|

الجزائر.. محافظون جدد لمواجهة أزمة القبائل
الجزائر- وكالات- إسلام أون لاين.نت/5-8-2001
قام
الرئيس الجزائري "عبد العزيز
بوتفليقة" بإجراء حركة تغييرات
لمحافظي 12 ولاية من أصل 48 ولاية في
البلاد، وتقع بعض الولايات التي
شملها التغيير في منطقة القبائل
التي شهدت احتجاجات للأمازيغ ضد
الحكومة الجزائرية، ومنها ولاية "تيزي
وزو" و"بجاية".
كما
شملت التعديلات مناطق خنشالة وأم
البواغي وباتنة (جنوب شرق الجزائر
العاصمة) ومنطقة الطرف (أقصى الشرق).
ورغم أن بيان رئاسة الجمهورية
الجزائرية لم يذكر أي علاقة بين
تغيير بعض المحافظين وأحداث منطقة
القبائل، إلا أن محللين للشأن
الجزائري أكدوا لوكالة "فرانس برس"
الأحد 5-8-2001 أن هذه التغيرات تستهدف
أساسا استيعاب أزمة القبائل خاصة
على الصعيد الاقتصادي حيث من
المفترض أن ينفذ المحافظون الجدد
خطة اقتصادية كانت قد أعلنت عنها
الحكومة الجزائرية في شهر يوليو 2001
للنهوض تنمويا بمنطقة القبائل.
ويضيف
هؤلاء المحللون أن تغيير المحافظين
مقدمة لتغيير المسئولين في الدرك
الجزائري، لا سيما بعد أن حمّلتهم
لجنة تحقيق رسمية مسؤولية اندلاع
الاضطرابات التي شهدته منطقة
القبائل في شرق الجزائر.
معروف
أن منطقة القبائل في شرق الجزائر
التي يقطنها الأمازيغ تعاني نسبة
مرتفعة من البطالة وتدهورا في خدمات
البنية الأساسية، كما يشتكي سكانها
من فساد المسئولين المحليين، وهذه
المشاكل يعاني منها أيضا الاقتصاد
الجزائري بشكل عام فهناك تسعة
ملايين جزائري تحت خط الفقر من أصل 30
مليون هم عدد سكان البلاد، والبطالة
يزيد معدلها فعلياً عن 30% حسب
إحصاءات دولية لعام 2000.
وعلى
صعيد آخر جددت وزارة الداخلية
الجزائرية فرض الحظر المفروض على
التظاهرات في الجزائر العاصمة. وصدر
القرار عقب إعلان مؤسسة "تنسيقية
القرى والعروش" في منطقة القبائل
تنظيم مسيرة في الثامن من شهر أغسطس
الجاري 2001 بمناسبة افتتاح المهرجان
العالمي للشباب والطلاب في العاصمة.
وذكر
بيان وزارة الداخلية صدر السبت 4-8-2001
أن بعض الأشخاص يعتزمون تنظيم
اعتصام أو مسيرة يوم الأربعاء
المقبل (8-8-2001) في العاصمة الجزائر
للاحتجاج على قمع تظاهرات الأمازيغ
في عدة ولايات جزائرية.
وطالبت
تنسيقية القرى والعروش المشاركين في
المهرجان العالمي للشباب والطلاب
مقاطعة المهرجان؛ تضامنا مع قضية
البربر في الجزائر. ومن المقرر تنظيم
المهرجان في الفترة من 8 - 16 أغسطس2001.
كانت
وزارة الداخلية قد منعت أي تظاهرة في
العاصمة إثر الاضطرابات التي تخللت
مسيرة 14 يونيو 2001 وأسفرت عن مقتل ستة
أشخاص وإصابة نحو مائة آخرين. كما
منعت السلطات يوم 5 يوليو الماضي
مسيرة كان من المقرر أن يقوم بها
مندوبو مناطق القبائل في الجزائر.
يشار
إلى أن اضطرابات منطقة القبائل
اندلعت في نهاية أبريل 2001 إثر مقتل
شاب في مقر الدّرَك الوطني. وأسفرت
هذه الاضطرابات عن مقتل ما لا يقل عن
ستين شخصا وإصابة أكثر من ألفين
آخرين، من نهاية أبريل إلى نهاية
يونيو الماضي.. وأهم مطالب أمازيغ
الجزائر هي اعتماد لغتهم كلغة
رسمية، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية.
|