|

الفرانكوفونية
تهدد 200 لغة أفريقية بالانقراض
رضوة
حسن- إسلام أون لاين.نت/ 1-8-2001
 |
|
ينشرون
اللغة بالدورات الرياضية |
في
ظل العولمة، يحاول كل من التيار
الفرانكفوني، والإنجلوفوني استقطاب
أكبر عدد من دول العالم بهدف تحقيق
مكاسب لكل منهما، وتحاول فرنسا
إحكام سيطرتها على دول القارة
الأفريقية التي كانت تقبع تحت
احتلالها لمواجهة الإنجلوفونية.
يؤكد
اللغويون في القارة الأفريقية أن
أكثر من 200 لغة أفريقية على وشك
الانقراض، وهو ما يهدد بضياع الهوية
الثقافية لهذه القارة التي يقبع
معظم دولها تحت سيطرة الثقافة
الفرانكفونية.
وذكرت
صحيفة "لوسولي" (الشمس)
السنغالية الصادرة الثلاثاء 31/7/2001
أن المؤتمر الوزاري الثالث
للفرانكوفونية الذي تم عقده في بنين
من 14 إلى 15 يونيو الماضي لم يستطع
التوصل إلى اتفاق حول كيفية الحفاظ
على اللهجات واللغات الأفريقية
المختلفة، بل تناول كيفية مواجهة
الفرانكفونية للإنجلوفونية التي
تستقطب ما بين نصف مليون إلى مليار
نسمة. وتبحث الفرانكفونية في كيفية
زيادة عدد وفاعلية المعاهد
والمؤسسات الفرانكفونية المنتشرة
في القارة الأفريقية والتي تبلغ نحو
125 مليون معهد لخدمة نشر
الفرانكفونية.
ونشرت
صحيفة لوسولي السنغالية تقريرا عن
المعهد العالي للغات جاء فيه أن
اللغة الفرنسية المعتمدة كلغة رسمية
في معظم دول القارة الأفريقية ستؤدي
إلى انقراض مئات اللغات الأفريقية
التي تتميز بها قرى أو جماعات معنية
في دول أفريقية؛ بحيث أصبحت المدنية
هي التخلي عن اللهجة الوطنية
واستخدام الفرنسية.
وتقول
لوسلي: إن كوت ديفوار يوجد بها أكثر
من 60 لهجة محلية مهددة بالانقراض.
وفي الجابون يوجد 24 لغة في طريقها
إلى الانقراض.
كما
أكد التقرير أن أكثر اللغات
المنتشرة في أفريقيا والتي يتحدث
بها ملايين الأفريقيين قد يهددها
الخطر، ومن ضمنها لغة "اليوربا"
التي يتحدث بها أكثر من 20 مليون
أفريقي في نيجيريا وبنين وتوجو،
ولغة "الهوسا" التي يستخدمها
أكثر من 40 مليون أفريقي في غانا
وتشاد والنيجر وبنين والكاميرون،
ولغة "السواحيلي" التي يتحدثها
30 مليون في كل من كينيا وبورندي
وجنوب أفريقيا.
كما
تهدد الفرنسية لغة "سانجو" Sango
التي يتحدث بها 4.9 ملايين مواطن في
جمهورية وسط
أفريقيا
وتعتبر اللغة الثانية بعد اللغة
الفرنسية، وهي مستخدمة كذلك في
تشاد، ومن اللغات التي يهددها الخطر
لغة "الكانوري" kanwri إلى يتكلم
بها 2.5 مليون مواطن في كل من النيجر
ونيجيريا وتشاد، ولغة "موسي"
Mossi التي ينطق بها 5 ملايين مواطن
خاصة في مالي وبوكرينا فاسو.
كما
تهدد الفرنسية لغة "السينوفو"
Senoafa التي يتكلم بها 1.2 مليون مواطن
وخاصة في بوركينا فاسو، وكذلك لغة
"ولوف" WOLOF التي يتحدث بها 3
ملايين فرد في السنغال وموريتانيا.
وفضلا
عن ذلك فإن الفرنسية تهدد اللغات
الأفريقية الخاصة بكل بلد مثل لغة
"بمبارا" Bambara ويتحدث 4 ملايين
مواطن في مالي، ولغة "ديولا"
Dioula وهي لغة 3 ملايين مواطن في كوت
ديفوار، ولغة "التيف" TIV في
الكاميرون وتخص 2 مليون مواطن.
ويقول
اللغويون الأفارقة: إن الفرانكفونية
يتم مقاومتها في أغلب القارات فيما
عدا القارة الأفريقية التي توغلت
الفرانكفونية بها، ويرجع ذلك إلى أن
معظم دول أفريقيا خضعت للاستعمار
الفرنسي.
وفي
آسيا يتمسك الفيتامنيون بلغتهم التي
يتحدث بها 59 مليون نسمة، وكذلك اللغة
"خمير" Khmer التي يتحدث بها 4
ملايين من الكمبوديين.
وفي
كندا حيث التنافس الشديد بين
الفرنسية والإنجليزية فإن هذا لم
يؤد إلى تشكيل خطورة على لغة "التلانجييت"
Tlingit التي يتحدث بها ألفا مواطن
كندي، ولهجة "التسمشيان" Tsimshian
التي يتكلم بها 1.43 ألف مواطن.
وتشير
الإحصاءات إلى وجود 8 لغات هي الأكثر
استخداما في العالم هي: الصينية ينطق
بها 1.2 مليار نسمة، والإنجليزية
ويتحدث بها نحو مليار نسمة،
والإسبانية ويتكلم بها 392 مليون
نسمة، والروسية التي يتحدث بها 284
مليون نسمة، والهندية ويتحدثها 437
مليون نسمة، والعربية وينطق بها 225
مليون نسمة، والبرتغالية ويتحدثها
184 مليون نسمة، والفرنسية 125 مليون
نسمة.
وهذا
يعني أن 96% من اللغات المختلفة
الموجودة لا تُستخدم إلا من قبل 4% من
سكان العالم.
|