|

استنساخ
البشر في أعالي البحار!
واشنطن
- طارق قابيل- إسلام أون لاين.نت/ 6-8-2001
أوضح
تقرير علمي أمريكي أن أول محاولة
جدية في العالم لإنتاج نسخ بشرية
ستتم في شهر نوفمبر القادم 2001 على
متن سفينة مبحرة في المياه الدولية
لتفادي التدخل السياسي، والقيود
الحكومية التي تمنع القيام بهذه
المحاولات على سطح الأرض.
وقال
التقرير الذي نشرته صحيفة صنداي
تايمز البريطانية الاحد 5-8-2001 ويتم
عرضه على الأكاديمية الوطنية للعلوم
في واشنطن: إنه تم اختيار 200 زوج من
عدة بلدان، منهم ثمانية من
بريطانيا، للمشاركة في مشروع
الاستنساخ الدولي المزمع، مشيرًا
إلى أنه سيتم في هذه المحاولة تلقيح
النساء بأجنة مستنسخة، ومن المقرر
أيضا استخدام التقنية نفسها التي تم
استعمالها في استنساخ النعجة دوللي.
وأشار
التقرير إلى أن عملية الاستنساخ
سيتم إجراؤها بإدخال الحمض النووي
"دي. إن. إيه" المنزوع من خلية
جسدية إنسانية حية في بويضة أزيلت
نواتها، كما سيقوم تيار كهربائي
بتحفيز نمو الجنين الذي يكون غالبا
مطابقًا لصاحب الخلية الأصلية.
وأوضح
التقرير أن الطبيب الإيطالي "سيفيرينو
أنتينوري" الذي يتزعم حملة رامية
لاستنساخ البشر سيقود هذا المشروع،
وسيشترك 20 من الاختصاصين الدوليين
معه في هذا المشروع الدولي المحرم.
ولن يشارك أي من الأمريكيين في هذه
التجربة.
وكانت
مصادر من البيت الأبيض قد حذرت "أنتينوري"
من قبل بعدم جواز تلقيح النساء بأجنة
مستنسخة داخل الحدود الأمريكية.
وقد
أعلن الرئيس الأمريكي "جورج بوش"
في بيان أصدره البيت الأبيض الأحد
5-8-2001 عن رفضه التام للاستنساخ
البشري، سواء لأغراض التكاثر أو
للبحث العلمي. وفي المقابل،
أعربت "لورا بوش" قرينة الرئيس
الأمريكي عن تأييدها لتجارب استنساخ
الأجنة البشرية بهدف توفير العلاج
اللازم من بعض الأمراض.
وفي
أعقاب ذلك وافق مجلس النواب
الأمريكي على فرض حظر شامل على
الاستنساخ البشري، وتوقيع عقوبات
صارمة بالسجن والغرامة على عمليات
استنساخ الأطفال من البالغين أو خلق
أجنة لأغراض الأبحاث.
وينص
مشروع قانون حظر الاستنساخ البشري
على إنزال العقوبة بأي محاولة
لإنتاج أجنة بشرية عبر الاستنساخ،
سواء كانت لغايات علاجية أو إنتاجية.
وقد تصل العقوبة إلى حد السجن عشر
سنوات أو دفع غرامة قيمتها مليون
دولار على الأقل.
كما
نص مشروع القانون على تحريم استيراد
أجنة مستنسخة أو أدوية مشتقة من أجنة
مستنسخة، وهو ما أثار استياء الكثير
من العلماء مثل الدكتور "بول بيرج"
الأستاذ بجامعة "ستانفورد"
الحائز جائزة نوبل في عام 1980 لأبحاثه
في كيمياء الحمض النووي.
وقال
"بيرج": "لا أستطيع أن أتصور
غطرسة أكثر من عدم السماح للجمهور
الأمريكي بالاستفادة من علاج يتم
ابتكاره في إنجلترا واليابان وفرنسا
وألمانيا ودول أخرى تسمح بأبحاث في
الاستنساخ"، واصفًا موافقة
المجلس بأنه "قرار شائن".
ورغم
أن العلماء يوافقون على أنه لا يجب
السماح باستنساخ الأطفال، فإنهم
يجادلون بأنه يجب الإبقاء على
مشروعية استنساخ الأجنة لحصاد
الخلايا الجذعية منها، والوصول لفهم
أفضل لكيفية تطور الأنسجة.
وحذّر
علماء أمريكيون من أن الولايات
المتحدة قد يفوتها قطار أهم الأبحاث
الطبية في القرن الجديد، وتجازف
بهجرة علماء بارزين إلى الخارج إذا
أصدرت قانونًا بحظر استنساخ الأجنة
لأغراض البحث العلمي.
|