اقترح
رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني "مهدي
كروبي" "تسوية" لحل الأزمة الدستورية
التي تسببت في إرجاء تنصيب الرئيس الإيراني
محمد خاتمي لفترة ولاية ثانية مدتها أربع
سنوات.
وقال
كروبي أحد حلفاء الرئيس خاتمي في كلمة أمام
البرلمان الأحد 5/8/2001: إنه يقترح تشكيل لجنة
مصغرة تتألف من ممثلين عن البرلمان والسلطة
القضائية، بالإضافة إلى مرشد الجمهورية "آية
الله علي خامنئي"، وذلك بهدف التوصل إلى
حل الخلاف بين المحافظين والإصلاحيين حول
مرشحي المناصب القضائية لمجلس صيانة
الدستور.
وأضاف
كروبي أن تأجيل تنصيب خاتمي سيلحق ضررا
بالأوضاع داخل البلاد، مشيرا إلى أنه يمكن
أن يتم هذا التنصيب في ميعاده يوم الأحد
دونما اكتمال مجلس صيانة الدستور بكامل
أعضائه.
كان
مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية "آية
الله علي خامنئي" قد أكد في بيان بثه
التلفزيون مساء السبت 4/8/2001 أنه طلب من مجلس
الشورى (البرلمان) إرجاء أداء خاتمي لليمين
الدستورية أمام المجلس لوقت لاحق حتى يتم حل
مشكلة تعيين قضاة مجلس صيانة الدستور.
وينص
الدستور الإيراني على أن يجري حفل تنصيب
الرئيس بحضور جميع أعضاء مجلس صيانة
الدستور، وهو الهيئة التي يسيطر عليها
المحافظون.
وكان
من المقرر أن يختار البرلمان -الذي يسيطر
عليه التيار الإصلاحي- الأحد 5/8/2001 لعضوية
مجلس صيانة الدستور ثلاثة من الستة الذين
رشحهم له رئيس الهيئة القضائية "آية الله
محمود شهرودي" -الذي ينتمي للتيار المحافظ-،
ولكن البرلمان لم يوافق إلا على مرشح واحد
فقط.
وتعتبر
هذه هي المرة الأولى التي يرفض فيها
البرلمان مرشحين لعضوية المجلس الدستوري
منذ بداية الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.
ويضم
مجلس صيانة الدستور اثنا عشر عضوا، ويتم كل
ثلاثة أعوام تجديد نصف أعضائه، ويعين خامنئي
ستة من علماء الدين، ويختار البرلمان ستة
خبراء قانونيين من بين قائمة يقدمها له رئيس
الهيئة القضائية.
ويتولى
المجلس الدستوري مسؤولية ضمان توافق
القوانين مع الشريعة الإسلامية، وله سلطة
الاعتراض على أي مشروعات قوانين يوافق عليها
البرلمان.
يشار
إلى أن المحافظين في مجلس صيانة الدستور قد
تصدوا لكثير من إصلاحات خاتمي أثناء فترة
ولايته الأولى التي استمرت أربع سنوات، كما
أن القضاء الإيراني الذي يهيمن عليه
المحافظون كان قد حظر نحو 40 صحيفة إصلاحية
وأصدر أحكاما بسجن حلفاء لخاتمي.
يذكر
أن خاتمي قد حصل على 77% من الأصوات في
الانتخابات التي أجريت في يونيو الماضي 2001،
بزيادة 7% عن نسبة 70% التي حصل عليها في
انتخابات 1997، ولكن لن يتمكن خاتمي من تشكيل
حكومته قبل تنصيبه من قبل مجلس الشورى.