بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

تركيا.. لا تنسى القدس

تركيا – جيهان – إسلام أون لاين.نت/1-8-2001

عرفات وديميريل

أبدت تركيا عدم موافقتها على نقل السفارات الأجنبية إلى مدينة القدس؛ لأنها ليست أرضًا إسرائيلية، وعدم الموافقة على مبدأ اكتساب الأراضي باستخدام القوة، وتقر تركيا بوجوب انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها، ووجوب تطبيق جميع قرارات الأمم المتحدة بشأن القدس وخاصة القرار 242، ورفض كل الإجراءات الإسرائيلية التي تتخذها من جانب واحد في القدس لتغيير معالمها، ومن ثم تهويدها.

هكذا أوردت وكالة جيهان للأنباء في تحليلها للموقف التركي من الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والذي كتبه الأستاذ الدكتور عبد العزيز محمد عوض الله، ويقول فيه: إن اعتراف تركيا بالدولة اليهودية في 28 مارس من عام 1949 - بعد نحو شهرين فقط من اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بها أغضب الدول العربية والإسلامية وأثار استياءها، وشابت العلاقات بين الطرفين حالة من الحذر وعدم الثقة.

وأوضح بالرغم من أن تركيا قامت بالكثير من الإجراءات التي تهدف إلى طمأنة العالمين العربي والإسلامي من موقفها إزاء الدولة الصهيونية، فإن ذلك لم يحسِّن صورة تركيا حتى بعد أن عقدت بعض الدول مثل مصر والأردن اتفاقيات تعاون وسلام مع إسرائيل.

ويضيف الدكتور عوض الله أنه إذا ما نظرنا في موقف السياسة التركية إزاء قضية القدس، فإننا نرى أن تركيا وقفت إلى جانب الحق العربي في المطالبة بعودة القدس إلى السيادة العربية، فعقب استيلاء اليهود على القدس في حرب يونيو عام 1967 بادرت بعض الدول العربية الإسلامية بإصدار عدد من القرارات التي تهدف إلى ضم القدس إليهم، فتقدمت باكستان بمشروع قرار يؤكد على عدم نفاذ مفعول القرارات الإسرائيلية بشأن ضم القدس، ويطلب منها التراجع عن قرارها، ووافقت الجمعية العامة على القرار(2253) الذي نال دعم تركيا وغينيا ومالي وإيران.

ويقول المحلل السياسي في تقريره بوكالة جيهان للأنباء: "وظلت تركيا تصوت إلى جانب العرب في القرارات التي بحثتها الجمعية العامة، حتى تلك التي لم تحصل على الأغلبية اللازمة لإقرارها، ومنها مشروع القرار الذي طالب إسرائيل بالانسحاب إلى حدود ما قبل يونيو عام 1967، بالرغم من تصويت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية ضد هذا المشروع.

ويؤكد الدكتور عبد العزيز أن تركيا لم تخف هذا الموقف في تعاملاتها المختلفة، وفي المناسبات المختلفة، فعندما زار عاهل الأردن الملك حسين بن طلال تركيا في الفترة من 5 إلى11 سبتمبر عام 1967، صدر عقب الزيارة بيان مشترك أكد على مبدأ عدم جواز اغتصاب أو احتلال الأراضي بالقوة وعدم جواز تحقيق مكاسب سياسية عن طريق استخدام القوة، وكذلك ضرورة جلاء إسرائيل عن جميع الأراضي العربية المحتلة وتطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن القدس.

تركيا وحريق الأقصى

ويضيف عوض الله أنه عندما شب حريق القدس عام 1969، فإن الموقف التركي أصبح أكثر حساسية ووضعها في موقف صعب، ذلك أن دستور الدولة التركية يقضي بأن الدولة "علمانية"، أي أن سياسة الدولة يجب ألا تستند إلى البعد الديني، وفي الوقت ذاته فإن الحريق في حد ذاته قد أبرز الموقف على أنه (قضية إسلامية.. وهو ما جعل موقف الحكومة التركية غاية في الصعوبة؛ إذ أصبح عليها أن توازن بين الوعي الشعبي في تركيا إزاء ما يحدث في القدس وتنامي رد الفعل (الإسلامي) في الشارع التركي، وبين محاولة الحكومة التركية الحفاظ على المكاسب السياسية التي تحققت لها في العالم العربي إزاء موقفها من حرب عام 1967، وبين موقفها من الدستور التركي الذي يُقيِّد حركتها في هذا الخصوص إلى أقصى الحدود.

وتؤكد وكالة جيهان في تحليلها "أن الساسة الأتراك لم يقفوا طويلا إزاء هذا الموقف؛ إذ ظهر رئيس الوزراء" سليمان ديميريل" في اليوم التالي للحادث، وأعلن في مؤتمر صحفي أن حكومته مهتمة أساسًا بأسباب الحادث وأن تركيا سوف تقف بخصوص حريق المسجد الأقصى إلى جانب الدول الإسلامية، وتبع ذلك اجتماع عقده ممثلو عشرين دولة إسلامية في العاصمة الفرنسية، وكان من بين هؤلاء الدبلوماسيين المندوب التركي، وأصدروا بيانًا جاء فيه أن المسئولية عن الحادث تقع كاملة على كاهل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وتضيف جيهان أن هذا البيان كان له أثر كبير في تعبير الساسة العرب عن تقديرهم لهذا الموقف التركي، ونذكر منها موقف ليبيا التي أوقفت ضخ بترولها إلى الدول المعادية، وكانت تركيا من الدول التي لم يقف ضخ النفط إليها أثناء تطبيق استخدام النفط كسلاح ضد الغرب، كذلك قام سفير مصر في تركيا عباس الشافعي بعقد مؤتمر صحفي في"أنقرة" 18/2/1968 أعرب فيه عن امتنان حكومته للمساندة التي قدمتها تركيا للقضية العربية خلال أزمة الشرق الأوسط الأخيرة.

وتقول الوكالة التركية: إنه لم تكد تركيا تخرج من هذا المأزق حتى كان في انتظارها المزيد من المآزق، ذلك أن قضية المسجد الأقصى قد تحولت بسرعة إلى قضية سياسية بعد أن تدخل الشارع الإسلامي في كل مكان ـ بما فيها تركيا ـ وقامت المظاهرات تنادي بـ (الجهاد المقدس) لتحرير الأراضي المحتلة وعلى رأسها القدس، وقد تبلور ذلك في الدعوة إلى عقد مؤتمر قمة لزعماء العالم الإسلامي، وتم الاتفاق على أن يكون في الرباط في الفترة من 22 إلى 25 سبتمبر عام 1969".

ضغوط العلمانية

ويقول الدكتور عوض الله: "وفي ذلك الحين ثارت في تركيا مناقشات حادة من قبل الرأي العام حول مشاركة تركيا في مؤتمر قمة لزعماء العالم الإسلامي، ولكن رئيس الوزراء التركي" ديميريل" حسم الموقف في تصريح له في 28 سبتمبر بأن المؤتمر الذي سيتم عقده في الرباط ليس مؤتمرًا دينيًا بل هو اجتماع سياسي، وأن اشتراك تركيا في اجتماع مع الدول الإسلامية ليس فيه تناقض مع العلمانية، وبهذا قطع" ديميريل خط الرجعة بالرغم من أنه لم يسلم من نقض وعدم رضا بالاشتراك من قبل الدول وعلى رأسها مصر التي رأت في وجود علاقات تركية إسرائيلية مبررًا لمنعها من الاشتراك في المؤتمر.

واشتركت تركيا في المؤتمر بوفد يرأسه وزير الخارجية "جاغل يانكل" الذي عرض سياسة بلده المتحفظة تجاه قرارات المؤتمر؛ حيث كانت تركيا تقيم هذه القرارات على أنها ذات صبغة دينية لا سياسية، وظل الوضع كذلك في مؤتمر جدة في الفترة من 22 إلى 25 مارس 1970، وفيه لم تشارك تركيا إلا على مستوى أقل، حيث رأسه هذه المرة الأمين العام لوزارة الخارجية "أر ألب" الذي كرر موقف بلاده السابق.

وأعلنت حكومة حزب العدالة التركي في العاشر من يوليو عام 1980 برئاسة سليمان ديميريل رفض ضم القدس الشرقية إلى القدس الغربية، وقالت الحكومة بأنها لا تقبل بسياسة الأمر الواقع، ورفضت طلب إسرائيل نقل البعثات الدبلوماسية من تل أبيب إلى القدس، ثم قامت بإغلاق القنصلية التركية العامة في القدس، ونقلت الملفات إلى القسم القنصلي بالمفوضية التركية في تل أبيب، ولم تكتف بذلك، بل خفضت مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى درجة سكرتير ثان، علمًا بأن التمثيل الدبلوماسي استمر على مستوى القائم بالأعمال منذ العدوان الثلاثي عام 1956.

وبعد ضم إسرائيل للقدس، اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة في11/12/ 1980 قرارًا بأغلبية 118 صوتًا ضد صوتين فقط - أمريكا وإسرائيل- وامتناع مندوبي 23 دولة عن التصويت.. يقضي باعتبار جميع القرارات التي اتخذتها إسرائيل لتغيير وضع الأراضي المحتلة لاغية، وقد صوتت تركيا لصالح القرار.

ومما يذكر في هذا الخصوص أن علاقات تركيا بالعالمين العربي والإسلامي قد بدأت تزداد مع انقلاب عام 1980 الذي أعطى أهمية خاصة لسياسة تركيا في هذا الاتجاه، وبناء عليه نجد تركيا تشارك في المؤتمر الإسلامي الثالث الذي تم عقده في الطائف (25-29 يناير 1981) بوفد يرأسه رئيس الوزراء، وفي مؤتمر القمة الرابع الذي عقد في الدار البيضاء (16-19 يناير 1984 ) بوفد يرأسه رئيس الجمهورية كنعان إفرين ولعب دورًا رائدً ا في عودة مصر إلى عضوية المؤتمر، وبعد ذلك ظلت تركيا تحافظ على حضورها إلى المؤتمر بوفد يرأسه رئيس الجمهورية شخصيا، وظهر ذلك أثناء فترتي حكم كل من "تورجوت أوزال" و" سليمان ديميريل.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع