شنّت
الطائرات الحربية الإسرائيلية المقاتلة من
نوع أباتشي أمريكية الصنع صباح الأحد 5-8-2001
غارة جوية استهدفت مقر قيادة الأمن الوطني
الفلسطيني شرق مدينة رفح بالقرب من مطار غزة
الدولي.
وقال
قائد المقر العقيد "فوزي زقزوق" لوكالة
"فرانس برس" الأحد (5-8-2001): إن القصف كان
يستهدف "اغتياله"، ولكنه نجا من الموت
ولم يصب بأذى؛ لأنه كان خارج غرفة القيادة
لحظة القصف، واعتبر أن "هذا العدوان هو
ضمن مسلسل استهداف القيادات الفلسطينية".
أما
العقيد "خالد أبو العلا" رئيس لجنة
الارتباط في جنوب قطاع غزة فقد أكد أن القصف
الإسرائيلي دمر المقر تدميرا كاملا بعد أن
سقط عليه ثلاثة صواريخ، غير أنه لم تقع أية
إصابات؛ حيث لم يكن هناك أي عسكريين موجودين
بالموقع في وقت القصف الذي تم في الفجر.
تأتي
هذه المحاولة الإسرائيلية لاغتيال أحد
القادة في الأمن الفلسطيني بعد محاولة
اغتيال أخرى عصر السبت 4-8-2001 فاشلة لأمين سر
حركة فتح "مروان البرغوثي".
وقد حذر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني "أحمد
قريع" في تصريح نقلته وكالات الأنباء
السبت (4-8-2001) من أن اندفاع إسرائيل باتجاه
"حرب شاملة ضد الفلسطينيين" سيضطر
السلطة الفلسطينية للجوء إلى "العمل تحت
الأرض"، في إشارة غير مباشرة إلى العودة
لاستخدام السلاح.
وعلى
صعيد آخر قصف فلسطينيون بقذائف الهاون مساء
السبت (4-8-2001) عدة مستوطنات إسرائيلية مقامة
على الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة فيما
يسمى بتجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة.
كما
تبادل الفلسطينيون وقوات الاحتلال
الإسرائيلي إطلاق النار في عدد من
المستوطنات الأخرى مثل "جني طال -جيلو
جنوب القدس -جبل أبو غنيم- حار حوما" جنوب
شرق القدس المحتلة.
وقد
تعرضت المواقع العسكرية الإسرائيلية في "قبة
راحيل" في محيط مدينة بيت لحم ومستوطنة
"أفرات" وطريق الأنفاق جنوب القدس
المحتلة لعدة هجمات بالأسلحة الرشاشة من
مقبل المجاهدين الفلسطينيين.
وأكدت
الإذاعة الإسرائيلية السبت (4-8-2001) أن هجوما
بالأسلحة الرشاشة نفذه الفلسطينيون على
دورية لقوات الاحتلال في مدينة الخليل أسفر
عن إصابة إحدى سيارات الدورية إصابة مباشرة.
كان
المواطن "نافذ فوزي شبير" البالغ من
العمر 26 عاما قد استشهد عصر السبت 4-8-2001 نتيجة
انفجار داخل منزله في مخيم خان يونس.
وقال
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن كتائب
الشهيد عز الدين القسام نعت الشهيد، مؤكدة
أن شبير كان سيكون أول الاستشهاديين في
العهدة العَشْرِيّة الجديدة من
الاستشهاديين الذين وعدت بها حماس.
وأوضحت
كتائب القسام أن الانفجار وقع أثناء اللمسات
الأخيرة التي كان يجهزها الشهيد شبير،
ونتيجة خطأ فني أدى إلى استشهاده.
يذكر
أن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري
لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد
أعلنت في بيان لها وزع السبت 4-8-2001 أن
مجاهديها فجروا عبوة ناسفة كبيرة لدى مرور
دورية إسرائيلية بالقرب من مستوطنة جاديد
شمال قطاع غزة.
وأكد
بيان الكتائب الذي وزع على الصحفيين أن
العملية وقعت يوم الجمعة (3-8-2001)، وأن إحدى
ناقلات الجنود من نوع "مركفا" وهي من
ناقلات الجنود قد تم تدميرها بالكامل.
وأضافت
أن مجاهديها قاموا بتصوير العملية بالفيديو
حتى تكون شاهدا حيا على إنكار العدو
الإسرائيلي، وأضاف البيان أنه تم تدمير
الناقلة وقتل وإصابة من فيها.
على
صعيد آخر تظاهر آلاف الإسرائيليين من
الداعين للسلام مع الفلسطينيين مساء السبت
(4-8-2001) في تل أبيب، وقد جرت التظاهرة التي
سارت تحت شعار "لا للحرب غير المجدية"
ضد الفلسطينيين أمام مبنى وزارة الدفاع،
بناء على دعوة حركة "السلام الآن"
المعادية للاستيطان الإسرائيلي.
وقد شارك في هذه التظاهرة الوزير العمالي
السابق "يوسي بيلين" وهو أحد مهندسي
اتفاقيات أوسلو الإسرائيلية الفلسطينية (1993)،
والنائب "يوسي ساريد" رئيس حزب ميريتس
اليساري المعارض.
وأعلن ساريد أمام المتظاهرين أن "تصفية
الناشطين الفلسطينيين هي السياسة الوحيدة
لحكومة رئيس الوزراء إريل شارون، ولن تؤدي
إلى أي نتائج ".
وهذه
التظاهرة هي- وفقاً لرأي منظميها- أكبر
تظاهرة منذ سقوط رئيس الوزراء العمالي إيهود
باراك (يسار) في الانتخابات التي جرت لاختيار
رئيس للوزراء، وفاز فيها منافسه زعيم اليمين
الإسرائيلي إريل شارون في السادس من فبراير
الماضي 2001.