|

المكسيك..
فسد القضاء فاقتص الناس بأيديهم
إيمان
محمد – إسلام أون لاين.نت/1-8-2001
 |
|
فساد الشرطة يدفع الناس للقصاص بأنفسهم |
"قيدوه
في عمود حديدي، ولفوا الحبال حول
عنقه وذراعيه ورجليه، ثم انهال
الرجال عليه ضربا بأيديهم ، وقامت
النساء والأطفال بركله لمدة ساعتين
حتى لقي حتفه".. بهذه الطريقة طبّق
أهالي قرية "ماجدالينا
بيتلاكالكو" المكسيكية العقوبة
على اللص "باشيكو بيلتران" دون
أن ينتظروا القضاء ليقتص منه.
وتقول
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية
في عددها الصادر الثلاثاء 31-7-2001: إن
سكان أغلب القرى المكسيكية يقومون
بإنزال العقاب بالخارجين عن القانون
بأنفسهم؛ وذلك نظرا لأن النظام
القضائي في المكسيك هو نظام "سيئ
السمعة"، مليء بكثير من ضباط
الشرطة والقضاة الفاسدين.
كما
أشارت إلى أن القضاء المكسيكي لم
يتوصل حتى الآن إلى حلول لعدد كبير
من الجرائم التي وقعت منذ عدة سنوات،
فضلا عن أن الرشاوى تعتبر الوسيلة
الوحيدة التي يلجأ إليها تجار
المخدرات واللصوص ليفلتون من عقوبات
قضائية ضدهم.
وأكدت
الصحيفة أن سكان البلاد يعانون من
الفقر الشديد، ومستوى تعليمهم منخفض
، فضلا عن عدم وجود قادة محليين من
الحكومة لإرشادهم.
وتقول
"يولاندا كاسترو" ربة منزل
مكسيكية: "نحن نطبق العدالة
بأنفسنا دون الحاجة إلى الضباط
الفاسدين".
وذكر
مركز "ميجل أجوستين" لحقوق
الإنسان في "مكسيكو سيتي" أن
تطبيق العدالة بهذا الشكل يحدث في
الولايات المتحدة وبعض الدول
الأخرى، إلا أنها تعتبر أكثر شيوعًا
في المكسيك، مشيرا إلى أن عدد حالات
تطبيق العدالة من قبل السكان في جميع
أنحاء المكسيك منذ عام 1993 بلغ نحو 73
جريمة، أغلبها ضد سارقي الحيوانات،
ومغتصبي النساء.
ومن
أبرز حالات تطبيق السكان العدالة
بأنفسهم قيام مئات الأشخاص عام 1999
بولاية "شياباس" المكسيكية
بإخراج أحد المعتدين على الأطفال من
زنزانته بالسجن وحرقه حتى الموت.
وفي
نفس العام في ولاية أوكساكا ، انهال
مواطنو إحدى القرى الصغيرة بالضرب
على 3 رجال متهمين بسرقة 30 ألف دولار
من برنامج المعونة الزراعية التابع
للحكومة، حتى لقوا مصرعهم.
وقالت
"كارمن بيدرازيني" بمركز حقوق
الإنسان: إن إنزال العقاب بالخارجين
عن القانون من جانب السكان ، دليل
على أن الشعب ليست لديه ثقة في
النظام القضائي المكسيكي.
وأشارت
إلى أن معدل الجرائم في كثير من
القرى المكسيكية قد انخفض بشكل كبير
نظرا إلى أنهم -على حد قولها – لديهم
نظام قضائهم الخاص.
|