|

بي
بي سي: قتل إسرائيل للفلسطينيين ليس
"اغتيالا"!!
القاهرة - إسلام أون لاين.نت/ 4-8-2001
طلبت
هيئة الإذاعة البريطانية الـ" بي
بي سي" من كافة مراسيلها عدم وصف
عمليات القتل الإسرائيلية للنشطاء
الفلسطينيين بأنها عمليات اغتيال.
وقالت
صحيفة الإندبندنت السبت 4-8-2001: إن
مالكوم دويننج المشرف على قسم الشرق
الأوسط في الإذاعة البريطانية قد
أرسل تعميمًا لكافة محرري الـ بي بي
سي يقول فيه: "إن تعبير الاغتيال
يجب أن يستخدم للأحداث التي يُقتل
فيها مسئولون سياسيون كبار، أما
فيما عدا ذلك فهناك كلمات كثيرة لوصف
موت المدنيين، مثل: القتل.
وأشارت
الإندبندنت إلى أن إذاعة "بي بي سي"
أذعنت بذلك لضغوط اللوبي اليهودي في
أوروبا وأمريكا، لا سيما بعد
انتقادات وجهها دبلوماسيون
إسرائيليون للإذاعة بتحاملها على تل
أبيب أثناء تغطيتها لأحداث
الانتفاضة.
وقد
بدأت الإذاعة البريطانية استخدام
مصطلح القتل بدل الاغتيال في
التقارير التي بثتها السبت 4-8-2001؛
ففي الخبر الذي تصدر موقع الإنترنت
للـ "بي بي سي" العربي والمعنون:
"البيت الأبيض ينفي أي انقسام
بشأن الشرق الأوسط"، حرص محرره
على استخدام لفظ القتل بدل الاغتيال
أثناء كلامه عن الهجوم الإسرائيلي
الذي تم تنفيذه في نابلس، وأسفر عن
استشهاد ثمانية فلسطينيين.
ويعلق
الدكتور أحمد الرشيدي أستاذ القانون
الدولي بجامعة القاهرة على قرار الـ
"بي بي سي" قائلاً: إن هناك
فارقًا اصطلاحيًا بين "الاغتيال"
و"القتل"؛ فالكلمة الأولى تشير
إلى أن الباعث على الجريمة هو سياسي
وليس جنائيا، وغالبا لا يشكل
الاغتيال سوى حالات فردية ولا يأخذ
وتيرة متكرر. أما لفظة القتل فهي
أشمل من الاغتيال، إلا أن العرف درج
على أنها تصف حالة الموت الجنائي
للمدنيين.
وبالنسبة
لاستخدام المصطلحين في الحالة
الفلسطينية فيقول الرشيدي أن ما
تقوم به إسرائيل من عدوان على قيادات
الانتفاضة هو اغتيال وليس قتلا؛ لأن
هدفه سياسي محض.
ويضيف
الدكتور الرشيدي أن هناك مجموعة من
المصطلحات التي ينبغي الاحتراس عند
استخدامها، مثل الاستخدام المفرط
للقوة التي دائمًا تظهر في التقارير
الصحفية الغربية، وتنقلها بعض الصحف
العربية دون وعي، وهذا المصطلح لا
معني له غير تبرير عدوان إسرائيل.
والمصطلح
الآخر الذي يدعو الرشيدي لعدم
استخدامه في أي تقارير عربية عن
الانتفاضة هو "مصطلح العنف"،
والذي يخفي حقيقة أن هناك جيشًا
إسرائيليا يمتلك من أسلحة ثقيلة في
مواجهة من يحملون الحجر من
الفلسطينيين، ويؤكد الرشيدي على
ضرورة استبدال مصطلح العنف بالعدوان
الإسرائيلي حتى يظهر للناس من
الجاني ومن المجني عليه.
أما
مصطلح الإرهابيين"terrorists " الذي
تستخدمه الصحف الإسرائيلية وعدد
كبير من الصحف الغربية لوصف
الفلسطينيين الذين يقومون بعملية
فدائية ضد إسرائيل، فيدعو الرشيدي
إلى عدم استخدامه واستخدام مصطلح
الفدائيين أو الاستشهاديين؛ لأن
هناك فارقًا بين شعب يدافع عن حقوقه
بالقوة وبين إرهابيين يستخدمون
القوة دون وجه حق.
يذكر
أن اغتيال إسرائيل لثمانية
فلسطينيين في نابلس يوم الثلاثاء
31-7-2001 أدى إلى استياء العديد من
الصحف الغربية من العمليات
الإسرائيلية اللاأخلاقية، والتي
تخرج حتى عن تقاليد الحرب العادية
|