|

محللون:
الحريات تتراجع في الأردن
عمان- أ ف ب- رندا حبيب- إسلام أون لاين.نت/ 5-8-2001
 |
|
الملك عبد الله |
أكد
عدد من الصحفيين الأردنيين لوكالة
فرانس برس السبت 4/8/2001 أنهم يتعرضون
لضغوط من قبل السلطات الأردنية في
ممارستهم لعملهم، وأنهم هددوا
بتفتيش منازلهم وإحالتهم إلى محكمة
أمن الدولة.
كان
"عدنان البخيت" رئيس جامعة "آل
البيت" الحكومية قد اضطر إلى
تقديم استقالته من منصبه الأسبوع
الماضي، بعد كتابته لمقال أكد فيه
وجود جوٍّ من الإحباط وخيبة الأمل،
نظرا لغياب الإنجازات التي يمكن
للمواطن أن يلمسها على مختلف
الأصعدة في المملكة الأردنية"،
وهو ما أثار انزعاج الحكومة على حد
قوله.
وفي
وقت سابق، كان "جواد العناني"
الوزير السابق ورئيس سابق للديوان
الملكي، قد استقال من مجلس"الأعيان"،
بعد أن قام بنشر مقال في إحدى الصحف
الخليجية، شكك فيه في استمرار
الكيان الأردني. ويذكر أن الأعضاء
الأربعين لمجلس الأعيان يعينون من
قبل الملك.
ومن
جهته.. أكد وزير الإعلام الأردني "صالح
القلاب" أنه "لا يقبل أي ممارسة
من هذا النوع بحق الصحفيين"، وشدد
على حرصه على توفير الحرية الكاملة
لهم.
ويرى
محللون سياسيون أن السلطات الأردنية
اتخذت إجراءات ومواقف حازمة قد
تنعكس على حرية التعبير عن الرأي،
ورفض جميعهم الإفصاح عن أسمائهم
خلال تصريحات لهم لوكالة "فرانس
برس" السبت 4/8/2001؛ تحسبا لأي إيذاء
من المسؤولين؛ حيث قال محلل سياسي
بارز: "إن تشدد السلطات الأردنية
يرجع إلى قلقها من أن تؤدي الأوضاع
المتدهورة حاليا في الأراضي
الفلسطينية إلى موجة نزوح جديدة
للفلسطينيين نحو الأردن.
وكان
رئيس الوزراء "علي أبو الراغب"
قد صرح الشهر الماضي أن الأردن لن
يسمح بنزوح جديد للفلسطينيين إلى
أراضيه، وسيتخذ كل الإجراءات
الضرورية لمنع ذلك.
وكان
الأردن قد استقبل فلسطينيين لاجئين
في العام 1948 إثر قيام دولة إسرائيل،
ونازحين في يونيو 1967 إثر حرب "الأيام
الستة" بين العرب وإسرائيل، ويبلغ
مجموعهم حاليا 1.7 مليون شخص، وفقا
لتقديرات الأمم المتحدة، وقد حصل
معظمهم على الجنسية الأردنية. وتؤكد
الأرقام الرسمية الأردنية أن عدد
الأردنيين من أصل فلسطيني لا يتجاوز
40% من سكان الأردن.
من
جهة أخري.. وصف رئيس وزراء أردني سابق
إقصاء السلطات لعدد من الشخصيات من
مناصبها لقيامها بالتعبير عن آرائها
بأنه تصرف خاطئ.
وأضاف
رئيس الوزراء السابق، الذي طلب عدم
ذكر اسمه- أيضا- لوكالة فرنس برس: "إن
مثل هذه الإجراءات تعكس توتر
السلطات الشديد، التي أصبحت تتبع
سياسة رد الفعل، بدلا من سياسة الفعل".
وقال،
"إن البلاد بحاجة إلى وقفة لتصحيح
أوضاعها، فعندما يتطلب الأمر تدخلا
جراحيا لا تنفع على الإطلاق أقراص
الإسبرين المسكنة". في إشارة منه
إلى المشاكل الاجتماعية في البلاد؛
حيث يطال الفقر ثلث السكان، كما أن
نسبة البطالة تطال ربع قوة العمل
الأردنية.
وقال
محلل سياسي آخر لفرانس برس- لم يرد
ذكر اسمه هو الآخر: بسبب كل هذه
التحديات وتنامي دور الجهاز الأمني
في البلاد، كانت هناك إجراءات
وممارسات أكثر تشددا.
ومن
جانبه، أكد العاهل الأردني
للتلفزيون الأردني مساء السبت 4/8/2001
أن سقف الحريات هو المصلحة الوطنية
العليا، وقال: "إن الأولوية
بالنسبة لنا تتمثل في توفير الأمن
للبلاد التي تشهد محاولات تسلل من
مجموعات راديكالية فلسطينية ترغب في
تحويل المملكة إلى قاعدة لشن هجمات
ضد إسرائيل".
واتهم
العاهل الأردني الملك عبد الله
الثاني وجود بعض الأحزاب وبعض
الصحفيين والكتاب وبعض النقابات
بالتعامل مع جهات خارجية من خلال
التمويل أو التوجيه، وطالبها
بالالتزام بالدستور والقوانين التي
تحدد آلية عملها.
وقال:
"إن هذه الأطراف الأردنية تستغل
حادثا صغيرا للإساءة إلى الوحدة
الوطنية والتباكي عليها في الوقت
نفسه".
وتعتبر
هذه الانتقادات الحادة الأولى للملك
عبد الله منذ اعتلائه العرش في
فبراير 1999، خلفا لوالده الراحل
الملك حسين.
يذكر
أن الملك حسين الراحل كان قد بدأ
عملية الديمقراطية في الأردن عام 1989،
وأوجد نظام التعددية الحزبية في
البلاد عام 1992.
|