|

عكرمة يرفض العوازل في باحات الأقصى
فلسطين–
الجيل للصحافة– إسلام أون لاين.نت/
5-8-2001
 |
|
الشيخ عكرمة صبري |
رفض
الشيخ "عكرمة صبري" المفتي
العام للقدس والديار الفلسطينية،
رئيس الهيئة الإسلامية العليا الأحد
(5-8-2001) الاقتراح الذي قدمه "إيشر
أوحانا" وزير الأديان
الإسرائيلي، والذي يطالب فيه بتخصيص
منطقة عازلة في باحات المسجد الأقصى
المبارك لضمان عدم رشق الفلسطينيين
لليهود بالحجارة أثناء أدائهم
لصلواتهم عند حائط البراق الذي
يسميه اليهود "حائط المبكى".
وندد
الشيخ عكرمة بهذا الاقتراح قائلا:
"إن الهدف منه وضع اليد تدريجيا
على المسجد الأقصى المبارك، وتقسيمه
تمهيدا لاحتلاله، ومن ثم هدمه على
غرار تقسيم الحرم الإبراهيمي في
الخليل". وحذر من الاعتداءات
المتكررة، التي تمارسها سلطات
الاحتلال ومستوطنوه على المسجد،
والتي كان آخرها تدنيس حرمته
باقتحامه، ودخول باحاته، والاعتداء
على المصلين، والمحاولات الفاشلة
لوضع ما يُسمى "حجر الأساس"
لهيكلهم المزعوم. ووصف هذه التصرفات
بأنهاخطيرة واستفزازية للإسلام
والمسلمين.
وقال
الشيخ عكرمة: إن المسجد الأقصى
المبارك من تحت الأرض إلى عنان
السماء بساحاته وجدرانه وأساساته
وهوائه وكل ما فيه- ملك للمسلمين في
فلسطين والعالم كله. وأضاف قائلا:
سوف ندافع عن المسجد الأقصى
المبارك، ولن نسمح لأي شخص أن يدنسه
مهما كان الثمن.
ومن
جانبها، رفضت الهيئة الإسلامية
العليا في بيت المقدس هذا الاقتراح
جملة وتفصيلا، وقالت في بيان أصدرته
الأحد (5-8-2001): "نرى في هذا الاقتراح
الغريب خطورة كبيرة، وهو جزء من
سلسلة المقترحات الإسرائيلية، التي
تهدف إلى التدخل في شؤون المسجد
الأقصى المبارك؛ تمهيدا لوضع اليد
عليه".
وأضاف
البيان: "لم تمضِ أيام على تدنيس
قوات الاحتلال لباحات المسجد الأقصى
حتى قدّم وزير الأديان الإسرائيلي
هذا الاقتراح الخبيث، والمرفوض جملة
وتفصيلا من كل المسلمين".
وأشار
البيان إلى أن الهيئة الإسلامية
العليا ببيت المقدس لا تعترف بهذا
الاقتراح الذي يمثل اعتداءً على
حرمة العبادة، وتدخلا سافرا في شؤون
المسلمين، وأنها لن تسمح بأي اعتداء
إسرائيلي على المسجد الأقصى. وقالت
الهيئة في بيانها: لا يملك أي أحد
التفريط في المسجد الأقصى أو
الانتقاص منه، كما لا يجوز التنازل
عن أي ذرة من ترابه.
جدير
بالذكر أن وزير الأديان الصهيوني
"إيشر أوحانا" اقترح في نهاية
الأسبوع الماضي تجريد منطقة خاصة في
الحرم، وراء حائط البراق، وحظر
الدخول إليها؛ وذلك بهدف منع رشق
الحجارة، وضمان أمن المصلين في ساحة
البراق.
وحسب
اقتراح الوزير، فإن الشخص الذي
يتجاوز خط "ممنوع الدخول" في
المنطقة الفاصلة وبيده حجر يتم
اعتقاله. وأشار أوحانا إلى أنه يدرك
حساسية الموضوع، ولكن العالم سيقبل
اقتراحه.
وكان
"أوحانا" قد بعث الجمعة (3-8-2001)
برسالة عاجلة لوزير الأمن الداخلي
الإسرائيلي "عوزي لينداو" طلب
فيه إجراء نقاش عاجل حول سبل ضمان
سلامة وأمن المصلين اليهود عند حائط
البراق، وجاء في الرسالة أنه لا يمكن
احتمال وضع يتحول فيه المصلون
اليهود إلى رهائن للمواطنين العرب.
|