل عشرات الفتية والأطفال في تقديم الطلبات للزبائن في مقاصف (حانات) شعبية انتشرت هذا الصيف على شواطئ بحر غزة مقابل أجرة يومية بين 20 و40 شيكلا (10 دولارات).

ولم يكن الطفل وسام (11 عاما) أحسن حالا من فادي؛ حيث وقف حافي القدمين بجانب إحدى الإشارات الضوئية، ويجد وسام أن عليه بيع كل ما لديه في الصندوق ليحصل على 20 شيكلا على الأقل لعائلته الفقيرة أيضا.

4000 طفل يعملون

ويؤكد "سعيد المدلل" مدير عام الاستخدام والتشغيل بوزارة العمل الفلسطينية أن عدد الأطفال الفلسطينيين الذين يعملون تزايد بشكل ملحوظ بسبب انقطاع سبل العيش أمام آبائهم؛ فقد وصل عددهم إلى 4 آلاف طفل تقريبا في القطاع .

وحذر "المدلل" في تصريح لوكالة فرانس برس الإثنين 6/8/2001 من استمرار هذا الوضع الذي يشكل خطرا كبيرا على مستقبل الطفولة الفلسطينية، ودعا الدول العربية والعالم أجمع لإنقاذ الأطفال.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس يقول "معاوية حسنين" المسؤول بوزارة الصحة الفلسطينية: إن إسرائيل تفرض حصارا وإغلاقا على قطاع غزة منذ أكثر منذ حوالي عشرة أشهر، إضافة إلى الحواجز العسكرية الإسرائيلية على المفترقات بين المدن والقرى التي يعتبرها المسؤولون الفلسطينيون "نقاط خطر على حياة المدنيين"، وقد قُتل 25 فلسطينيا بينهم أطفال بالرصاص الإسرائيلي في القطاع أثناء اجتيازهم الحواجز العسكرية خاصة في الأوقات المتأخرة ليلا.

ولقد دفع الحال المتردي منسق أنشطة الأمم المتحدة "تيري رود لارسن" مؤخرا للإعلان عن تراجع مستوى المعيشة في الأراضي الفلسطينية "بشكل هائل لم يسبق له مثيل"، مطالبا "بتقديم الدعم المادي والمساعدات للفلسطينيين" لمواجهة الظروف الصعبة.

من جهة أخرى.. اعتبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن ما يمر به اقتصاد الشعب الفلسطيني "كارثة نتيجة إجراءات الاحتلال الإسرائيلي"، حيث أكد المركز في غزة أنه بسبب الإغلاق الصهيوني الشامل فإن خسائر الاقتصاد الفلسطيني تزيد على 2،12 مليون دولار أمريكي يوميا، مؤكدا أن نسبة البطالة في غزة ارتفعت إلى أكثر من 50% بعد أن كانت 12% قبل الإغلاق الشامل.

الجدير بالذكر أن دولة الكيان منعت أكثر من 120 ألف عامل فلسطيني من العمل داخل إسرائيل وفرضت قيودا مشددة على دخول العمال إلى الخط الأخضر منذ بداية الانتفاضة في سبتمبر 2000؛ وهو ما أثر بشكل كبير على الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة الذي يعيش أزمة اقتصادية خانقة شملت مختلف القطاعات الاقتصادية: التجارة، الصناعة، الزراعة، العمالة، السياحة، النقل والمواصلات.

ويعتمد المواطنون في قطاع غزة بشكل رئيسي على مدخولات العمال من سوق العمل الإسرائيلية؛ وهو ما يجعل حياتهم في مهب الريح في حال استمرار الإغلاق الذي تمارسه إسرائيل، وتمنع فيه آلاف العمال من التوجه إلى أماكن عملهم.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع